أدان مركز سواسية لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز قيام أجهزة الأمن بزرع كاميرات مراقبة داخل جامعتي الفيوم والإسكندرية، مؤكدًا أن هذا التصرف يُحوِّل الجامعات المصرية إلى سجن كبير يفرض الأمن وصايته عليه، ويحول بين طلابه وبين ممارسة حقوقهم المشروعة في التعبير عن أنفسهم.
وأكد في بيان- وصل (إخوان أون لاين) نسخة منه- أن ما تقوم به إدارة الجامعات المصرية بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية يمثل مخالفة صريحة للقانون والدستور والأعراف والمواثيق الدولية التي تحصر دور الحرس الجامعي في حماية منشآت الجامعة وأمنها، مشددًا على أن ما يحدث يؤكد أن عمل إدارة الجامعة وأمنها لم يعد أمنيًّا، بل أصبح سياسيًّا بالدرجة الأولى، ويتمثل في اضطهاد الطلاب وأعضاء هيئة التدريس الذين يرون فيهم مناوأة أو معارضة للحكومة.
وطالب المركز بضرورة كفالة استقلال الجامعات المصرية، وعدم التدخل فيها من قِبل أي جهة أو فرد، حرصًا على سلامة العملية التعليمية، وحتى تستطيع الجامعات المصرية النهوض بدورها وتوصيل رسالتها العلمية على الوجه المقبول.
وشدد على أهمية حصر دور الحرس الجامعي في توفير الحماية والأمن، وعدم تحول ذلك الدور إلى دور سياسي، تكون مهمته تجميد أنشطة المعارضين للنظام، ومنعهم من ممارسة أنشطتهم، والتعبير عن آرائهم بحرية، داعيًا إلى إطلاق سراح كافة الطلاب المعتقلين، وإعادتهم مرة ثانية لاستكمال مسيرتهم التعليمية، وإعادة النظر في قرارات الفصل التي صدرت من عمداء بعض الكليات تجاه بعض الطلاب؛ حرصًا على مستقبلهم التعليمي.
كما طالب المركز المنظمات الحقوقية المختلفة بضرورة السعي الجاد؛ من أجل ضمان حرية التعبير عن الرأي لطلاب وأساتذة الجامعات المصرية دون حجر من أحد، وباعتبار أن ذلك أحد أهم حقوقهم المشروعة.