أصدرت سلطات الاحتلال الصهيوني، اليوم الثلاثاء، قرارات جديدة تقضي بإبعاد عدد من المقدسيين عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة في القدس المحتلة لفترات متفاوتة.

 

وتضمنت القرارات إبعاد الشاب بلال سرحان من بلدة سلوان عن المسجد الأقصى لمدة ستة أشهر، فيما شمل الإبعاد الشاب المقدسي حاتم جبر العباسي لنفس المدة.

 

كما شملت الإجراءات الأسير المحرر خالد البطل، الذي أُبعد عن البلدة القديمة لمدة أسبوعين بعد اعتقاله يوم الجمعة الماضي.

 

ووثقت محافظة القدس نحو 150 حالة إبعاد منذ بداية يناير، مع تقديرات بأن يصل إجمالي المبعدين قبيل شهر رمضان بين 200 و300 شخص، وسط صعوبة حصر الرقم بدقة نظرًا لتبليغ بعض القرارات عبر الهاتف أو التطبيقات الإلكترونية دون تسليم خطية رسمية.

 

وأوضحت المحافظة أن عدد قرارات الإبعاد خلال السنوات الخمس الماضية بلغ نحو 2630 قرارًا، فيما سُجل خلال يناير وحده قرابة 300 حالة، وُصفت معظمها بأنها احترازية تمهيدًا لشهر رمضان.

 

واستهدفت قرارات الإبعاد حراس المسجد الأقصى، ومرابطين، وناشطين، وصحفيين، وأئمة وخطباء، ووجهاء مقدسيين، في سياسة سنوية تسعى سلطات الاحتلال من خلالها إلى تفريغ المسجد الأقصى خلال شهر رمضان المبارك.

 

وفي تعليق له، وصف عضو المكتب السياسي لحركة حماس ومسئول مكتب شئون القدس هارون ناصر الدين هذه القرارات بأنها "جريمة عدوانية متجددة وتعدٍ سافر على قدسية المسجد ودوره الإسلامي والحضاري".

 

وأكد ناصر الدين أن ملاحقة العلماء والأئمة والخطباء بالإبعاد والاعتقال تهدف إلى تغييب الأصوات المدافعة عن إسلامية المسجد الأقصى، معتبراً أن هذه السياسات تسعى لتفريغ المسجد من قياداته الدينية والمجتمعية، تمهيدًا لمشاريع التهويد والتقسيم الزماني والمكاني، وصولاً إلى هدمه وبناء "الهيكل" المزعوم.