أعلن التلفزيون الرسمي في إيران، فجر اليوم الأحد، اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، جراء الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على البلاد، فيما أعلن جيش الاحتلال أنه اغتال في الضربة الأولى من الحرب على إيران 25 مسئولاً.
كما أفادت وكالة "إرنا" بمقتل أمين مجلس الدفاع الإيراني علي شمخاني، وقائد الحرس الثوري الإيراني محمد باكبور، نتيجة غارات استهدفت مواقع داخل إيران، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن أماكن الاستهداف.
وذكرت وكالة "تسنيم" أن خامنئي اغتيل أثناء وجوده في مكتبه في الساعات الأولى من صباح السبت، بالتزامن مع بدء الهجمات. وأعلنت الحكومة الحداد العام لمدة 40 يوماً، مع تعطيل الدوام الرسمي سبعة أيام.
في المقابل، توعد الحرس الثوري الإيراني "بردّ قاس"، معتبرا أن عملية الاغتيال تمثل "انتهاكا صارخا للموازين الدينية والأخلاقية والقانونية"، ومحملا الولايات المتحدة والكيان الصهيوني المسئولية عنها.
وأكد في بيان أن "يد الانتقام ستبقى ممدودة"، وأن القوات المسلحة ستواصل ما وصفه بنهج قائدها، متعهدا بالتصدي لأي اعتداءات داخلية أو خارجية.
وجاء الإعلان بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكد فيها مقتل خامنئي في الهجمات، واصفا العملية بأنها "فرصة تاريخية" للشعب الإيراني.
ويعد خامنئي، الذي تولى منصب المرشد الأعلى منذ عام 1989، الشخصية الأبرز في هرم السلطة السياسية والدينية في إيران، بعدما سبق أن شغل منصب رئاسة الجمهورية بين عامي 1981 و1989.
وقد ارتبط اسمه بالثورة الإسلامية عام 1979 بقيادة الخميني، قبل أن يخلفه في منصب المرشد عقب وفاته في يونيو 1989.
“العدالة للشعب الإيراني”
وفي تعليقه على العملية، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في منشور على منصته "تروث سوشيال"، إن خامنئي "أحد أكثر الأشخاص شرًا في التاريخ"، معتبرًا أن مقتله يمثل "عدالة للشعب الإيراني وللأمريكيين ولشعوب أخرى حول العالم". وأضاف أن خامنئي "لم يتمكن من تفادي قدرات الاستخبارات وأنظمة التتبع المتطورة”.
وقال إن العملية نُفذت "بالتنسيق الوثيق مع إسرائيل"، وأنه "لم يكن بوسعه أو بوسع القادة الآخرين الذين قُتلوا معه فعل أي شيء". ودعا ترامب الإيرانيين إلى "استعادة بلدهم"، على حد تعبيره، معتبرًا أن هذه "أعظم فرصة" لتحقيق ذلك.
من جهته، قال نتنياهو في مقطع فيديو مسجل بثه مساء السبت، إن جيش الاحتلال دمر في الضربة الافتتاحية مجمّع إقامة خامنئي في طهران، مضيفا أن خامنئي "أمضى عقودًا في بلورة خطة لتدمير إسرائيل"، وأن هذه الخطة "لم تعد موجودة"، حسب قوله.
وأضاف أن "العملية ستتواصل ما دام ذلك مطلوبًا"، مشددًا على أن المرحلة المقبلة "تتطلب طول نفس وصبرًا". وأعلن أن "الأيام المقبلة ستشهد ضرب آلاف الأهداف في إيران"، متحدثًا عن "مقتل مسئولين كبار في الحرس الثوري والبرنامج النووي”.
قادة أمنيين بارزين
بدوره أعلن الناطق باسم جيش الاحتلال، خلال مؤتمر صحافي عُقد مساء السبت، أن قوات الاحتلال اغتالت مجموعة من المسئولين الأمنيين والسياسيين في ضربات نفذها سلاح الجو الصهيوني استهدفت ما وصفه بـ"قمة القيادة الأمنية للنظام الإيراني"، وذلك مع بدء الحرب على إيران.
وقال المتحدث العسكري إن مئات الطائرات المقاتلة هاجمت، بتوجيه من هيئة الاستخبارات العسكرية، مواقع في أنحاء إيران، مشيرًا إلى أن العملية بدأت بضربة مباغتة عقب رصد موقعين في طهران فيهما كبار قادة المنظومة الأمنية الإيرانية.
وبحسب جيش الاحتلال، فإن الضربات أسفرت عن اغتيال:
علي شمخاني، الذي وصفه البيان بأنه أمين "مجلس الدفاع" ومستشار أمني للمرشد الإيراني.
محمد باكبور، قائد الحرس الثوري، وقال البيان إنه "كان مسئولًا عن تشغيل منظومات نيران إستراتيجية ضد إسرائيل ودعم تنظيمات مسلحة مدعومة من طهران".
صلاح أسدي، رئيس شعبة الاستخبارات في قيادة الطوارئ الإيرانية، والذي قيل إنه "شارك في بلورة الإستراتيجية الإيرانية تجاه إسرائيل والولايات المتحدة."
محمد شيرازي، رئيس المكتب العسكري للمرشد الإيراني منذ عام 1989، والمسئول عن التنسيق بين قيادات القوات المسلحة والمرشد.
عزيز نصير زاده، الذي شغل منصب وزير الدفاع وقائدًا سابقًا لسلاح الجو الإيراني، واتهمه جيش الاحتلال بالمسئولية عن برامج صواريخ بعيدة المدى ونقل وسائل قتالية إلى حلفاء طهران.
حسين جبل عامليان، رئيس منظمة "سيند"، المعنية بتطوير تقنيات عسكرية متقدمة.
رضا مظفري نيا، الرئيس السابق للمنظمة ذاتها، وقال البيان إنه عمل على تطوير قدرات نووية.
وقال المتحدث إن سلاح الجو الصهيوني يواصل تنفيذ هجمات في أنحاء إيران "استنادًا إلى معلومات استخبارية دقيقة" مضيفًا أن العمليات تجري "بالتنسيق والتعاون مع الجيش الأمريكي”.
وأفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الصهيونية، نقلًا عن جهات أمنية في الكيان، بأن التقديرات تشير إلى أن الضربة الافتتاحية على إيران أسفرت عن اغتيال عشرات المسئولين، يُرجَّح أن عددهم لا يقل عن 25 مسئولًا رفيعًا قضوا في الموجة الأولى من الهجوم، في ما وُصف بأنه استهداف مركز للقيادات العليا في المنظومة الإيرانية.
ولم يصدر تأكيد رسمي من طهران بشأن هذه المعطيات حتى الآن.