استمرارًا للغضب الطلابي ضد محاولات تهويد المسجد الأقصى واقتحام الشرطة الصهيونية لباحاته؛ شهد عدد من الجامعات المصرية اليوم عدة فعاليات؛ للتنديد بالانتهاكات الصهيونية لأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وللمطالبة بتحرُّك رسمي وشعبي عاجل على مستوى العالم كله لنصرة مقدسات الإسلام.
ففي جامعة الأزهر فرع أسيوط انتفض أكثر من 1000 طالب في مسيرة سلمية طافت أرجاء الجامعة، تطالب الحكومات العربية بالنهوض وإنقاذ المسجد الأقصى من محاولات تهويده المستمرة من قبل الكيان الصهيوني.
وردَّد الطلاب هتافات، منها: "يا حكامنا تحت القمة.. الجهاد أمل الأمة"، و"ماتش كوره قوَّم دولة.. وأرض الأقصى نبيعها مقاولة"، و"سلَّحونا ودرّبونا.. على الأقصى وابعتونا"، و"يا أقصانا يا حبيب.. شمسك عنَّا مش هتغيب"، و"حاكم الدولة يا مسئول.. أُدَّام ربك إيه هتقول"، و"يا حكامنا كفاية سكوت.. سيبوا تراثنا على المكشوف"، و"يا حكام المسلمين.. انتوا خنتوا صلاح الدين"، و"خيبر خيبر يا يهود.. جيش محمد هنا موجود"، و"ع الأقصى رايحين.. شهداء بالملايين"، و"يا أقصانا لا تهتمّ.. رح نفديك بالروح والدم"، و"بالروح بالدم.. نفديك يا أقصى"، و"يا حكامنا ساكتين ليه.. بعد الأقصى فاضل إيه؟!".
ووزَّع الطلاب بيانًا استنكروا فيه الصمت العربي تجاه القضية الفلسطينية، واعتبروا قرار الحكومة الأخيرة بضمِّ الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح لقائمة ما يسمَّى "التراث الصهيوني" ما هو إلا محاولةٌ لصوصيةٌ قذرةٌ لطمس ما تبقَّى من هويَّة المدينة المقدسة.
وطالب البيان الأمة بالنهوض لنصرة المسجد الأقصى، وقال: "إن الأقصى يستصرخكم بالله، فبعد أن صلَّى فيه الأنبياء المرسلون دنَّسه اليهود المحتلُّون بأحذيتهم وكلابهم وأسلحتهم، ومنعوا الصلاة فيه وأصابوا من بداخله، وعلينا الآن أن ننتفض ونترك النوم واليأس والكسل وأن نحمل القضية؛ فإما حياة تسر الصديق وإما ممات يكيد العدا".
واختتم الطلاب مسيرتهم بمؤتمر حاشد بعثوا فيه برسالة إلى جموع زملائهم؛ للتشديد على دورهم الكبير تجاه المسجد الأقصى، والذي يتمثَّل في الدعاء والتبرع والمقاطعة ونشر للقضية والعودة إلى الله تعالى، كما شدُّوا من أزر المرابطين في المسجد الأقصى، مؤكدين أنهم لن يتخلَّوا عنهم، وسيظلون يدعمونهم بكل ما يملكون من وسائل ودعم.
وفي جامعات القاهرة وسوهاج وعين شمس والمنوفية نظَّم الطلاب قوافلَ دعويةً لتوعية زملائهم بالقضية الفلسطينية، ووزَّعوا عليهم بيانًا موحدًا، دَعَوا فيه إلى هبَّة شعبية ورسمية وطلابية لنصرة المسجد الأقصى ومقدسات المسلمين.
وقالوا إن المواقف البطولية المشرِّفة لأبناء فلسطين في انتفاضتَيْ الأقصى الأولى والثانية، وملحمة جنين، وصمود غزة الأسطوري في الحرب الأخيرة، وتلاحُم شعوب الأمة، والتفافها حولهم؛ تؤكد أنْ لا شيء أقدر على ردع الاحتلال من موقف رسمي وشعبي ضاغط، يعلمهم أن ثمن المساس بالأقصى سيكون فادحًا.
وشدَّد البيان على أنهم على يقين أن مثل تلك الإجراءات لن تفتَّ في عضد مجاهدي ومرابطي فلسطين, حراس الأقصى الظاهرين على الحق.
واستنكر الطلاب الصمت والخزي العربي الرسمي تجاه ما يحدث في الأقصى، مطالبين بقطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة الكيان الصهيوني فورًا، ووقف تصدير الغاز والإسمنت، ومعدات البناء للكيان، ومقاطعة البضائع الصهيونية والأمريكية، والمطبِّعين مع الكيان الصهيوني وفضحهم.
كما طالبوا بفتح باب الجهاد أمام الشباب الراغبين في الدفاع عن المقدسات، والعمل على رفع الحصار، ووقف الأعمال الإنشائية في الجدار العازل، وأخيرًا دعوة الفصائل الفلسطينية للالتفاف حول المقاومة كسبيل وحيد للتحرير.