حالةٌ من السعار الأمني شهدتها جامعة الإسكندرية اليوم مع أول أيام الدراسة بعد حملة الاعتقالات التي شنَّها جهاز أمن الدولة، وطالت 4 من طلاب الإخوان بالجامعة؛ حيث اصطفَّت قوات الأمن المركزي على مداخل ومخارج بوابات الجامعة، فضلاً عن وجود مكثف لضباط أمن الدولة بالزيِّ المدني على البوابات.
وانتابت حالةٌ من السخط والغضب الطلاب بعد تفتيشهم على البوابات ذاتيًّا واحتجاز بعضهم داخل غرفة قائد الحرس على البوابات من أجل إعادة تفتيشه بشكل أكبر!، وقال الطلاب: إن المجمع النظري تحوَّل إلى ثكنة عسكرية منذ اعتصام الخميس الماضي، وانتشر عدد من المخبرين في زيِّ عمال داخل الكلية.
وقال مصطفى منصور (كلية الآداب): "الكلية أصبحت تُدار بشكلٍ غير طبيعي، وكل محاضرة نجد فيها الدكتور يتحدث عن أحداث الاعتصام الذي قام به الطلاب، وينتقد موقف طلاب الإخوان المسلمين؛ بحجة أنهم يجمعون تبرعات!!، مشيرًا إلى أن الأساتذة تناسوا أن ثقة الطلاب في زملائهم من الإخوان أكثر من ثقتهم في عميد الكلية وأساتذتها، على حدِّ قوله.
كما استنكرت هند محمود (كلية التجارة) التعدي على الطلاب بالضرب واعتقالهم بغير سبب، وقالت: "طلاب الإخوان معروفون بمشروعاتهم الخيرية"، مشيرةً إلى أن الحجة التي يتعلل بها الأمن لاعتقالهم بأنهم يجمعون تبرعات غير صحيحة؛ فهم لم يجمعوا التبرعات، بل دعوا زملاءهم إلى التبرع بمقر نقابة الأطباء.
واعتبر الطالب مصطفى محمود (كلية الهندسة) اصطفاف عربات الأمن بهذه الصورة إهانةً كبيرةً لطلاب الجامعة، مشيرًا إلى أن دخول الجامعة اليوم أصبح أشبه بتخطي الحدود من كثرة التفتيش ورجال الأمن الذين وُجدوا بكثرة على غير العادة!.
وانتقد محمد حسن (كلية الطب) صمت عمداء الكليات، وإدارة الجامعة عن التدخلات الأمنية التي تعدَّت المعقول، مشيرًا إلى أن إدارة الجامعة تتحمَّل المسئولية الكاملة لما حدث للطلاب وما يحدث في الجامعة.
وقال: "لو إدارة الجامعة على علم بما يحدث من وجود أمني على بوابات الجامعات فهذه مصيبة، أما إذا كانت مشاركةً في إحضارها فالمصيبة أكبر، وعلى رئيسة الجامعة أن تعلن استقالتها فورًا؛ لعدم قدرتها على حماية طلابها"!.
جديرٌ بالذكر أن العديدَ من المشادَّات الكلامية نشبت بين الطلاب ورجال الأمن على البوابات؛ بسبب الإجراءات التعسفية، فيما أرجع الطلاب الوجود الأمني إلى قيام طلاب الإخوان بتوزيع بيان يوم أمس في الجامعة، يحكون فيه تفاصيل التعدي على الطلاب بالضرب في كلية الآداب، ثم اعتقال عدد آخر من الطلاب، وتقديمهم إلى النيابة بتهم متعددة، كما أرجعوا التكثيف الأمني إلى محاولة منع طلاب الإخوان من تحديد موقفهم للطلاب؛ خوفًا من زيادة فضائح إدارات الكليات والجامعة.