أكد مات برادلي مراسل القسم الخارجي بصحيفة (ذي ناشونال) الإماراتية التي تصدر باللغة الإنجليزية أن انتخابات الاتحادات الطلابية في مصر مزورة بعد استبعاد طلاب جماعة الإخوان المسلمين منها بشكلٍ متعمد.

 

وقال برادلي إن اتفاق الجهات الأمنية في مصر مع إدارات الكليات بالجامعات المصرية على تلفيق التهم لطلاب الإخوان المسلمين المعروفين بالجامعة، ومن ثَمَّ حرمانهم من خوض انتخابات الاتحادات الطلابية أفسد العملية الانتخابية وكشف عن فساد اللائحة الطلابية المعدلة عام 2007م، والتي أعطت للأمن الفرصة للتدخل في الانتخابات.

 

ونقل برادلي عن عماد مبارك المدير التنفيذي لرابطة الدفاع عن حرية الفكر والتعبير في مصر أنه وبعد إجراء دراسة عميقة على اللائحة الطلابية المعدلة عام 2007م تبيَّن للرابطة أن التعديلات التي تم إدخالها على اللائحة أعطت فرصةً كبرى للحكومة والأمن للتدخل في الانتخابات؛ وهو ما دفع الرابطة إلى الاحتجاج أمام المحكمة الدستورية العليا على التعديلات التي أدخلت على اللائحة عام 2007م.

 

وتحدث برادلي عن تجربة محمد سلامة الطالب بكلية التجارة جامعة القاهرة، والذي قضى أربع سنوات بالكلية يحاول كل عام دخول الانتخابات إلا أن محاولته في كل مرة تبوء بالفشل؛ لأن الأمن يستبعد اسمه من القائمة النهائية دائمًا، والتي تسبق الانتخابات بحجج تتعلق بانتمائه لجماعة الإخوان المسلمين أو تعرضه لعقوبات تأديبية لقيامه بأنشطة طلابية على غير هوى الأمن والإدارة.

 

وقالت الصحيفة إن محمد سلامة وصديقه أحمد عبد الرحمن مصطفى حُرِما من دخول الانتخابات الطلابية هذا العام بعد أن أُجري تحقيقٌ من قِبل الكلية معهما اتهما فيه بتعليق ملصقات تحث الطلاب على الاحترام المتبادل.

 

وأشارت الصحيفة إلى النقطة التي يستغلها الأمن، وكذلك الإدارة، لتعيين الطلاب المرغوب فيهم باتحادات الطلاب، وهي مسألة النصاب القانوني لإجراء الانتخابات، والذي يحدد مشاركة ما نسبته 20% من الطلاب كحدٍّ أدني في الانتخابات أو يتم بعد ذلك تعيين اتحاد الطلاب من قِبل إدارة الكلية، وهو الوضع الذي غالبًا ما يحدث؛ لأن الانتخابات تجري بعد الإجازات الرسمية، وفي الأيام المعروف فيها أن عدد الطلاب يكون أقل من بقية أيام السنة.

 

وتناول برادلي تجربة الاتحادات الطلابية الموازية، والذي قال عنها إنها ظهرت بشكل مفاجئ في أغلب الجامعات المصرية عام 2005م واختفت فجأةً عام 2007م دون تحديد سبب واضح.

 

أما عماد مبارك فقال إن الضغط الأمني الكبير على أعضاء الاتحاد الحر هو السبب وراء إلغاء الفكرة التي لم تستمر سوى عامين فقط.

 

برادلي اعتبر أن انتخابات الاتحادات الطلابية هي نسخة طبق الأصل من الانتخابات العامة التي تجري في مصر، والتي يتدخل فيها الأمن لاختيار أفراد تم تصنيعهم على عين الأمن ولا يشكلون أي تهديد للنظام والحكومة.

 

وقالت الصحيفة: إن ما يحدث في الانتخابات الطلابية من تزوير جعلت الطلاب يعزفون عن المشاركة فيها، خاصةً أن أنشطة الاتحادات المعينة لم تعد تتجاوز تنظيم الرحلات وإقامة الدورات الرياضية، وبدلاً من أن يكون اتحاد الطلاب هو الرقيب على الأنشطة داخل الكلية أصبحت الإدارة هي الرقيبة على الاتحاد، ولم يعد هناك اتحاد حقيقي يمثل الطلاب.