أعلنت وزارة الداخلية السورية إلقاء القبض على المدعو سعيد أحمد شاكوش في مدينة اللاذقية، بعد عملية "محكمة عقب عمليات رصد ومتابعة دقيقة من قبل الوحدات المختصة في قوى الأمن الداخلي".

وقالت الوزارة إن التحقيقات الأولية أظهرت تورط شاكوش في اعتقال وتسليم أعداد كبيرة من أبناء محافظة اللاذقية إلى الأفرع الأمنية التابعة للنظام البائد، مؤكدة أن مصير العديد منهم لا يزال مجهولاً حتى اليوم.

وأضافت أنه جرى تحويله إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية تمهيداً لإحالته إلى القضاء.

وكان مسئول في الداخلية قد أعلن بالفعل اعتقال شاكوش قبل ثلاثة أيام، من دون أن يرد ذلك رسمياً على صفحة وزارة الداخلية.

ويعد شاكوش من الأسماء التي ارتبطت خلال السنوات الماضية بملفات الوشاية الأمنية في محافظة اللاذقية، إذ تداول ناشطون على نطاق واسع شهادات ووثائق قالوا إنها تثبت تورطه في كتابة تقارير أمنية بحق مدنيين ومعارضين للنظام السابق.

ونشر ناشطون، عقب إعلان اعتقاله قبل ثلاثة أيام، مقاطع مصورة تظهر تجمعات واحتفالات شعبية في عدد من أحياء اللاذقية، معتبرين أن توقيفه يمثل لحظة طال انتظارها بالنسبة لعائلات معتقلين ومغيبين قسراً، لا سيما مع ورود شهادات تتهمه بالمساهمة في اعتقال شبان انتهى مصير بعضهم تحت التعذيب داخل السجون.

وبحسب روايات محلية متداولة، كان شاكوش يعرف بين الأهالي بكونه أحد أبرز المخبرين المحليين الذين اعتمدت عليهم أجهزة النظام البائد في ملاحقة المطلوبين والناشطين، الأمر الذي جعل اسمه يتحول إلى رمز للخوف والوشاية الأمنية داخل المدينة. وتأتي هذه العملية ضمن حملة أوسع أعلنت وزارة الداخلية السورية أنها تستهدف ملاحقة ومحاسبة المتورطين بارتكاب جرائم وانتهاكات بحق السوريين، في إطار ما تصفه السلطات بمسار العدالة الانتقالية ومنع الإفلات من العقاب.

وفي السياق ذاته، تداولت شبكات محلية خلال الأيام الماضية أنباء عن اعتقال اللواء علي يونس، الرئيس السابق للفرع 293 في شعبة الاستخبارات العسكرية، من دون صدور تأكيد رسمي حتى الآن. كما كانت وزارة الداخلية قد أعلنت مؤخراً القبض على اللواء واصل العويد، نائب رئيس الأركان في النظام المخلوع، واللواء الطيار إبراهيم محلا، رئيس أركان الفرقة 22 في القوات الجوية، ضمن حملة متصاعدة تستهدف شخصيات عسكرية وأمنية بارزة.

وترافقت هذه التطورات مع اعتقالات أخرى طاولت شخصيات عسكرية وأمنية بارزة، بينها اللواء جايز حمود الموسى، القائد السابق لأركان القوات الجوية، واللواء وجيه العبد الله، مدير مكتب الشئون العسكرية لبشار الأسد، إضافة إلى خردل أحمد ديوب، رئيس فرع المخابرات الجوية السابق في درعا.

ويرى مراقبون أن الوتيرة المتسارعة للاعتقالات تعكس تطوراً في الأداء الأمني والاستخباري السوري، إلى جانب تنامي التعاون الشعبي مع السلطات، في ظل توفر قاعدة بيانات واسعة تتعلق بأسماء ضباط وعناصر متورطين بملفات الانتهاكات.