تتواصل معاناة سكان قطاع غزة بعد مرور 100 يوم على وقف إطلاق النار، في ظل أوضاع إنسانية وُصفت بالقاسية، وحاجة ملحّة إلى تدخل عاجل، وفق ما أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بالتزامن مع إعلان فرنسا إرسال شحنات جديدة من المساعدات الغذائية إلى القطاع.
وقالت اللجنة، في بيان، إن سكان غزة يواجهون ظروفاً إنسانية شديدة الصعوبة، مشددة على ضرورة وضع حدّ للعنف، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية بشكل عاجل ومستدام.
وأشارت إلى أن الأحوال المناخية القاسية تزيد من تعقيد معاناة السكان، وتفاقم كفاحهم اليومي من أجل البقاء.
وبرغم الإعلان عن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب على غزة، وتشكيل لجنة وطنية لإدارة شئون القطاع، لا تزال الكارثة الإنسانية مستمرة، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية ونقص الغذاء والرعاية الصحية.
في هذا السياق، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أن سفينة حاويات محمّلة بنحو 383 طناً من المساعدات الغذائية غادرت، أمس الأحد، ميناء لوهافر متجهة إلى قطاع غزة.
وذكرت الوزارة، في بيان، أن هذه المساعدات تهدف إلى تحسين الحالة الصحية لأكثر من 42 ألف طفل في غزة، تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر وسنتين، ويعانون من سوء التغذية.
وأوضحت الخارجية الفرنسية أن المساعدات تتضمن مكملات غذائية، ستُوزّع بمعدل جرعة واحدة يومياً لمدة ستة أشهر، بهدف الوقاية من سوء التغذية الحاد، بحسب ما أفاد به المتحدث باسم الوزارة باسكال كونفافرو.
ومن المقرر أن تصل سفينة الحاويات إلى ميناء بورسعيد المصري خلال نحو عشرة أيام، على أن يتولى برنامج الأغذية العالمي لاحقاً نقل المساعدات إلى داخل قطاع غزة.
وفي تعليق له، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عبر منصة "إكس"، إن فرنسا "تحشد كل جهودها لدعم شعب غزة".
وذكّرت وزارة الخارجية الفرنسية بأنها قدمت، منذ السابع من أكتوبر 2023، أكثر من 1300 طن من المساعدات الإنسانية للمدنيين في القطاع.
وأكدت الوزارة في بيانها ضرورة أن تزيل حكومة الاحتلال جميع العراقيل التي تعيق عمل الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، بما يتيح لها إيصال المساعدات الإنسانية إلى مختلف مناطق قطاع غزة "بشكل مستقل ونزيه".