أكد المتحدث باسم الأدلة الجنائية في قطاع غزة، محمود عاشور، أن "طواقم المختبرات الجنائية تواصل عملها الإنساني في ظروف قاهرة، عبر انتشال جثامين الشهداء من تحت الأنقاض والمقابر العشوائية المنتشرة في مختلف مناطق القطاع، والعمل على توثيقها بما يحفظ كرامتهم بعد استشهادهم".

وأوضح عاشور في تصريح صحفي، مساء اليوم الإثنين، أن "الغالبية العظمى من الجثامين المنتشلة لم تعد بحالة تسمح بالتعرف عليها، إذ تحولت إلى هياكل عظمية أو أشلاء متحللة نتيجة بقائها لفترات طويلة تحت الركام أو دفنها في بيئات غير مناسبة، مما يجعل التعرف على هوياتها بطرق تقليدية أمرًا بالغ الصعوبة في ظل الإمكانيات المحدودة".

وأضاف أن "منع إدخال المعدات الطبية المتخصصة، وعلى رأسها أجهزة فحص الحمض النووي (DNA)، يشكّل اعتداءً واضحًا على الحقوق الإنسانية والقانون الدولي، ويترك مئات العائلات الفلسطينية في انتظار مؤلم لمعرفة مصير أبنائها".

وطالب عاشور الجهات الدولية والأممية والمؤسسات الحقوقية بـ"التحرك العاجل والضغط على الاحتلال للسماح الفوري بإدخال أجهزة فحص الحمض النووي وكافة المستلزمات الفنية واللوجستية اللازمة"، مؤكدًا أن "استمرار هذا المنع يرقى إلى سياسة العقاب الجماعي ويفاقم حجم الكارثة الإنسانية في غزة".

وختم بالقول إن تمكين الفرق الميدانية من أداء مهامها "ليس مطلبًا تقنيًا فحسب، بل واجبًا أخلاقيًا وإنسانيًا لضمان دفن الشهداء بكرامة ومعرفة هوياتهم".