توغلت قوة صهيونية، صباح اليوم الأحد، في الريف الغربي لمحافظة درعا جنوبي سورية. وبحسب وكالة الأنباء السورية (سانا)، توغلت قوة للعدو مكونة من 3 دبابات وآليتين عسكريتين، في المنطقة الحدودية في وادي الرقاد، ونفذت عمليات تمشيط قرب قرية جملة، قبل انسحابها.
وأعلن "تجمّع أحرار حوران" تعرّض مراسله لإطلاق نار من آليات عسكرية صهيونية خلال توغلها في قرى معرية وعابدين وجملة بالمنطقة، حيث تمركزت القوة في منطقة الملعب ببلدة عابدين قبل العودة إلى وادي الرقاد والتراجع إلى الأراضي المحتلة من بوابة تل أبو الغيثار. وجاءت عملية التوغل اليوم في إطار عمليات توغل مستمرة، حيث وثق مركز "سجل" ما لا يقل عن 49 انتهاكاً في محافظات القنيطرة ودرعا خلال الأسبوع الماضي، تضمنت 4 عمليات خطف لمواطنين من أبناء المحافظتين، إلى جانب عمليات توغل ودهم وإقامة نقاط تفتيش.
وفي هذا الشأن، قال الباحث السياسي أنس الخطيب، لـ"العربي الجديد"، إن "التحركات الإسرائيلية مبنية على منهجية تعتمد القوة أداة للضغط"، وأشار إلى أن غياب الضغوط الدولية منح "إسرائيل" حرية الحركة لتجاوز الأعراف ومواصلة انتهاكاتها في الجنوب السوري، واصفاً الدور الأمريكي في الحد من التوغلات الإسرائيلية بـ"الصوري"، برغم الوساطة الأمريكية في المفاوضات بين سورية والكيان الصهيوني.
وتوغلت ثلاث دبابات صهيونية في تلة الدرعيات غربي بلدة المعلقة بريف القنيطرة يوم أمس السبت، قبل أن تنسحب لاحقاً من المنطقة.
وتأتي هذه التحركات العسكرية في ظل تصاعد التوتر في الجنوب السوري، ولا سيما في محافظتي القنيطرة ودرعا، حيث تشهد المناطق القريبة من خط الفصل عمليات توغل متكررة واستهدافات وقصفاً صهيونيا متواصلاً، تزعم تل أبيب أنه يندرج ضمن إجراءاتها الأمنية، فيما تعتبره دمشق انتهاكاً متكرراً للسيادة السورية.
وقال نائب المبعوث الأممي إلى سورية، كلاوديو كوردوني، خلال جلسة لمجلس الأمن الجمعة 15 مايو إن التوغل الصهيوني والقصف والعمليات العسكرية في محافظتي درعا والقنيطرة "تنتهك سيادة سورية ووحدة أراضيها"، داعياً الصهاينة إلى وقف هذه الانتهاكات والتزام اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974. كذلك دعت منظمة العفو الدولية، الخميس الماضي، إلى التحقيق في "تدمير إسرائيل المتعمد منازل المدنيين في محافظة القنيطرة جنوب غربي سورية"، باعتباره "جرائم حرب"، مؤكدة أن عمليات التدمير التي تنفذها قوات الاحتلال الصهيوني تحصل من دون ضرورة عسكرية مطلقة، وتمثل انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني، يترتب على إسرائيل تقديم تعويضات عنها.