أصدر مجلس الدفاع الوطني اليمني، خلال اجتماع برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد محمد العليمي، توجيهات برفع مستوى المواجهة العسكرية والأمنية مع جماعة الحوثيين الانقلابية، شملت توسيع عمليات الردع الجوي والصاروخي ضد مصادر التهديد، إلى جانب تكثيف ملاحقة الخلايا وشبكات التهريب والإمداد والدعم الداخلي للجماعة.

ووجه المجلس القوات المسلحة إلى تنسيق عمليات الردع بين مختلف المحاور والتشكيلات العسكرية، مع تعزيز العمل الاستخباري والأمني لملاحقة الخلايا وشبكات التهريب والإمداد، وربط هذه الإجراءات بمسار قضائي سريع، في خطوة تهدف إلى توحيد الأدوات العسكرية والأمنية والقانونية في مواجهة التهديدات.

وخلال الاجتماع، أشاد مجلس الدفاع الوطني بأداء القوات المسلحة، ولا سيما ما وصفه بالكفاءة والانضباط والجاهزية في حماية المواطنين والمنشآت السيادية والحيوية، كما خصّ بالذكر عمليات سلاح الجو المسيّر والضربات التي قال إنها استهدفت مواقع وقدرات عسكرية تابعة للحوثيين.

وناقش الاجتماع، الذي شارك فيه عدد من أعضاء مجلس القيادة الرئاسي إلى جانب رئيس مجلس النواب سلطان البركاني ورئيس مجلس الوزراء شائع الزنداني ورئيس مجلس الشورى أحمد عبيد بن دغر ورئيس هيئة التشاور والمصالحة محمد الغيثي وعدد من الوزراء والمسئولين، التطورات الميدانية والهجمات التي تنفذها جماعة الحوثيين بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.

وبحسب البيان الصادر عن الاجتماع، استهدفت هذه الهجمات منشآت سيادية وأعيانًا مدنية ومنازل مواطنين ومخيمات للنازحين، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، بينهم نساء وأطفال.

وأشاد المجلس بأداء القوات المسلحة في مختلف الجبهات، مشيرًا بصورة خاصة إلى جبهتي مأرب والساحل الغربي في محافظة تعز وقال إن القوات تمكنت من مواجهة التصعيد الحوثي وحماية المواطنين والمنشآت والمواقع الحيوية.

وأكد المجلس أن استهداف مخيمات النازحين والمنشآت المدنية والاقتصادية لن يحقق للحوثيين مكاسب ميدانية، مشددًا على استمرار القوات المسلحة في مواجهة الجماعة وإنهاء الانقلاب، بحسب ما ورد في البيان.

وفي الجانب الأمني والاجتماعي، أشاد المجلس بما وصفه بتنامي رفض أبناء القبائل والشخصيات الاجتماعية لدعوات التعبئة والتحشيد التي تطلقها جماعة الحوثيين الانقلابية، ودعا المشايخ والوجهاء وأولياء الأمور إلى منع تجنيد أبنائهم والزج بهم في القتال.

كما ناقش الاجتماع الإجراءات الحكومية للتعامل مع تداعيات التصعيد، وأشاد بعمل لجنة إدارة الأزمات برئاسة رئيس الوزراء، وما وضعته من خطط وإجراءات للحفاظ على جاهزية مؤسسات الدولة واستمرار الخدمات الأساسية.

ووجه مجلس الدفاع الحكومة والسلطات المحلية والجهات المعنية إلى الإسراع في حصر الأضرار الناتجة عن الهجمات، والعمل على إصلاح المنشآت والمرافق العامة والخدمية المتضررة، إلى جانب توفير الرعاية الطبية للجرحى والاهتمام بأسر القتلى.

وفي السياق العسكري، شدد المجلس على ضرورة الحفاظ على أعلى درجات الجاهزية في مختلف الجبهات والمحاور، وتعزيز أنظمة الإنذار المبكر ورفع مستوى حماية المنشآت السيادية والحيوية والأعيان المدنية.

وأشاد المجلس كذلك بالدعم الذي تقدمه السعودية لليمن وقيادته السياسية، معتبرًا أن الرياض تؤدي دورًا في دعم أمن واستقرار اليمن والمنطقة، إلى جانب جهودها المتعلقة بمواجهة مصادر التهديد وحماية الملاحة والممرات المائية الدولية.

كما دعا مجلس الدفاع الوطني المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية ضد الحوثيين، خصوصًا فيما يتعلق بتجفيف مصادر التمويل والتسليح، محملًا الجماعة مسئولية التصعيد وتهديد أمن اليمن والمنطقة والممرات المائية.