نظَّم طلاب الإخوان المسلمين بجامعة الأزهر مظاهرةً حاشدةً، مساء أمس الإثنين، في ساحة مدينة السكن الطلابي الجامعية؛ وذلك للتنديد بالانتهاكات المتواصلة من جانب المستوطنين الصهاينة، وإحراق أحد مساجد الضفة الغربية، وكتابة شعارات بالعبرية تسيء للإسلام على جدرانه.
جابت المظاهرة أرجاء المدينة الجامعية عقب صلاة العشاء، واستقرت أمام الباب الرئيسي للمدينة، وسط هتافات تدعو الشعوبَ إلى نصرة الأقصى المبارك ومقدسات المسلمين، وتحريرهم من الصهاينة، وتدين صمت الأنظمة العربية ومنها: (يا ابن الأزهر بص وشوف هدم الأقصى ع المكشوف.. يا حكام المسلمين نحن لا نخشى اليهود.. افتحوا كل الحدود فلأقصانا سوف نعود.. يا أقصانا يا حبيب شمسك أبدًا مش هتغيب.. يا أقصانا لن أنساك نفسي وروحي ودمي فداك.. حرم الأقصى بيصرخ آه رد الأزهر إحنا فداه.. قالها الأزهر كلمة زمان اليهود مالهمش أمان.. شيخ الأزهر فينك فينك إحنا دايمًا مفتقدينك.. بالمقاطعة والدعاء نهزم نهزم الأعداء).
ورفع الطلاب خلال المظاهرة لافتات تنتقد الصمت المصري والعربي في ظل استمرار تصاعد وتيرة الاعتداء الصهيوني على المسجد الأقصى المبارك ومساجد فلسطين، سعيًا نحو تحقيق الأجندة الصهيونية الكاملة في السيطرة على القدس وفلسطين، بينما الأشقاء في القدس يتعرضون للتهجير والطرد من منازلهم وأرضهم.
كما قام طلاب الإخوان بعرض فيلم سينمائي بعنوان "المؤامرة"، يعرض ما تم من أحداث اقتحام جنوبي نابلس بالضفة الغربية، وعرض جميع الأحداث التي لحقت بالأقصى من عمليات لتهويده وتهجير الفلسطينيين.
![]() |
|
إحدى اللافتات التي رفعها الطلاب |
وأدانت كلمة طلاب الإخوان صمت الأنظمة العربية والإسلامية، وطالبت بسرعة التحرك لنصرة فلسطين والأقصى الشريف، مؤكدةً أن وهن الأمة وتثاقلها إلى الدنيا السبب الرئيسي فيما طال الأمة من ضعف في جميع مناحيها واتجاهاتها؛ لقول الرسول صلى الله عليه وسلم "إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد؛ سلط الله عليكم ذلاًّ لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم".
ودعا طلبة الإخوان بتوضيح أكبر لقضية المسجد الأقصى المبارك وفلسطين بكافة الوسائل الإعلامية، وإعداد النفس إيمانيًّا لنصرة الأقصى، والضغط على الأنظمة العربية والإسلامية لإلغاء التطبيع بكل قوة، وغلق السفارات الصهيونية وطرد سفرائها، ومقاطعة منتجات العدو وحلفائه.
كما ناشدوا شرفاء الأمة ببث روح الأمل والتفاؤل، وتربية الأجيال المتعاقبة على حب الأقصى وفلسطين، ونصرتها بالغالي والنفيس، ودعاء الله في السحر وأوقات الإجابة، والسعي الجاد لنيل ثواب الشهداء؛ مصداقًا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "من طلب الشهادة بصدق بلَّغه الله منازل الشهداء ولو مات على سريره"، وتحديد واجب مالي يوميًّا أو أسبوعيًّا أو شهريًّا لنصرة الأقصى وفلسطين، وإرساله من خلال لجنة الإغاثة بنقابة الأطباء، هذا غير التفوق الدراسي، والتميز على الأعداء تقنيًّا وعلميًّا وفكريًّا.
وختم الطلاب التظاهرة بتأكيد مواصلة نصرة المسجد الأقصى وفلسطين وتحذير الأنظمة العربية والإسلامية من مغبة الصمت إزاء الأحداث الراهنة، مطالبين بفتح معبر رفح وكسر الحصار عن قطاع غزة.
وقد كان من بين فعاليات الوقفة أيضًا جمع تبرعات مادية من الطلاب تزيد عن 3400 جنيه، تم توجيهها لهيئة الإغاثة باتحاد الأطباء العرب؛ لإرسالها إلى الجانب الفلسطيني.
