استنكر عددٌ من المراكز الحقوقية وجمعيات حقوق الإنسان اعتقال أجهزة الأمن فجر اليوم مجموعةً من طلاب جامعة الإسكندرية بعد اعتصامهم أمس؛ اعتراضًا على قيام مجموعة من البلطجية بالتعدي على طلاب الإخوان بالجامعة، وضربهم بالكراسي والشوم تحت إشراف د. أشرف فراج عميد الكلية!.
واعتبر مركز الشهاب لحقوق الإنسان في بيانٍ له وصل (إخوان أون لاين) الاعتقالات اليوم مؤشرًا جديدًا على عمليات القمع والظلم والاستبداد، وأن النظام لم يكتفِ بضرب الحركة الطلابية وتزوير الانتخابات فقط، بل بدأ في مرحلة صراع جديدة طالت اعتقال عددٍ من الرموز الطلابية داخل الجامعة؛ مما يوضح نية النظام المبيتة في تدمير مستقبل هذا الوطن وقتل روح الانتماء لدى الطلاب!.
وأكد البيان أن إلقاء القبض على أولياء أمور الطلاب غير الموجودين بمنازلهم أثناء عملية المداهمات خرق للقانون، مشيرًا إلى أن المركز سيقومون بتحرير محاضر ضد الضابط الذي قام بالقبض على أولياء الأمور وتقديم بلاغات ضده للنائب العام والمحامي العام الأول بالإسكندرية.
من جانبه استنكر الدكتور عمر السباخي رئيس جمعية أنصار حقوق الإنسان التعامل الأمني مع الطلاب، وقال إنه ليس غريبًا هذا التدخل الأمني السافر في شئون الجامعة، مشيرًا إلى أن تاريخ طويل لعمداء الكليات وإدارة الجامعة يؤكد تبعية من يتولى هذه المناصب لأمن الدولة.
كما استنكر احتجاز أولياء أمور الطلاب كرهائن حتى يتم تسليم أبنائهم، وقال: "جميعها تصرفات لا تليق بمؤسسة أمنية ودولة تدَّعي الديمقراطية وسيادة القانون"!.
وانتقد موقف إدارة الجامعة التي وصفها بالمخزي، وقال: "من المؤسف أن تقف إدارة الجامعة موقف الصمت حتى لو أخطأ الطلاب"، مشيرًا إلى أن مجالات محاسبة الطلاب وآلياتها واضحة طبقًا للقواعد واللوائح الجامعية من خلال مجالس التأديب وليس من خلال عصا الأمن.
من جانبه أعرب مركز ضحايا لحقوق الإنسان عن استيائه من تصرفات أجهزة الشرطة المستفزة تجاه الطلبة، مستنكرًا مداهمة أجهزة الأمن منازل الطلاب دون إبراز إذن الضبط القضائي بالمخالفة للمادة 40 من قانون الإجراءات الجنائية، والتي تنص على أنه "لا يجوز القبض على أي إنسانٍ أو حبسه إلا بأمرٍ من السلطات المختصة بذلك قانونًا، كما تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان ولا يجوز إيذاؤه بدنيًّا أو معنويًّا".
واستنكر البيان القبض على عددٍ من أولياء أمور مجموعة من الطلبة غير المتواجدين في منازلهم أثناء المداهمة كرهائن لضمان تسليم الطلبة أنفسهم، وهو ما يخالف نص القانون ويعاقب عليها قانون العقوبات في المادة 280 التي تنص على "كل من قبض على أي شخص أو حبسه أو حجزه دون أمر أحد الحكام المختصين بذلك، وفي غير الأحوال التي تصرح فيها القوانين واللوائح بالقبض على ذوي الشبهة يعاقب بالحبس أو بغرامة لا تتجاوز مائتي جنيه"، كما ينافى المادة 9 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والتي تنص على أنه "لا يجوز القبض على أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفًا".
وفي بيانٍ لها بعنوان "اصحي يا مصر وخليكي سامعه.. كلاب الدولة دخلوا الجامعة" استنكرت حركة "حقي" الطلابية تدخل الأمن في تسيير الجامعة، وأشارت إلى أن عنوان البيان عبارة عن هتاف لطلاب جامعة الإسكندرية في السبعينيات عندما دخل عليهم رجال الشرطة وأمن الدولة داخل الحرم الجامعي لفضِّ اعتصامهم الشهير بكلية الهندسة، والتي كانت أول حادثة من نوعها في دخول الشرطة إلى الحرم الجامعي!.
وأوضح البيان أنه بعد أكثر من 30 عامًا يتكرر الهتاف مرارًا وتكرارًا بعد كل تجاوزات إدارة الجامعة والداخلية داخل الحرم الجامعي وتدنيسه وإهانة الطلاب، مستنكرين القبض على طلاب الإخوان والتعدي عليهم بالشوم والكراسي بعد أن قام بعض الطلاب بعمل حملة تبرعات لشراء جهاز تنفس صناعي من أجل المستشفى الجامعي، واصفين الحملة بأنها مطلب بسيط ومشروع وعادل.
ودعا البيان كافة الطلاب في جامعات مصر رفض سياسات القهر والتعذيب، والتي يمارسها رجال الداخلية داخل الجامعات.