استشهد طفلان برصاص قوات الاحتلال الصهيوني، اليوم الإثنين، مع استمرار خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة لليوم المائة على التوالي عبر عمليات قصف جوي ومدفعي وإطلاق نار استهدفت مناطق متفرقة وأسفرت عن حالة من التوتر والخوف في صفوف السكان المدنيين.

وأفادت مصادر إعلامية باستشهاد طفل (15 عاما) برصاص قوات الاحتلال في منطقة العلم في رفح.

وصباح اليوم، أكدت مصادر طبية استشهاد الفتى حسين أبو سبلة (17 عامًا) برصاص قوات الاحتلال قرب منطقة التحلية شرق خان يونس جنوب قطاع غزة.

وألقت طائرات الاحتلال منشورات إخلاء على حي الرقب الغربي على شارع صلاح الدين في مدينة بني سهيلا شرقي خان يونس.

إلى ذلك، أفاد مصدر محلي بأن قوات الاحتلال نفذت عمليات نسف لمبانٍ سكنية شرقي مدينة خان يونس جنوبي القطاع بالتزامن مع إطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية المتمركزة في المنطقة ذاتها.

كما شن الطيران الحربي للاحتلال غارتين جويتين شرقي خان يونس في تصعيد ميداني جديد يضاف إلى سلسلة الاعتداءات اليومية التي تسجل منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي.

وفي وسط القطاع، أطلقت طائرة مروحية للاحتلال نيرانها باتجاه المناطق الشمالية الشرقية من مخيم البريج ما أدى إلى حالة من الذعر في صفوف الأهالي.

وتأتي هذه التطورات في سياق انتهاكات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار وسط تحذيرات حقوقية من تداعيات استمرار الاستهداف العسكري للمناطق السكنية وما يحمله ذلك من مخاطر جسيمة على حياة المدنيين ويقوض فرص تثبيت التهدئة وحماية السكان في قطاع غزة.

مركز غزة يوثق الخروقات

وأكد مركز غزة لحقوق الإنسان، استمرار الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة خلال المئة يوم الأولى من سريان اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بما يدلل على استمرار جريمة الإبادة الجماعية وإن كان بأدوات مختلفة وآليات أقل حدة.

وأوضح المركز في بيان له الاثنين، أنه استنادًا إلى الرصد الميداني اليومي، فإن الاتفاق لم ينعكس حمايةً للمدنيين، بل تحول إلى إطار شكلي غطّيت تحته أفعال قتل واستهداف وتجويع ومنع مقومات الحياة للمدنيين الفلسسطينيين.

وبيّن أنه خلال 99 يومًا من وقف إطلاق النار، قتل الاحتلال الصهيوني 479 فلسطينيا، وأصابت 1280 آخرين، وذلك يعني متوسطًا يقارب: 5 شهداء و13 جريحا يوميا.

وأشار إلى أن 91.9 في المائة من الشهداء هم مدنيون، فيما شكّل الأطفال والنساء والمسنون 51.6 في المائة من إجمالي الضحايا.

كما أشا إلى أن نسبة المدنيين بين المصابين، بلغت 99.2 في المئة، وجميعهم أصيبوا داخل المناطق المفترض أنها مشمولة بالحماية.