نقلت داخلية الانقلاب المهندس يحيى حسين عبد الهادي (72 عامًا)، المحتجز احتياطيًا بسجن العاشر من رمضان، إلى المركز الطبي للمرة الثالثة خلال ما يقرب من عام، بعد تعرضه لأزمة صحية جديدة، في ظل تدهور متواصل في حالته الصحية داخل محبسه.
وبحسب المعلومات المتاحة، تم نقله إلى المركز الطبي يوم 24 يناير 2026، حيث ظل يتلقى العلاج حتى 1 فبراير 2026، قبل أن تتدهور حالته الصحية مجددًا بعد فترة قصيرة، ما استدعى نقله مرة أخرى للمستشفى.
وأفادت التقارير الطبية بتشخيص إصابته بمياه على الرئة نتيجة ضعف في عضلة القلب، وهي حالة خطيرة تتطلب رعاية طبية متخصصة ومتابعة دقيقة.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار حبسه احتياطيًا على ذمة قضية تجري محاكمته فيها بسبب نشر مقالات رأي، برغم أن أوراق القضية ومستنداتها كاملة أمام المحكمة، بما يتيح قانونًا إخلاء سبيله لحين صدور حكم نهائي، خاصة في ضوء تقدمه في السن ومعاناته الصحية المتفاقمة.
ويعاني المهندس عبد الهادي منذ اعتقاله من أوضاع احتجاز قاسية، حُرم خلالها من الرعاية الصحية الملائمة، كما سبق أن تعرض لاعتداء داخل مقر احتجاز سابق، دون أن يترتب على ذلك فتح تحقيق فعّال أو اتخاذ إجراءات قانونية تضمن حمايته، وهو ما أسهم في تفاقم حالته الصحية والنفسية.
وتثير حالة المهندس يحيى حسين عبد الهادي مخاوف جدية بشأن سلامته الجسدية، في ظل تكرار نقله للمستشفى وتدهور وضعه الصحي داخل السجن، بما يعكس نمطًا من الإهمال الطبي والتعامل غير الإنساني مع محتجز مسن يعاني من أمراض مزمنة.
🛑وأعربت منظمة عدالة لحقوق الإنسان عن بالغ قلقها إزاء التدهور الخطير في الحالة الصحية للمهندس يحيى حسين عبد الهادي، مؤكدة أن استمرار احتجازه في هذه الظروف يمثل تهديدًا مباشرًا لحقه في الحياة والرعاية الصحية.
🛑وطالبت بالإفراج الفوري عنه، وتمكينه من تلقي رعاية طبية متخصصة ومستقلة خارج محبسه، وجددت دعوتها إلى الإفراج عن جميع كبار السن والمرضى المحتجزين على خلفية قضايا الرأي، ووقف سياسات الحبس التي تؤدي إلى تعريض حياة المحتجزين للخطر.