استمرارًا للغضب الطلابي ضد محاولات تهويد المسجد الأقصى، واقتحام الشرطة الصهيونية لباحاته أمس، انتفضت ظهر اليوم جامعات عين شمس وأسيوط والمنصورة للتنديد بالانتهاكات الصهيونية لأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وللمطالبة بتحرك رسمي وشعبي عاجل على مستوى العالم كله لنصرة مقدسات الإسلام.
فمع دقات ساعة جامعة عين شمس الواحدة إلا ربع، علت أصوات التكبير "الله أكبر" جنبات الباب الرئيسي للجامعة، معلنةً بدء مظاهرة حاشدة نظَّمها طلاب الإخوان المسلمين بالجامعة وتفاعل معها المئات من الطلاب؛ للتنديد بالانتهاكات الصهيونية ضد المقدسات.
ورفع الطلاب أعلام فلسطين وحركة المقاومة الإسلامية "حماس" بجانب علم مصر، وأكدوا أن فلسطين منذ فجر التاريخ لا يمكن فصلها عن مصر، وأن القضية الفلسطينية تمثل المحور الأساسي للأمة العربية والإسلامية.
وأكد الطلاب أنهم ليسوا أقل من أبناء فلسطين في انتفاضتي الأقصى الأولى والثانية، وملحمة جنين، وصمود غزة الأسطوري في الحرب الأخيرة، وتلاحم شعوب الأمة، والتفافها حولهم؛ مشيرين إلى أنه لا شيء أقدر على ردع الاحتلال من موقف رسمي وشعبي ضاغط، يعلمهم أن ثمن المساس بالأقصى سيكون فادحًا.
![]() |
|
طلاب جامعة عين شمس انتفضوا لنصرة الأقصى |
ورفع الطلاب لافتاتٍ تندِّد بضمِّ الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح إلى قائمة ما يُسمَّى "التراث اليهودي"، منها: "الأقصى يستغيث.. فهل من ملبٍّ؟"، و"يا قدس إنا قادمون"، و"الأقصى.. مسجدنا لا هيكلكم"، و"الأقصى ينادينا: لا تنسوا حطينا"، "الموت في سبيل الله أسمى أمانينا"، و"يا أقصانا كلنا فداكي"، و"يا أقصى لن تسقط القلاع".
تبع الوقفة الاحتجاجية مسيرة طلابية طافت أرجاء الجامعة، ردد فيها الطلاب هتافات منها: "يا أقصانا يا حبيب.. شمسك عنا مش هتغيب"، و"حاكم الدولة يا مسئول.. أدام ربك إيه هتقول"، و"يا حكامنا كفاية سكوت.. سيبوا تراثنا على المكشوف"، و"يا حكام المسلمين.. انتوا خنتوا صلاح الدين"، و"خيبر خيبر يا يهود.. جيش محمد هنا موجود"، و"ع الأقصى رايحين.. شهداء بالملايين"، و"يا أقصانا لا تهتم.. رح نفديك بالروح والدم"، و"بالروح بالدم.. نفديك يا أقصى"، و"يا حكامنا ساكتين ليه.. بعد الأقصى فاضل إيه؟!".
واختتم الطلاب مسيرتهم بمؤتمر حاشد أمام كلية الحقوق أعلن فيه الطلاب استنكارهم الكامل للصمت العربي تجاه مقدسات الأمة، وقالوا إنهم ما جاءوا اليوم إلا تلبيةً لنداء الجهاد وإعلان أنهم جند الله في أرضه، وليثبتوا للعالم أجمع أنه لا يزال في المسلمين مروءة ونخوة ومَن يخاف على مقدسات الأمة.
وأشار الطلاب إلى أن الأمة الإسلامية لم ولن تموت، وأن نفوسهم تتوق إلى الجهاد والموت والشهادة، وليضربوا مثالاً تضامنيًّا لإخوانهم المرابطين داخل المسجد الأقصى.
وطالبوا بفتح معبر رفح فورًا، ووقف التطبيع بكل صوره مع الكيان الصهيوني، وطرد السفير من القاهرة، واستدعاء السفير المصري من أراضيهم التي احتلوها.
وناشد الطلاب الحكومات بالتخلي عن الشجب والاستنكار واتخاذ موقف إيجابي تجاه الصهاينة إزاء ما يفعلونه بالمقدسات وبالمسجد الأقصى وبفلسطين بأسرها.
وأضافوا أن ما أقدم عليه اليهود إنما هو حركة استفزازية للمسلمين حتى يروا ردَّ فعلهم، وأن الموقف العربي الضعيف من قبل إزاء كل ما يفعلونه وما يحدث؛ هو الذي دفعهم إلى اقتراف تلك الجرائم والأفعال.
