تناقض غريب بين أقوال وأفعال رؤساء الجامعات المصرية تجاه ما يحدث بالمسجد الأقصى، ففي الوقت الذي أصدر عددٌ من الإدارات الجامعية اليوم بيانات إدانة، وشجب للانتهاكات التي تنال من مدينة القدس الشريف والمسجد الأقصى، أصدورا قرارات فصل وإحالة للتحقيق لطلاب الإخوان بالجامعات بتهمة المشاركة في مسيرات نصرة الأقصى!!.
وقد شهدت الجامعات المصرية اليوم بادرةً جيدةً؛ حيث أصدرت إدارات بعض الجامعات بيانات إدانة للممارسات الصهيونية في باحة المسجد الأقصى، وضم الحرم الإبراهيمي، ومسجد بلال بن رباح لقائمة التراث الصهيوني، وقرار هدم مسجد سليمان الفارسي بمدينة نابلس.
وانتقد رؤساء الجامعات في بياناتهم الاعتداءات، والانتهاكات الصارخة ضد المسلمين العزل بالمسجد الأقصى، معتبرين أن هذه الخطوة تعد انتهاكًا لمشاعر المسلمين في العالم والأعراف، والقوانين الدولية.
وأشاروا إلى الكيان تعدَّى كل الخطوط الحمراء، وأنه يجب على المجتمع الدولي، والأمم المتحدة وأجهزتها، خاصةً مجلس الأمن أن تمارس مهامه المنوط بها بحفظ الأمن والسلام الدوليين، ووقف هذه القرارات.
إلا أنه وفى الوقت نفسه أصدر عميد كلية التجارة بجامعة الإسكندرية قرارًا بفصل 6 من طلاب اﻹخوان المسلمين بالكلية لمدة أسبوعين على خلفية مشاركتهم في انتفاضة الجامعة لنصرة المسجد الأقصى!.
والطلاب المفصولون هم: أحمد عمر وعمرو محمد ومحمود أبو سعده ومحمد أحمد عبادي وعمر محمد علي وبدر الجمل.
كما أرسلت إدارة كلية التربية بجامعة الزقازيق تلغرافات عاجلة لتسعة من طلاب أسرة الفجر الجديد، وأكثر من ثلاثين طالبة من أسرة الأمل للتحقيق فيما نسب إليهم من تهم تعليق لافتات، وتنظيم مسيرات لنصرة المسجد الأقصى!.
الطلاب المحالون للتحقيق هم: جمعة مكاوي أحمد السيد، وإسلام أحمد محمد إبراهيم، ومحمد عبد المنعم علي، ومحمد جمال محمد عطية (بالفرقة الرابعة)، وفتحي صلاح عبد الغني وحسام عبد الغني (بالفرقة الثالثة)، وسعد أحمد السيد، والليثي السيد عبد الصادق ومحمد جمال علي (بالفرقة الثانية).
وفي جامعة المنصورة أحالت كلية الهندسة عشرة طلاب إلى مجالس تأديب؛ بتهمة بتعليق لافتة مكتوب عليها: "إن الأقصى قد نادانا.. مَن سيعيد القدس سوانا"، وتوضيح الانتهاكات الصهيونية في المسجد الأقصى، والدعوة إلى التبرع الشعبي، وقطع العلاقات مع الكيان خلال فعاليات طلابية!.