طالب المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، اللجنة الوطنية لإدارة القطاع بالحضور الفوري ومباشرة مهامها، في ظل كارثة إنسانية متفاقمة بفعل استمرار الحصار وإغلاق المعابر وتأخر جهود إعادة الإعمار.
وأكد المكتب، في تصريح صحفي، إنجاز الترتيبات الإدارية والقانونية واللوجستية اللازمة لنقل المهام إلى اللجنة الوطنية، مشيرًا إلى أن الكوادر الفنية والمهنية ستواصل أداء واجباتها لضمان استمرار الخدمات الأساسية والحيلولة دون حدوث أي فراغ إداري.
ودعا الأطراف المعنية والمجتمع الدولي إلى تسهيل دخول اللجنة الوطنية إلى قطاع غزة بصورة عاجلة، بما يمكنها من مباشرة أعمالها وتحمل مسئولياتها تجاه الأوضاع الإنسانية المتدهورة.
وأشار إلى أن القرار المتعلق بحل لجنة الطوارئ الحكومية أُعلن في يوليو الماضي، بالتزامن مع تقديم رئيسها ورئيس متابعة العمل الحكومي بالإنابة محمد عبد الخالق الفرا استقالته رسميًا، تنفيذًا للاتفاقيات وتسهيلًا لانتقال إدارة القطاع إلى اللجنة الوطنية.
وتأتي هذه الدعوة في وقت يواجه فيه نحو 2.15 مليون نازح، من أصل 2.4 مليون نسمة في قطاع غزة، أوضاعًا إنسانية قاهرة، بينهم أكثر من 800 ألف شخص يقيمون في خيام غير صالحة للحياة الآدمية، وفق معطيات أعلنها المكتب الإعلامي الحكومي أمس الاثنين.
وكشف المكتب، في معطيات سابقة، عن تدمير الاحتلال الصهيوني نحو 90 في المائة من البنية التحتية المدنية في قطاع غزة خلال حرب الإبادة التي بدأت في 8 أكتوبر 2023، فيما قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمار القطاع بنحو 70 مليار دولار.
وبرغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر 2025، استمرت انتهاكات الاحتلال في القطاع، بما شمل القتل والاعتقال وتوسيع نطاق الدمار عبر القصف وإطلاق النار وعمليات التفجير والنسف.
واتهم المكتب الاحتلال بالتنصل من التزاماته الواردة في اتفاق وقف إطلاق النار، وفي مقدمتها فتح المعابر وإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإغاثية والغذائية والطبية ومواد الإيواء، الأمر الذي يفاقم الأزمة الإنسانية ويعرقل جهود التعافي وإعادة الإعمار.