اعتصم أكثر من 800 طالب بكلية الشريعة والقانون بفرع جامعة الأزهر بأسيوط ظهر اليوم؛ احتجاجًا على إهانة قائد حرس كلية اللغة العربية لزميل لهم، والاستيلاء على هاتفه المحمول وحافظة نقوده، داخل مقر الجامعة.
وطالب المعتصمون قائد الحرس بالاعتذار للطالب ورد اعتباره، مستنكرين أساليب الأمن في التعامل مع الطلاب، ومرددين الهتافات المطالبة بإخراج ضباط وأفراد أمن الدولة خارج أسوار الجامعة، مثل: "ارفع إيدك والسبابة.. إحنا في جامعة ولا ف غابة"، "مش ماشيين لو قتلونا.. غير لما نرجَّع حق أخونا".
وتوجَّه وفدٌ من الطلاب أثناء الاعتصام إلى عميد الكلية، لكنه لم يُحرِّك ساكنًا، وقال للطالب: "روح للباشا هو اللي في إيده الموضوع"؛ في إشارةٍ إلى قائد الحرس الذي اعتدى على الطالب.
انتقل الطلاب بعد ذلك إلى مكتب الدكتور محمود مهني نائب رئيس الجامعة، ولم يكن موجودًا وقتها؛ الأمر الذي دفع الطلاب إلى تعليق الاعتصام حتى عودة مهني إلى مكتبه، في نفس الوقت الذي رفضوا فيه التفاوض مع ضباط أمن الدولة الموجودين داخل الجامعة.
ترجع أحداث القصة إلى قيام الضابط محمد سيف قائد حرس كلية اللغة العربية باستيقاف أحد طلاب كلية الشريعة والقانون أمام الكلية، وسؤاله عن كارنيه الجامعة وبطاقة تحقيق الشخصية، وعندما أبرزهما أصرَّ الضابط على أخذ الكارنيه وبطاقة الطالب، وعندما رفض الطالب قام ضابط الحرس بتقييد يديه من الخلف بمساعدة 4 من مشرفي الأمن، واستولوا على حافظة نقوده وتليفونه المحمول، وتركوه وركبوا سيارة قائد الحرس إلى داخل مبنى الكلية.
وسادت أوساط طالبات وأعضاء هيئة تدريس كلية الدراسات الإسلامية بنات بجامعة الأزهر فرع الدقهلية؛ حالة من السخط الشديد عقب إغلاق الأمن لمسجد الكلية صباح اليوم على خلفية دعوة وجهتها طالبات الإخوان لزميلاتهن بالكلية لتنظيم الحفلة الختامية لـ"حملة بادر الخيرية" بالمسجد، كما دعت إليها عميدة الكلية وعددًا من أعضاء هيئة التدريس.
الدعوة التي تم توجيهها أمس دفعت أمن الكلية لغلق المسجد طوال اليوم الدراسي، وتمزيق اللافتات والملصقات التي احتوت على الآيات القرآنية والأحاديث النبوية وأقوال الصحابة والتابعين، والتي تدعو إلى الأخلاق والقيم الإسلامية النبيلة.
وفي سياقٍ متصل، أصدر د. ماهر مصطفى أحمد عميد كلية التجارة بجامعة الأزهر قرارًا بفصل 5 طلاب لمدة شهر، عقب احتجاجهم على تخصيص إدارة شئون الطلاب منحة التكافل الاجتماعي لبعض الطلاب الذين يتمتعون بعلاقات قوية مع الأمن.
وصدر القرار عقب توجه كلٍّ من: محمد عيد، وصالح الرياني، وسيد الخياط، وسليمان خيشة، وخالد عتمان؛ الطلاب بالفرقة الثالثة لمكتب عميد الكلية صباح يوم الأربعاء الماضي، وانتقادهم لتصرفات سكرتير العميد بالتعاون مع شئون الطلاب في تخصيص منحة التكافل الاجتماعي لطلاب الأمن الموسرين ماديًّا، الأصحاء بدنيًّا، على الرغم من أن اللائحة تؤكد أن منحة التكافل الاجتماعي يجب صرفها شهريًّا لصالح الطلاب المعسرين ماديًّا والمعاقين بدنيًّا، من خلال تقديم شهادة راتب ولي الأمر، بالإضافة إلى عدد الأشقاء.
وقال أحد الطلاب: إنه علم بالأمر بمحض الصدفة خلال حديثه مع أحد طلاب الأمن المعروفين داخل الكلية.