في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لتثبيت التهدئة والتوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إنّ الحرب ستنتهي "بسرعة كبيرة"، مضيفاً أن الولايات المتحدة قد تضطر إلى مهاجمة إيران مرة أخرى، وأنه كان على وشك اتخاذ قرار بتوجيه ضربة لها قبل أن يؤجلها.
وذكر ترامب أنه حدّد لإيران "فترة زمنية محدودة" لإبرام صفقة والوصول إلى اتفاق، مضيفاً: "أعني أنّني أتحدث عن يومَين أو ثلاثة. ربما الجمعة أو السبت أو الأحد. ربما بداية الأسبوع المقبل".
بدوره، قال نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس، إن المحادثات مع إيران تحرز تقدماً جيداً، لكن واشنطن جاهزة لاستئناف العمليات العسكرية في حال عدم التوصل إلى اتفاق. وأضاف خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض: "يجري إحراز تقدم جيّد، لكننا سنواصل العمل، وفي النهاية سنتوصل إلى اتفاق أو لن نتوصل إليه"، وتابع: "نحن في وضع جيد، لكن هناك خياراً ثانياً، هو استئناف الحملة العسكرية"، وأضاف: "نحن في حالة جهوز كامل. لا نريد أن نسلك هذا المسار، لكن الرئيس مستعد وقادر على المضي فيه إذا اقتضى الأمر".
في المقابل، حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء الثلاثاء، من أنّ العودة إلى الحرب ستشهد "العديد من المفاجآت"، وأشار في منشور على منصة إكس إلى أنه مع الدروس التي تعلمتها بلاده والمعرفة التي اكتسبتها، فإن العودة إلى ساحة الحرب "سترافقها مفاجآت أكثر بكثير".
وأظهرت بيانات شحن أن ناقلتين صينيتين محملتين بالنفط غادرتا مضيق هرمز، اليوم الأربعاء، ما عزز الآمال في التوصل قريباً إلى حل ينهي الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران بعد التصريحات الإيجابية التي أدلى بها ترامب وفانس.
ويتعرض الرئيس الأمريكي لضغوط سياسية شديدة في الداخل للتوصل إلى اتفاق من شأنه إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر رئيسي لإمدادات النفط العالمية وغيرها من إمدادات السلع الأولية. ولا تزال أسعار البنزين مرتفعة، وتراجعت نسب تأييد ترامب بشدة في استطلاعات الرأي مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر.
وتسبب الصراع في أسوأ اضطراب على الإطلاق في إمدادات الطاقة العالمية، إذ منع مئات الناقلات من مغادرة الخليج وألحق أضراراً بمرافق الطاقة والشحن في أنحاء المنطقة.