دخل عشرات المعتقلين السياسيين بسجن الوادي الجديد، المعروف بـ«سجن الموت»، في إضراب مفتوح عن الطعام لليوم الثالث على التوالي، احتجاجًا على تردي الأوضاع المعيشية، واستمرار المعاملة اللاإنسانية، وتنصل إدارة السجن وضابط الأمن الوطني من الوعود المتكررة بنقلهم إلى سجون قريبة من محل إقامتهم.

ويأتي الإضراب على خلفية محاولة المعتقل مصطفى علي الانتحار نتيجة ما يتعرض له المعتقلون من انتهاكات جسيمة، في واقعة تعكس حجم القهر والضغط النفسي الواقع عليهم داخل السجن.

وأعرب مركز الشهاب لحقوق الإنسان عن بالغ قلقه إزاء ما يجري للمعتقلين، وأكد أن بُعد السجن الواقع في قلب الصحراء الغربية، يفرض على أهالي المعتقلين أعباء إنسانية ومالية جسيمة، إذ يقطع ذووهم مسافات قد تتجاوز 1500 كيلومتر ذهابًا وإيابًا عبر طرق صحراوية خطرة، من أجل زيارة لا تتجاوز عشر دقائق، ما دفع العديد من الأسر إلى التوقف عن الزيارات وحرمان الأطفال من رؤية ذويهم، في انتهاك صارخ للحق في التواصل الأسري.

وكانت هناك وعود رسمية جرت خلال شهري نوفمبر وديسمبر الماضيين بإنهاء هذا الملف الإنساني ونقل المعتقلين، إلا أن تلك التعهدات لم يتم تنفيذها واستمرت الانتهاكات وتفاقمت المعاناة.

وطالب مركز الشهاب بالتدخل العاجل لوقف الانتهاكات داخل سجن الوادي الجديد، ونقل جميع المعتقلين إلى سجون قريبة من محل إقامتهم، وضمان كرامتهم الإنسانية وحقوقهم القانونية المكفولة دستورًا وقانونًا.