شهدت الضفة الغربية والقدس المحتلة، الليلة الماضية وفجر اليوم الأحد، تصعيداً واسعاً تخللته اعتداءات للمستوطنين واقتحامات مكثفة لقوات الاحتلال، أسفرت عن وقوع إصابات بالسكاكين بين المواطنين، واعتقالات واسعة طالت عدداً من العائلات، إلى جانب دهم وتفتيش عشرات المنازل في مختلف المحافظات.

ففي نابلس، إن المستوطنين المسلحين شنوا هجمات متفرقة، أعنفها في بلدة اللبن الشرقية جنوب نابلس، حيث هاجموا منطقة "واد الشاعر"، ما أسفر عن إصابة فلسطينيين اثنين بجراح إثر طعنهما بالسكاكين، وتحطيم عدد من مركبات المواطنين.

واقتحم المستوطنون قرية عورتا وأدوا طقوساً تلمودية في مقام "العزير"، بالتزامن مع اقتحام قرية أوصرين.

وفي أريحا، هاجم مستوطنون مركبات المواطنين بالحجارة قرب مستوطنة "متسبيه يريحو" جنوب غرب المدينة، فيما اقتحمت مجموعات أخرى المدينة تحت حماية مباشرة من جيش الاحتلال.

أما في الخليل، فاقتحمت أعداد كبيرة من المستوطنين البلدة القديمة بحراسة مشددة من قوات الاحتلال التي فرضت حصاراً على حركة السكان المحليين.

وفي القدس المحتلة، اقتحم عشرات الآلاف من المستوطنين ساحة وحائط البراق غربي المسجد الأقصى المبارك، حيث أدت مجموعات حاشدة طقوساً تلمودية تحت حراسة مشددة من شرطة الاحتلال بمناسبة ما يسمى "عيد الغفران" اليهودي، وسط قيود صارمة فرضتها القوات على حركة المقدسيين ودخولهم إلى البلدة القديمة.

دهم واعتقالات واسعة

بالتوازي مع هجمات المستوطنين، نفذت قوات الاحتلال عمليات اقتحام ومداهمات في عدة مدن وقرى.

ففي رام الله، شنت القوات برفقة أعداد كبيرة من المستوطنين اقتحاماً واسعاً للمنطقة الشرقية لقرية المغير شمال شرق المدينة، تخللته حملة مداهمات واعتقالات واسعة لا تزال مستمرة في القرية.

وفي طوباس، اقتحمت القوات بلدة عقابا شمال المدينة وداهمت عدداً من المنازل، حيث اعتقلت المواطن أيمن قاسم أبو عرة عقب تفتيش منزله وتخريب محتوياته. ويُشار إلى أن أبو عرة هو والد الأسيرين محمد ومؤمن أبو عرة اللذين اعتُقلا قبل عدة أشهر في سجون الاحتلال بعد قرابة عام من الاعتقال لدى أجهزة السلطة الفلسطينية.

وفي نابلس، دهمت القوات بناية سكنية واحتجزت شاباً خلال اقتحام حي "المخفية" بالمدينة، كما شملت الاقتحامات قرى عصيرة الشمالية وعصيرة القبلية.

واقتحمت قوات الاحتلال بلدتي قباطية وميثلون جنوب جنين، بالإضافة إلى بلدة كفر ثلث شرق قلقيلية ومداهمة العديد من منازل المواطنين وتفتيشها.

وتأتي هذه التطورات الميدانية المتصاعدة في ظل استغلال أعياد الاحتلال لفرض واقع جديد في الأراضي المحتلة، عبر تصعيد اقتحامات الأماكن المقدسة وتكثيف وجود المستوطنين في البلدة القديمة بالقدس المحتلة وفي محيط القرى والبلدات الفلسطينية.

وتعكس الاعتداءات المتزايدة في منطقتي نابلس ورام الله منهجية واضحة في إرهاب المستوطنين بدعم وحماية جيش الاحتلال، مع استمرار سياسة الاعتقالات الضاغطة والتنكيل بالعائلات الفلسطينية وملاحقة الأسرى المحررين وعائلاتهم في أنحاء الضفة الغربية.