بدأت قوات البحرية الصهيونية – اليوم الاثنين- هجوما للسيطرة على "أسطول الصمود العالمي" المتجه إلى قطاع غزة، بعد انطلاقه الخميس الماضي من السواحل التركية، في محاولة جديدة لكسر الحصار المفروض على القطاع.
وأكدت ناشطة بأسطول الصمود للجزيرة مباشر فقدان الاتصال بنحو 23 سفينة ضمن الأسطول بعد عملية الاعتراض الصهيونية.
وذكرت أن قوات الاحتلال اعتقلت 180 ناشطًا كانوا على متن القوارب والسفن التي اعترضتها بحرية الاحتلال.
ونقلت القناة 12 الصهيونية أن وحدة الكوماندوز البحري "شايطيت 13" شرعت في الاستيلاء على سفن الأسطول، في وقت أفادت فيه الجزيرة بأن أربع سفن حربية صهيونية اقتربت من القافلة البحرية وطلبت من طواقمها إيقاف المحركات تمهيدا لاعتراضها.
وذكرت وسائل إعلام الاحتلال أن القوات البحرية نقلت عددا من النشطاء المشاركين في الأسطول إلى سفينة عسكرية مجهزة كمعتقل عائم، تمهيدا لنقلهم لاحقا إلى ميناء أسدود، بينما أكد مصدر داخل الأسطول، في تصريحات صحفية، أن اعتراض إحدى السفن لا يعني توقف بقية القافلة عن مواصلة طريقها نحو غزة.
وكانت صحيفة "جيروزاليم بوست" الصهيونية قد نقلت عن مصدر صهيوني أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو عقد اجتماعا أمنيا تمهيديا الأحد لمناقشة التعامل مع الأسطول، على أن يعقد اجتماعا عملياتيا لاحقا مع قادة عسكريين لبحث آليات التنفيذ، في ظل تقديرات بوصول السفن إلى المنطقة خلال 48 ساعة.
وفي السياق، أوضح مدير مكتب الجزيرة في فلسطين أن الخطة الصهيونية تعتمد على اعتراض الأسطول في المياه الاقتصادية قبل وصوله إلى المياه الإقليمية، مع استخدام منصات وسفن عائمة لاحتجاز النشطاء ميدانيا، في محاولة لتجنب نقلهم إلى موانئ صهيونية أو دول أخرى كما حدث في تجارب سابقة.
وأشار إلى أن جيش الاحتلال دفع بتعزيزات بحرية كبيرة تشمل وحدات نخبة وقوات مشاة لتنفيذ عملية السيطرة، مبررا ذلك بمخاوف من وجود نشطاء وصفهم بـ"العنيفين"، في حين يسعى لتفادي تكرار سيناريو سفينة مرمرة عام 2010 الذي شهد مواجهات دامية.
من جهته، أفاد مراسل الجزيرة من داخل إحدى سفن الأسطول بوجود تهديدات فعلية باعتراض القافلة في المياه الدولية، مع خطط صهيونية لنقل المشاركين إلى سفن احتجاز عائمة ومنعهم من بلوغ أي موانئ، في مقابل نفي المنظمين وجود أي أسلحة أو طابع غير سلمي للمهمة.
وانطلق "أسطول الصمود العالمي" بمشاركة 54 سفينة من ميناء مرمريس التركي، ويضم مئات النشطاء من نحو 70 دولة، بينهم أطباء ومحامون وصحفيون، في إطار تحرك دولي يهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007.
وفي أول تعليق رسمي، وصفت المتحدثة باسم فعاليات الأسطول نور سعد، الهجوم بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي وقواعد الملاحة البحرية، مشددة على أن ما جرى يمثل استهدافا مباشرا لمهمة إنسانية، وحملت إسرائيل المسؤولية الكاملة عن سلامة المشاركين، وداعت إلى تحرك دولي عاجل لمحاسبتها.
ويأتي هذا التطور في سياق محاولات متكررة لكسر الحصار البحري عن غزة، وسط تحذيرات حقوقية من تداعيات اعتراض سفن مدنية في المياه الدولية، وما قد يشكله ذلك من تصعيد قانوني وإنساني في المنطقة.