تتواصل الدعوات الفلسطينية والمقدسية لشد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك وتكثيف الرباط في رحابه خلال شهر رمضان المبارك، في ظل تصاعد مخططات الاحتلال الهادفة إلى تهويده وإفراغه من محيطه الفلسطيني وعزله عن عمقه العربي والإسلامي.
وأكدت جهات مقدسية وناشطون أن الرباط في المسجد الاقصى خلال شهر رمضان يمثل شكلا من اشكال العبادة والثبات، ويسهم في افشال مخططات الاحتلال الرامية إلى فرض وقائع جديدة داخل باحاته، عبر الاقتحامات المتكررة وتقييد وصول المصلين.
وشددت الدعوات على اهمية الوجود الدائم في باحات الاقصى، وعدم الاكتفاء بالحضور في اوقات الصلوات فقط، بل الحرص على الاعتكاف والمشاركة في الافطارات الجماعية داخل ساحاته، بما يعزز الحضور العربي والاسلامي ويكرس الوجود الفلسطيني في المسجد في مواجهة سياسات الاقصاء والعزل.
واكدت ان شد الرحال إلى الاقصى في هذا التوقيت يمثل واجبا وطنيا ودينيا، في ظل ما يفرضه الاحتلال من قيود مشددة على بوابات المسجد، ومنع متكرر للمصلين من الوصول إليه، الى جانب حملات الابعاد والاستدعاءات بحق المرابطين والمرابطات.
وفي السياق ذاته، اطلقت الكتلة الاسلامية في جامعة القدس دعوة للرباط والوفاء، خاطبت فيها طلبتها وابناء القدس للحضور المكثف في المسجد الاقصى خلال الجمعة الثانية من شهر رمضان، مؤكدة اهمية تثبيت الاعتكاف واعمار الساحات والتصدي لمخططات التهويد.
واشارت الدعوة الى ان الوجود الشعبي المكثف داخل المسجد الاقصى يشكل سدا منيعا امام محاولات الاحتلال فرض وقائع تهويدية جديدة، ويعزز صمود المقدسيين في وجه سياسات التضييق والاستهداف الممنهج للمكان والمصلين.
ويتعرض المسجد الاقصى لاقتحامات متواصلة من قبل المستوطنين المتطرفين بحماية مشددة من شرطة الاحتلال، في وقت يواصل فيه الاحتلال منع اعداد كبيرة من الفلسطينيين من الوصول إلى المسجد، واصدار قرارات ابعاد بحق المئات منهم، في محاولة لتفريغ الاقصى من رواده وفرض واقع جديد في باحاته.