وجه آلاف المعتقلين السياسيين في سجون الانقلاب نداء استغاثة إلى كل من ينادون بحقوق الإنسان، داخل مصر وخارجها، وإلى كل الشعب المصري في الداخل والخارج، يدعونهم بأن يتشبثوا بقضية المعتقلين والحديث عنها، وعمل كل الوسائل التي من شأنها الضغط للإفراج عنهم.
تقول الاستغاثة : "نحن نعيش مأساة حقيقية في السجون المصرية مما يحدث لنا ولأسرنا"، مشيرة إلى بعض الوقائع المؤسفة التي يعيشونها.
وأكدت الاستغاثة أنه "تمت إحالة أكثر من 15000 من المحبوسين احتياطياً إلى المحاكمة، وقد وصلت مدة حبس أكثرهم إلى 8 سنوات بالمخالفة للقانون".
وبينت الرسالة أن "القضايا المحالين عليها ليس بها أحداث، أو أي دليل، أو أحراز. وهي عبارة عن محضر تحريات فقط، منسوخ في جميع القضايا طبق الأصل، والتهمة واحدة في جميع القضايا، وهي الانضمام إلى جماعة محظورة بدون أي دليل، وأحياناً يضاف إليها تهمة التمويل، وأيضاً بدون أي دليل سوى تحريات الأمن الوطني".
ولفتت إلى أنه "تمت الإحالة إلى المحاكمة منذ أكثر من عامين، وهي محكمة واحدة بها دائرتان لقاضيين محددين، وهما القاضي محمد الشربيني والآخر وجدي، وهذان القاضيان تم عرض المتهمين عليهما على مدار 6 سنوات في غرفة المشورة للنظر في الحبس الاحتياطي، وعُرفت عقيدتهما في القضايا، وسبق لهما الإدلاء برأيهما في تلك القضايا، وتحاملهما على السياسيين، وبالتالي فالأحكام معروفة مسبقاً".
وتحدثت الاستغاثة عن "محاكمات هزلية جداً"، مؤكدة أن "كل قضية تجد بها أكثر من 100 متهم، وأحياناً يصل العدد إلى 200. ويتم حضور الجلسات داخل أقفاص عازلة في القاعة، ولا نرى قاضياً ولا محامياً، وتظل الجلسة لمدة أقل من ساعة، ولا يعلم المتهمون ما يحدث بداخل الجلسة سوى الحضور والانصراف".
وأضافت الاستغاثة وفق ما تم تداوله: "تأتي الأحكام قاسية ولا علاقة لها بالاتهام، كما حدث في بعض القضايا التي تم الفصل فيها".
وأوضحت أيضاً أنه "لو ظلت المحاكمة على هذا الوضع، فهي تحتاج إلى 10 سنوات حتى تنتهي الدائرتان من محاكمة أكثر من 15000 متهم، حيث يتم التأجيل في القضايا بالثلاثة والأربعة أشهر، في مشهد عبثي للمحاكمة لم نره ولم يحدث في التاريخ".
وقالت الاستغاثة: "نحن ما زلنا قيد الحبس الاحتياطي منذ ما يزيد عن 5 سنوات، وقد وصل الكثير إلى 8 سنوات حبساً احتياطياً على ذمة القضية، ولا ندري إلى متى سيظل هذا الوضع قائماً؟ وحال استمرار هذا الوضع في ظل أفق مسدود فليس أمام المعتقلين قضاة ولا قانون، إنما هم ممثلون وأحكامهم معروفة، وإن تأخرت".
وأكدت أنه "ولو كان في الأفق أمل فهو في تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد الذي وضع حداً أقصى للحبس الاحتياطي عامين، وبالتالي خروج المحبوسين الذين تجاوزوا مدة الحبس الاحتياطي والمحاكمة من الخارج، حتى يلتقط الناس أنفاسهم هم وذووهم، وخروجهم يكون إفراجاً وجوبياً بقوة القانون".
وبينت الاستغاثة أنه "إذا لم يُطبَّق القانون، فيصبح التعامل مع المحكمة هراءً وتهريجاً، ويكون الصواب هو مقاطعة هذه المسرحية الهزلية من جميع الأطراف، محامين ومتهمين.
وأوضح أنه إن لم يخرج المعتقلون في شهر أكتوبر القادم، حيث يتم تطبيق القانون، فهذا يعني إعداماً بطيئاً للناس، ويكون النظام أسفر عن نيته في قتل الناس في محبسهم، وتكون العواقب سيئةً جداً جداً من المحبوسين، وهذا ما لا تُحمد عقباه"، وختمت الرسالة قائلة: "هذه استغاثة من المعتقلين في سجون مصرية لكل فرد داخل وخارج مصر".