في سياسة متواصلة للتدخل الأمني بالجامعات المصرية، منع قائد حرس كلية الحقوق بجامعة الإسكندرية جموع الطلاب الغفيرة طوال اليوم من دخول الكلية نكايةً في 15 من طلاب الإخوان المسلمين المفصولين، والذي منعهم من دخول الكلية صباح اليوم؛ الأمر الذي تطوَّر إلى مظاهرة غضب واحتجاج؛ ردَّ عليها الأمن بالاعتداء على المتظاهرين وضربهم وإلقاء قنابل غاز عليهم من داخل الكلية لتفريقهم.

 

بدأت أحداث اليوم بمنع حرس الكلية دخول 15 طالبًا من الإخوان الكلية بحجة صدور قرار من عميد الكلية بفصلهم لمدة أسبوعين؛ الأمر الذي استفسر عنه الطلاب وطالبوا برؤية قرار الفصل؛ ما أدَّى إلى رفض قائد الحرس قائلاً لهم: "مجلس الكلية هو اللي أصدر القرار وهو اللي أصدر لي تعليمات بمنعكم من الدخول".

 

وفوجئ الطلاب بعدها بأحد أفراد الأمن بزي مدني يمسك بـ"شومة" كبيرة ويتجه نحوهم للاعتداء عليهم؛ لإصرارهم على الدخول ومحاولتهم إقناع قائد الحرس بأن قرار الفصل لا يقضي بمنعهم من الدخول الكلية؛ الأمر الذي دعاهم إلى الدفاع عن أنفسهم ليفاجؤوا بمجموعة من البلطجية يتوجهون نحوهم، ويحاولون التحرش بهم، والاعتداء عليهم وسط ضباط الحرس الذين لم يحركوا ساكنًا.

 

إصرار الطلاب على الدخول للكلية لتقديم مذكرة احتجاج للعميد ضد قرار الفصل؛ دفع زملاءهم للتضامن معهم؛ حيث احتشد المئات من الطلاب أمام البوابة التي أُغلقت بالكامل أمام كل الطلاب، وتمَّ منع جموع الطلاب من الدخول؛ الأمر الذي عطَّل حركة المرور في الشوارع المقابلة لبوابة الكلية.

 

الطلاب الذين احتشدوا أصرُّوا على الدخول للكلية، معتبرين قرار إغلاق البوابات ومنعهم من الدخول باطلاً ودون وجه حق، واندفعوا نحو البوابات لكسرها، خاصةً أن من بينهم طلابًا بشعبة اللغة الإنجليزية والذين كان مقررًا لهم الامتحان اليوم في الثانية ظهرًا، إلا أن منعهم من الدخول أخَّرهم عن حضور الامتحان.

 

وتابع الأمن سياسته الخطيرة لتفريق الطلاب، وانهال عليهم بالضرب بـ"الشوم" وزجاجات المياه من داخل الكلية، وتبعها إطلاق عدد من القنابل الغازية التي تبعث الدخان لتفريق الطلاب؛ ما أدَّى إلى إصابة عدد من الطلاب والطالبات.

 

واستنكر الطلاب السياسة الأمنية الحاكمة للكلية، وتساءلوا عن التدخل الأمني السافر داخل الجامعة؟! وتأثير القبضة الأمنية على إدارة الكليات؟، ومدى هذا التدخل والبلطجة والعنف الذي تشهده الجامعة؟، وكيف يتم التعامل مع الطلاب بهذه الصورة الأمنية؟!