أصيب ثلاثة مستوطنين بجروح متفاوتة، اليوم الاثنين، خلال مواجهات اندلعت إثر تصدي المواطنين الفلسطينيين لاعتداءات مجموعات استيطانية قرب تجمع "غوش عتصيون" الاستيطاني الواقع بين محافظتي الخليل وبيت لحم، في وقت يتصاعد فيه الغضب الشعبي ضد السياسات الاستيطانية الدموية.

وتأتي هذه المواجهات في ظل موجة غير مسبوقة من إرهاب المستوطنين الذي يجتاح مدن وقرى الضفة الغربية المحتلة، حيث انتقلت هذه الاعتداءات من طابعها العشوائي لتصبح حرباً منظمة وممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني المباشر.

وينفذ المستوطنون، تحت غطاء وحماية جيش الاحتلال ودعم حكومته الإرهابية عمليات قتل وحرق للممتلكات وتدمير للمحاصيل، ضمن استراتيجية "الإرهاب المعيشي" التي تهدف إلى تهجير السكان وتحويل القرى الفلسطينية إلى معازل مخنوقة بالبؤر الاستيطانية المسلحة.

ويرى مراقبون أن هذا التصعيد الخطير يأتي بالتزامن مع استمرار العدوان الصهيوني في المنطقة، حيث يتم توظيف التوترات الإقليمية كستار لتنفيذ مخططات "الحسم الديمغرافي" في قلب الضفة الغربية، ومحاولة فرض واقع جديد على الأرض يقضي على أي أمل في السيادة الفلسطينية.

وفي رد فعل على هذا التغول، انطلقت دعوات واسعة من مختلف القوى الوطنية والفعاليات الشعبية في كافة محافظات الضفة الغربية للنفير العام والرباط في القرى والبلدات المهددة.

وأكدت الدعوات ضرورة التفعيل الفوري للجان الحماية الشعبية في كل حي وزقاق للتصدي لقطعان المستوطنين وجيش الاحتلال على حد سواء.

وشددت الفعاليات الوطنية على أن الصمود والمواجهة الميدانية هما الخيار الوحيد لكسر هذه الموجة من الإرهاب المنظم، داعية الأهالي إلى أقصى درجات التكاتف والوحدة في وجه "وحوش التلال”.

كما أكدت أن سياسات الترهيب والقتل لن تنجح في اقتلاع الفلسطيني من جذوره، بل ستزيد من الإصرار الشعبي على الثبات والمقاومة حتى لجم هذه العصابات المسلحة وتطهير الأرض من إرهابها الذي بات يهدد كافة مناحي الحياة.