أجمع المشاركون في الندوة التي نظمتها لجنة الحريات بنقابة الصحفيين مساء أمس حول النتائج الأخيرة لانتخابات نادي أعضاء هيئة التدريس بجامعة القاهرة، على التدخلات الحكومية السافرة في انتخابات النادي؛ بهدف "تأميم" النادي لصالح الرغبات الحكومية أولاً وأخيرًا.
وأوضح الدكتور نصر رضوان عضو المجلس "الشرعي" أن الانتخابات الأخيرة وضعت نوادي أعضاء هيئة التدريس في مفترق طرق، يجسد مفهوم الحكومة في التعامل مع الهيئات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني، بارتكابها جريمة في حق التعليم العالي، بدأتها بتأميم النادي الذي احتضن ما يزيد عن 15 مؤتمرًا واجتماعًا؛ للتباحث في أمور التعليم وأجور أعضاء هيئة التدريس والبحث العلمي وغيرها.
وأضاف إن النادي كان آخر معقل للقاء الأساتذة وتباحثهم؛ بعد أن أغلقت الحكومة كافة الأبواب المتاحة لذلك، وأغفلت قدرة المجلس السابق على إحداث تطوير حقيقي في النادي رغم أن ميزانيته لا تتعدى 3 ملايين جنيه.
![]() |
|
د. نصر رضوان |
وحول الانتخابات الأخيرة أكد د. رضوان أن المجلس الأخير تم انتقاؤه تبعًا لرغبات الجهات الأمنية؛ بعد نجاحهم في اختبارات الولاء لها، وعلى رأسهم د. أحمد زايد رئيس مجلس إدارة النادي الحالي وعضو أمانة السياسات بالحزب الوطني.
من جانبه، وصف الدكتور طارق الدسوقي الأستاذ بطب المنصورة المجلس الحالي كله بأنه مُعيَّن سواء بتعيين حقيقي وفعلي أو تعيين بطعم الانتخاب؛ فعلى سبيل المثال في جامعة المنصورة تم تفتيت قوة أعضاء هيئة التدريس بتنظيم جمعية عمومية لكل كلية بالجامعة على حِدة لانتخاب أحد أعضائها ممثلاً عنها في المجلس، مضيفًا: "وتتضح اللعبة إذا علمنا أن كليتي الطب والتمريض بالمنصورة يبلغ عدد الأساتذة بها 1000 عضو، تم اختيار فرد واحد فقط ممثلاً عنهما في المجلس، في الوقت الذي تم اختيار فرد واحد أيضًا عن كلية التربية الرياضية البالغ عدد الأساتذة بها 15 عضوًا فقط".
وأشار الدكتور عبد الجليل مصطفى الأستاذ بطب القاهرة إلى أن المجتمع الجامعي في أمسِّ الحاجة للحفاظ على الحريات الأكاديمية، وأولها المطالبة بتحويل النادي من هيئة أهلية تابعة لوزارة التضامن الاجتماعي، إلى صرح بحثي وتعليمي، وخاصةً نادي جامعة القاهرة الذي يفتح البوابة أمام باقي الأندية للتطور والفعالية.
وانتقد مصطفى الدور المغلوط للإعلام الذي حاول تشويه الحقائق ونشر الأكاذيب، وكذلك توسيع دائرة الخلافات الداخلية بين فريق المعارضة والمستقلين، والتي تسببت في الضعف واختلال موازين القوى أمام فريق مؤيدي الحكومة التي رفعت شعار "تقسيم المقسم وتفتيت المفتت".
ولفت إلى دور النادي الذي كان بدأه لزيادة أجور أعضاء هيئة التدريس؛ "فرواتب الأساتذة في مصر تمثل عُشْر الرواتب في الجامعات العربية، وواحدًا إلى عشرين من رواتب الجامعات العالمية"!!.
