تسود حالة من القلق والذعر أجواء كلية الهندسة بجامعة الفيوم، بعد تسرُّب أخبار عن إصابة طالبين بالمدينة الجامعية بفيروس إنفلونزا الخنازير، وظهور أعراض المرض عليهما بالكلية، رغم السرية والتكتُّم اللذَيْن تفرضهما إدارة الجامعة على الخبر.
وذكر شهود عيان أن سيارة إسعاف نقلت الطالب أمير ياسين (بالفرقة الرابعة- القوى الكهربية) من مقر سكنه بالغرفة 332 بإسكان 4 بالمدينة الجامعية، بعد ظهور أعراض المرض عليه، إلا أن هذه الأعراض سرعان ما زادت بسرعة، وبدأت درجة حرارته في الارتفاع بصورة أفقدته الوعي؛ الأمر الذي ترتَّب عليه إبلاغ الإدارة التي قامت بإحالته إلى مستشفى الجامعة.
الأمر نفسه تكرر مع الطالب إسلام سليمان (بالفرقة الأولى- الهندسة المدنية)؛ وهو ابن عم الطالب ياسين، والذي كان في مؤتمر رسمي في الإمارات قبل أيام.
وترفض إدارة الجامعة الكشف عن حقيقة إصابة الطالبين، واكتفت بتصريح بأنهما "في المستشفى، ولا توجد أخبار عنهما"، إلا أن موظفي رعاية الشباب بالكلية تهرَّبوا من الإجابة على أسئلة زملائهما، واكتفوا بالقول: "مفيش حاجة"!.
وانتشرت حالة من الرعب والخوف بين طلاب الكلية، كما عزف الطلاب عن دخول المدرجات، وامتنعوا عن حضور المحاضرات النظرية أو العملية؛ خوفًا من إصابتهم بالمرض، خاصةً أن الكلية شهدت إجراءاتٍ غير عادية في النظافة لم تشهدها طوال العام الدراسي الجديد.
وقال بعضهم إن حضورهم للكلية هو فقط لإنجاز بعض الأوراق والمحاضرات؛ حتى يذاكروا في بيوتهم، معلنين أنهم لن يحضروا إلى الجامعة إلا بعد أسبوع، حتى تقوم إدارة الكلية بتعقيم كافة المدرَّجات، وتطهيرها من الفيروس الذي قد ينتقل بأي صورة.
وطالب بعض الطلاب بإغلاق الكلية لمدة أسبوع، على أن يتم استئناف الدراسة، بعدما تقوم الكلية بما هو مطلوبٌ منها لحماية الطلاب.