اتهمت حركة حماس سلطات الاحتلال بعدم الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، محملة الاحتلال مسئولية أي تصعيد محتمل، في وقت صعّد فيه وزير المالية الصهيوني بتسلئيل سموتريتش من لهجته، مؤكدا أن هدف الحكومة هو "تدمير حماس"، مع منح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرصة للتدخل بطريقته.

 

وقال المتحدث باسم حماس، حازم قاسم في تصريحات صحفية، إن تهديدات سموتريتش تؤكد أن حكومة الاحتلال لا تعير وزنا لأي مسار سياسي أو اجتماعات دولية سعت لتكريس التهدئة، معتبرا أن الحديث عن العودة للحرب هو جزء من حرب نفسية يمارسها الاحتلال بعد عامين من حرب وصفها بالإبادة الجماعية أسفرت عن عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى ودمار واسع دون أن تحقق هدف كسر المقاومة أو إرادة الفلسطينيين.

 

ودعا إلى فرض عقوبات على الاحتلال، مرحبا بإدانة مشتركة من 20 دولة لإجراءات الاحتلال الجديدة الرامية إلى تشديد السيطرة على الضفة الغربية المحتلة.

وفي ما يتعلق بلجنة إدارة قطاع غزة، أكد قاسم أن حماس أعلنت منذ البداية موافقتها على تشكيل اللجنة وجاهزيتها لتسليم مهام الحكم لها، بالتوافق مع الفصائل الفلسطينية وبإشراف لجنة تضم شخصيات من المجتمع المدني وأطرافا دولية. لكنه أرجع عدم تسلمها مهامها إلى ما وصفه بإعاقة صهيونية لعملها، وعدم توفير الدعم السياسي والمالي اللازم من قبل الدول الضامنة.

وحول تصريحات وزيرة الخارجية الفلسطينية بشأن استعداد السلطة لتولي إدارة القطاع، قال حازم قاسم إن السلطة تكتفي بإطلاق تصريحات إعلامية دون خطوات عملية، واتهمها بتفويت فرص سابقة لتشكيل حكومة وحدة أو آليات مشتركة لإدارة المرحلة الانتقالية، مؤكدا أن الهدف النهائي يجب أن يكون قيام نظام سياسي فلسطيني موحد قائم على أسس ديمقراطية.

 

وفي سياق آخر، انتقد قاسم تصريحات السفير الأمريكي لدى الاحتلال مايك هاكابي، واصفا إياها بأنها فضيحة للسياسة الخارجية الأمريكية، خاصة ما يتعلق بتبرير الحرب على غزة والحديث عن أحقية الاحتلال في أراض فلسطينية.

وأوضح أن هذه المواقف تمس مفهوم الأمن القومي العربي، ودعا إلى موقف عربي موحد وجاد لوقف ما سماه العربدة الصهيونية، مؤكدا أن استمرار هذا المسار يحمل مخاطر على المنطقة بأسرها.

 

وختم المتحدث باسم حركة حماس بالتشديد على أن أي تهديدات أو ضغوط لن تدفع الحركة إلى التخلي عما تعتبره حقوقا وطنية، داعيا الوسطاء والأطراف الدولية إلى تحمل مسئولياتهم في تثبيت وقف إطلاق النار ومنع العودة إلى المواجهة.