فشلت وزارة التعليم العالي في السيطرة على الفوضى غير المسبوقة التي تسود الجامعات؛ بسبب الخوف من انتشار فيروس إنفلونزا الخنازير بين الطلاب.
أظهرت تقارير المتابعة الميدانية عزوف الطلاب عن الدخول للمحاضرات بالمدرجات والقاعات الدراسية؛ بسبب ارتفاع الكثافة الطلابية بها لأكثر من ألف طالب وطالبة، بخلاف ما أُعلن من خفض الكثافة إلى 400 طالب داخل المدرج الكبير.
كما شكا عدد كبير من الكليات من عدم وجود بنود للصرف على الإجراءات الوقائية، وقالوا إن وزارة التربية والتعليم خصَّصت الرسوم الدراسية هذا العام لتوفير وسائل الوقاية؛ الأمر الذي لم يحدث على مستوى الكليات، وكشفوا أن نسبةً كبيرةً من الطلاب يقاطعون المحاضرات بسبب ارتفاع الكثافة، رغم امتداد الجدول الدراسي من الثامنة صباحًا حتى الثامنة مساءً.
واضطر د. هاني هلال وزير التعليم العالي للقيام بجولات بالجامعات خارج القاهرة الكبرى؛ للوقوف على هذه الأزمة، بعد أن أظهرت تقارير المتابعة أن المدارس كانت أكثر التزامًا من الكليات الجامعية في توفير إجراءات الوقاية من الفيروس.
وطالب عدد كبير من هيئات التدريس بتخصيص ميزانية الاتحادات الطلابية هذا العام لمواجهة فيروس إنفلونزا الخنازير، وأكدوا أن استغلال مخصصات اتحادات الطلاب لإنقاذ جموع الطلاب من خطورة الإصابة بالفيروس؛ أفضل من إهدار الملايين على حفلات ورحلات لعدد محدود من أعضاء الاتحادات الطلابية بكل كلية.
![]() |
|
د. يسري الجمل |
وطالب الجمل بالإبلاغ الفوري عن أي حالة إصابة، سواء كانت بين الطلاب أو المدرسين، وإبلاغ الإدارات الصحية فورًا.
وشدَّد الجمل على السماح للطلاب بالتغيُّب في حالة الإصابة بالإنفلونزا العادية؛ حتى لا يكونوا عرضةً للإصابة بفيروس إنفلونزا الخنازير، مؤكدًا أن صحة الطلاب لها أولوية عن التعليم خلال هذه الظروف غير العادية، وقال: إن الطالب المصاب بالإنفلونزا العادية يلزم بيته حتى يستردَّ عافيته.
