عمَّت حالة من الاستياء العارم بين أعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر بعد تحذير الدكتور أحمد الطيب رئيس الجامعة للدكتور محمد حسين عويضة رئيس النادي من إصدار بيان يدين بناء الجدار الفولاذي، ومطالبته بإصدار بيان يبارك خطوات الحكومة المصرية.
وعلم (إخوان أون لاين) أن الدكتور أحمد الطيب رئيس جامعة الأزهر قام برفض البيان الذي أعدَّه الدكتور محمد حسين توفيق عويضة رئيس مجلس إدارة نادي هيئة التدريس بالجامعة مع بعض أعضاء المجلس لإدانة قرار الحكومة المصرية ببناء الجدار الفولاذي في الحدود بين رفح وغزة، وحذَّره بشدَّة من إصداره، وطالبه بإصدار بيان يتضامن مع بناء الجدار، في لقاء خاص جمعهما في مكتب رئيس الجامعة يوم السبت الماضي لعرض البيان عليه.
من جانبه وافق د. عويضة على موقف الطيب، مبرِّرًا ذلك بأن موقف المجلس مرتبطٌ بقرار رئيس الجامعة الذي حذَّره من صدور هذا البيان؛ لأنه قد يفتح بابًا موحشًا لأعضاء مجلس النادي، على حدِّ تعبيره.
من جانبه قال الدكتور فاروق أبو دنيا أستاذ أصول الفقه بجامعه الأزهر وعضو مجلس نادي هيئة تدريس الجامعة في تصريح لـ(إخوان أون لاين): "إن مجلس نادي تدريس الأزهر كان قد قرَّر إصدار بيان السبت أو الأحد الماضييْن، لكننا فوجئنا بتراجع الدكتور عويضة رئيس المجلس عن إصداره دون مبرر".
وكشف أن البيان المرفوض احتوى على لهجة ساخنة في مهاجمة قرار الجدار الفولاذي، متهمًا النظام بأنه يتجه إلى تحقيق الوسائل المحرَّمة شرعًا وقانونًا وإنسانيًّا لتحليل غايته في بقاء عرشه وصولجانه.
وأضاف أبو دنيا أن تراجع رئيس مجلس نادي تدريس الأزهر عن إصدار البيان يوضح أن الجامعة يتحكَّم فيها من لا يملك قلبًا حيًّا ولا ضميرًا حيًّا عندما يشاهد أو يتخيَّل عقب بناء الجدار الفولاذي الصهيوأمريكي صعوبة لجوء الأشقاء المحاصرين في قطاع غزة إلينا إذا فزع إليهم الموت على يد أعداء الأمة العربية والإسلامية.