أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية "أوتشا" أن احتياجات السكان في قطاع غزة لا تزال تتجاوز بكثير ما تستطيع منظمات الإغاثة تلبيته، في ظل قيود مشددة وعوائق مستمرة تعرقل العمل الإنساني.

وأوضح المكتب، في بيان اليوم الثلاثاء، أن منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" وشركاءها تمكنوا من استعادة الوصول إلى المياه النظيفة في جنوب القطاع، عقب غارة جوية إسرائيلية في 25 مارس الماضي، أدت إلى تراجع إنتاج محطة تحلية مياه البحر إلى أقل من 20% من طاقتها التشغيلية.

وأشار البيان إلى أن نحو نصف مليون شخص في دير البلح ومنطقة المواصي في خان يونس حُرموا من الحصول الكافي على مياه الشرب نتيجة هذا التراجع، رغم الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة لإدخال المياه عبر الشاحنات.

وشدد "أوتشا" على الحاجة العاجلة إلى تسهيل عمل المنظمات الإنسانية، والسماح بإدخال كميات أكبر من السلع الأساسية إلى قطاع غزة عبر المعابر المتاحة، في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية.

وتفاقم الأوضاع الإنسانية يرتبط بالانهيار شبه الكامل في الخدمات الأساسية، خصوصا المياه والنظافة العامة والصرف الصحي، مشيرا إلى أن شح المياه وانعدام الإمكانات اللازمة للتنظيف والتعقيم يعيقان الحفاظ على الحد الأدنى من النظافة الشخصية والبيئية، ما يرفع احتمالات انتشار الأمراض والأوبئة في بيئة مكتظة بالنازحين والجرحى والمرضى.

ويعيش ظروفا استثنائية غير مسبوقة، تتداخل فيها الأزمات الصحية والبيئية والإنسانية في آن واحد، في ظل غياب استجابة فعلية بحجم الكارثة، مؤكدا أن تكدس النفايات في المناطق السكنية ومحيط مراكز الإيواء، إلى جانب انتشار المياه العادمة والركام، يحول مساحات واسعة إلى بيئات غير صالحة للحياة ومهيأة لتفشي الحشرات والآفات.