أسيوط
طلاب جامعة أسيوط نددوا بالصمت العربي تجاه المقدسات
وفي جامعة أسيوط انتفض أكثر من 3 الآلاف طالب ضد الانتهاكات التي تحدث للمسجد الأقصى، ونظَّم الطلاب مسيرةً حاشدةً طافت أرجاء الجامعة رفع فيها الطلاب لافتاتٍ تُنادي بوقف تلك الهجمة الشرسة، وتندِّد بالصمت العربي الرهيب تجاه ما يحدث من تخاذل وتواطؤ رسمي عربي ضد الأقصى، مثل: "يا حكام البلاد.. افتحوا باب الجهاد"، "يا فلسطيني يا حبيب.. دمِّر دمِّر تل أبيب"، "سلَّحونا ودرَّبونا.. على الأقصى وابعتونا"، و"حسبنا الله ونعم الوكيل".

كما هتف الطلاب: "بنرددها جيل ورا جيل.. لن نعترف بإسرائيل"، و"يا صهيوني يا خسيس.. تمن الأقصى مش رخيص"، و"يا حكامنا ساكتين ليه.. بعد الأقصى فاضل إيه"، و"أرض الأقصى ما بتتذل.. ارحل عنها يا محتل".
ووزَّع الطلاب بيانًا دعوا فيه إلى هبةٍ شعبيةٍ، ورسميةٍ، وطلابيةٍ لنصرة المسجد الأقصى مقدسات المسلمين، وقالوا: "إن خطوات التهويد لم يكن لها أن تتم لولا ضعف المسلمين، وتخاذل وتواطؤ بعض حكامهم، كما أنها لن تطال مقدسات المسلمين فقط, فعقول التطرف الحمقاء لن تُفرِّق بين مقدس مسلم أو مقدس مسيحي، وما حدث للحرم الإبراهيمي من ضم وسرقة وشيك أن يحدث مثله لكنيسة القيامة".
واختتم الطلاب مسيرتهم بمؤتمر حاشد أمام قاعة النيل شهد عدة فعاليات وأناشيد حماسية، وانتهى بترديد الآلاف الطلاب لقسم: "أُقسم بالله العظيم أن ننصر الأقصى بكل ما أُوتينا من قوة ما دام فينا قلبٌ ينبض ودم يجري.. والله على ما نقول شهيد".
المنصورة
المؤتمر الطلابي لاقى تفاعلاً كبيرًا بالجامعة
وفي جامعة المنصورة، نظم المئات من طلاب الإخوان المسلمين بالجامعة اليوم وقفتين احتجاجيتين، في إطار حملة "القدس عقيدتي" التي دشنها الطلاب مطلع الفصل الدراسي الجاري.

بدأ الطلاب وقفتيهم أمام بوابة "الجلاء" وبوابة "البحر" استنكارًا للاعتداءات الصهيونية على المسجد الأقصى، واقتحام مجموعة من الشرطة والمغتصبين اليهود لباحات المسجد أمس.
حمل الطلاب العديد من اللافتات الاستنكارية منها: "في ماتش الكورة قمتم ألوف.. وفي حق الأقصى قتلكم الخوف"، و"يا أقصانا لا تهتم.. راح نفديك بالروح والدم"، و"ليست القدس مدينة.. إنما القدس عقيدة"، و"إن الأقصى قد نادنا.. من سيعيد القدس سوانا"، و"يا أقصانا يا أسير.. أبشر أبشر بالتحرير".
كما هتف الطلاب: "دافعوا عن الأقصى يا شباب.. أحسن قالوا الإسلام غاب"، و"بالروح بالدم نفديك يا أقصى"، و"يا فلسطيني يا فلسطيني.. دمك دمي ودينك ديني"، و"لما الأقصى ينادي هنلبي.. دمي فداه وروحي وقلبي"، و"أهل غزة دول أحرار.. والحكام ذل وعار"، و"ضموا الحرم للتراث.. والحكام سكتوا خلاص".
واختتم الطلاب وقفتهم بتوجيه عدة رسائل استنكروا فيها الصمت والتخاذل الرهيب للأنظمة العربية والإسلامية، وتحثها على التحرك لنصرة الأقصى.
وبعث الطلاب رسالةً أخرى إلى جموع الطلاب للتشديد على دورهم الكبير تجاه المسجد الأقصى، والذي يتمثل في الدعاء والتبرع والمقاطعة ونشر للقضية والعودة إلى الله تعالى، كما شدوا من أزر المرابطين في المسجد الأقصى، مؤكدين أنهم لن يتخلَّوا عنهم، وسيظلون يدعمونهم بكل ما يملكون من وسائل ودعم.
