قالت السفارة الأمريكية في الكيان الصهيوني، في منشور على منصة إكس اليوم الجمعة، إن الولايات المتحدة أذنت بمغادرة بعض موظفي السفارة وعائلاتهم من الكيان بسبب مخاطر أمنية.

وأضافت السفارة أنها قد تفرض مزيداً من القيود على سفر موظفي الحكومة الأمريكية وعائلاتهم إلى مناطق معيّنة في الكيان والبلدة القديمة في القدس والضفة الغربية من دون إشعار مسبق، ونصحت المواطنين الأمريكيين بالنظر في مغادرة الكيان، بينما لا تزال الرحلات الجوية التجارية متاحة.

 

وتأتي الخطوة بعد أيام قليلة من إجراءات مماثلة اتخذتها السفارة الأمريكية في بيروت. وقال مصدر دبلوماسي في السفارة لـ"العربي الجديد" إنه "جرى الإثنين (الماضي) إجلاء بعض الموظفين في السفارة وعائلاتهم من غير المكلّفين بمهام ضرورية، وغادروا البلاد صباحاً"، لافتاً إلى أن "هذا الإجراء يأتي ضمن الإجراءات الاحترازية المؤقتة التي تُتّخذ عادة في ظل الظروف الدقيقة التي تمرّ بها المنطقة والإقليم؛ مع الإبقاء على الطاقم الأساسي في السفارة".

 

وتأتي هذه التطورات في ظل التهديد الأمريكي بشن حرب على إيران، يُتوقع أن توجه طهران خلالها ضربات صاروخية إلى الكيان، فيما تشير تقديرات إلى أن الاحتلال قد يشن عدواناً على لبنان، مستهدفاً حزب الله بالتزامن مع الحرب.

ومنذ أسابيع، واصلت واشنطن حشد قوة عسكرية هائلة في المنطقة، إذ وصل عدد من حاملات الطائرات رفقة قطع عسكرية وحربية عدة، استعداداً كما يبدو للحرب. وعلى الرغم من ذلك، أجرت واشنطن وطهران أمس الخميس جولة ثالثة من المفاوضات في جنيف، اتفقتا خلالها على عقد جولة رابعة في الأيام المقبلة. وقالت إيران إن المفاوضات كانت جادة ومكثفة وحقّقت تقدّماً جيداً على صعيد الملفات المطروحة، وأبرزها البرنامج النووي الإيراني. وسبق أن هاجمت واشنطن طهران خلال فترة المفاوضات، كما حدث في يونيو الماضي، عندما ضربت الولايات المتحدة مفاعلات نووية إيرانية تحت الأرض بقنابل خارقة.

وأطلع قادة عسكريون رفيعو المستوي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الخيارات العسكرية المحتملة لتوجيه ضربة إلى إيران. ونقلت شبكة "إيه بي سي"، مساء الخميس، عن مصدرين، قولهما إن الأدميرال براد كوبر الذي يُشرف على القوات في الشرق الأوسط، بصفته رئيس القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، عرض على ترامب الخيارات المطروحة بحضور الجنرال دان كين؛ رئيس هيئة الأركان المشتركة وكبير المستشارين العسكريين للرئيس.