فاجأت كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة عين شمس الطالبات اليوم بقرار يمنع ارتداء الكمامات الطبية، والتي كانت ترتديها المنتقبات بعد منعهن من ارتداء النقاب؛ وهو القرار الذي اعتبره المحامي نزار غراب محامي الطالبات تدخلاً صريحًا وغير دستوري في الوضع الصحي للمنتقبات في مصر، وهو ما يستحق التحرك من قوى المجتمع المدني.

 

وأوضح غراب في تصريح لـ(إخوان أون لاين) أن ما يحدث يؤكد أن هناك حملةً قمعيةً خبيثة لا تستهدف الصالح العام كما يزعمون؛ بل تستهدف سحق إرادة المنتقبات، بدليل أن قرار منع النقاب شمل صورًا متعددة مثل السكن الجامعي والامتحانات وهيئة التدريس، ثم امتد طغيانه إلى منع الكمامة الطبية عن المنتقبات.

 

وفي جامعة الفيوم، أصرَّ عميدا كليتي التربية والعلوم طرد نحو 50 طالبةً منتقبةً من لجان الامتحانات،  وسحب أوراق الإجابة منهن، فيما تمَّ إجبار البعض على خلع النقاب داخل لجان الامتحان.

 

وشهدت القاعة 12 بالمبنى القديم بكلية التربية حالة من الارتباك والفوضى، بعد قيام الدكتورة رجاء أحمد عيد عميدة الكلية بسحب أوراق الإجابة من عدد من الطالبات المنتقبات بالقوة، وإجبارهن على مغادرة اللجنة، وقررت إحالتهن إلى التحقيق.

 

كما قام الدكتور محمد الخليلي نائب رئيس الجامعة هو الآخر بطرد 2 من المراقبين من موظفي الكلية في الفترة المسائية؛ بسبب وجود طالبة منتقبة داخل اللجنة.

 

وكانت الطالبات المنتقبات لجأنَّ أمس مع أول أيام الامتحانات إلى وضع كمامات طبية على وجوههن، في محاولة للتمسك بحقهن في مواجهة قرار المجلس الأعلى للجامعات بمنعهن من دخول الامتحانات بالنقاب، خاصةً في ظل تشديد مسئولي الجامعة على المراقبين بعدم السماح لهن بدخول اللجان!.

 

وكانت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية أدانت قرار عدد من الجامعات إجبار الطالبات المنتقبات على خلع النقاب طوال فترة وجودهن بقاعة الامتحان، كشرط للسماح لهنَّ بأداء الامتحانات.

 

وأكدت أن إدارات الجامعات لجأت إلى أكثر الإجراءات تشددًا هذا العام؛ بدعوى مكافحة الغش في الامتحانات، بالرغم من أن الطالبات أبدين استعدادهن للكشف عن وجوههن، والخضوع لإجراءات التفتيش الذاتي في بداية كل امتحان.