قال الجنرال دان كين رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الاثنين إن تحقيق الأهداف العسكرية في إيران سيتطلب وقتا متوقعا سقوط المزيد من الخسائر في صفوف الأمريكيين، وذلك في الوقت الذي استمرت فيه الضربات الأمريكية والصهيونية على إيران لليوم الثالث على التوالي.

 

وتوسع نطاق الحرب الجوية على إيران اليوم الاثنين دون نهاية تلوح في الأفق.

 

وأعلن الجيش الأمريكي أن الدفاعات الجوية الكويتية أسقطت بالخطأ ثلاث طائرات أمريكية مقاتلة من طراز إف-15إي خلال هجوم إيراني.

وقال كين للصحفيين "هذه ليست عملية تنتهي بين عشية وضحاها. الأهداف العسكرية التي جرى تكليف القيادة المركزية والقوات المشتركة بها ستستغرق بعض الوقت لتحقيقها، وفي بعض الأحيان ستكون المهام صعبة".

وأضاف أن الولايات المتحدة تواصل إرسال قوات إضافية إلى الشرق الأوسط حتى في ظل الحشد العسكري الضخم حاليا.

 

وقال كين إن المرحلة الأولى من الهجوم ركزت على البنية التحتية الإيرانية للقيادة والسيطرة، والقوات البحرية، ومواقع الصواريخ الباليستية، والبنية التحتية الاستخباراتية، "بهدف تشتيتهم وإرباكهم". وأدى التأثير المشترك للضربات إلى إرساء التفوق الجوي، مما سيعزز حماية القوات الأمريكية ويسمح لها بمواصلة العمل فوق إيران.

 

وشملت هذه الجهود قاذفات (بي-2) الأمريكية، التي نفذت رحلة ذهابا وإيابا استغرقت 37 ساعة من الولايات المتحدة.

ونفذت طائرات صهيونية بشكل منفصل مئات الطلعات الجوية ضد مئات الأهداف.

وتستمر العملية مدعومة ببطاريات باتريوت وثاد الأمريكية، ومدمرات البحرية القادرة على اعتراض الصواريخ الباليستية، والتي تنفذ اعتراضات لمئات الصواريخ التي تستهدف القوات الأمريكية والقوات الشريكة. ولا يزال التهديد من المسيرات الهجومية مستمرا بعد 57 ساعة من بدء الهجوم.

 

في سياق متصل، قللت وزارة الدفاع الأمريكية الاثنين من المخاوف بشأن احتمال انزلاق الولايات المتحدة في صراع جديد ومفتوح في الشرق الأوسط جراء الهجوم الأمريكي على إيران، على الرغم من امتناع المسئولين عن تقديم جدول زمني للعمليات وتوقعهم مزيدا من الخسائر الأمريكية.

وحدد وزير الدفاع بيت هيجسيث هذه الأهداف من الناحية العسكرية في المقام الأول، قائلا إن البنتاغون يسعى إلى تدمير البحرية الإيرانية وقدراتها الصاروخية الواسعة التي يمكن أن تحمي أي محاولات سرية من قبل طهران لبناء سلاح نووي في وقت لاحق.

وتأتي التعليقات العسكرية بعد يوم من تلميح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن الضربات ضد إيران ربما تستمر لأربعة أسابيع.

ولقي جندي أمريكي رابع حتفه، اليوم الإثنين متأثرا بإصاباته في العملية الأمريكية على إيران. واعترضت القوات الأمريكية مئات الصواريخ الباليستية التي كانت تستهدف شركاء الولايات المتحدة وأصول تابعة لها في المنطقة.

وفي نفس المؤتمر الصحفي، قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث إن العمليات العسكرية على إيران لن تفضي إلى "حرب بلا نهاية" وإن الهدف هو تدمير صواريخ طهران وبحريتها وبنيتها التحتية الأمنية الأخرى.

وأضاف "هذه ليست العراق. هذا الأمر ليس بلا نهاية".

وفي أكبر مغامرة في السياسة الخارجية الأمريكية منذ عقود، أطلق الرئيس دونالد ترامب يوم السبت حملة مشتركة مع الكيان الصهيوني ضد عدو لطالما أرهق الولايات المتحدة والدول المتحالفة معها على مدى أجيال.

 

وبرغم الضربات الأمريكية الصهيونية، لم يُبدِ القادة في إيران أي مؤشر على التنازل عن السلطة. ويقول خبراء عسكريون إن القوة الجوية الأمريكية والصهيونية، في ظل غياب أي قوة برية، ربما لا تكون كافية لإسقاطهم.

وفي الوقت نفسه، وردت أنباء عن مقتل عشرات الإيرانيين في غارات جوية، من بينها عدة غارات ضربت أهدافا مدنية.