"تاريخ أسود من ميليشيا النظام، والحزب الوطني في الجامعات".. هكذا يمكن وصف الأعوام الدراسية الأربعة الماضية التي شهدت العشرات من حالات العنف في مختلف الجامعات المصرية، أدت إلى وقوع العشرات من الضحايا والمصابين؛ فضلاً عن اعتقال العشرات من الطلاب؛ ليثبت أن البلطجة في الجامعات باتت ممنهجةً وسياسةً متبعةً للحكومة، ينفِّذها رؤساء الجامعات وعمداء الكليات بالتعاون مع الحرس الجامعي وضباط أمن الدولة.
الاعتداء القريب على طلبة الإخوان في جامعة الإسكندرية لم يكن فريدًا، فقد بدأت البلطجة الأمنية قبل ذلك بسنوات، وتحديدًا في العام الدراسي 2006- 2007م، على يد د. أحمد زكي بدر رئيس جامعة عين شمس، حين قام عددٌ كبيرٌ من البلطجية التابعين لأمن الدولة، واتحاد طلاب جامعة عين شمس بالاعتداء الهمجي على طلاب الإخوان المسلمين بالجامعة.
ورعى الاعتداءَ قواتُ حرس الجامعة، الأمر الذي أدَّى إلى تحول ساحة الجامعة إلى ساحة حرب استخدم خلالها البلطجية عددًا كبيرًا من الأسلحة البيضاء في اختراق واضح للقوانين التي تحظر دخول هذه الأدوات داخل الجامعة.
واستخدم البلطجية خلال مواجهة طلاب الإخوان السلاح الأبيض والعصي والجنازير داخل الحرم الجامعي، والتي تمَّ شحنهم للاعتداء على طلابِ الإخوان بالجامعة؛ ما أسفر عن إصابةِ البعض بجروحٍ عميقةٍ وسرقةِ أغراضِ البعض الآخر حتى انتهت المشاجرة.
الغريب هو غياب أفراد الأمن عن الجامعة، كما شاهد الطلاب رؤساء الأسر المشاركة في تلك الجريمة مجتمعين أمام مكتب الأمن قُبيل الحادث بحوالي 15 دقيقةً؛ مما يؤكد تورط الأمن في الأحداث، الأكثر إثارةً هو ما رواه أحد الشهود العيان "أنه رأى قائد الحرس يقف أمام بوابة الجامعة دون أن يُحرِّك ساكنًا"!!
سبق هذا التصرف الهمجي اعتداء مجموعة من البلطجية خارج أسوار جامعة الزقازيق على رأسهم أمين شرطة في مباحث أمن الدولة فرع بلبيس ومنتسب لكلية شريعة وقانون جامعة الأزهر بالاعتداءِ على مجموعةٍ من طلابِ الإخوان المسلمين بكلية التربية.
2007- 2008م
وفي بداية العام الدراسي 2007- 2008م اعتقلت قوات أمن الدولة ما يزيد عن 25 من طلاب جامعة المنوفية؛ على إثر المظاهرة التي قام بها طلاب الجامعة؛ احتجاجًا على تدخل الأمن في شئون الجامعة، وتفتيش الطلبة والطالبات يوميًّا على البوَّابات بشكل غير لائق، وتزوير الاتحادات الطلابية، وإحالة أساتذة الجامعة لمحاكمات عسكرية، إلى جانب محاصرة الحرم الجامعي بجحافل الأمن المركزي، والقوات الخاصة ومباحث أمن الدولة، التي جعلت الجامعة أشبه بثكنة عسكرية.
بعدها قام الدكتور علي شعيب عميد كلية التربية بالتعدي بالضرب على الطالب محمد شعبان؛ ووجهه له عددًا من اللكمات، ودفعه إلى الحائط بقوة، ثم قام بإمساكه من ثيابه ووضع يده في جيب الطالب، وأخذ ما فيه من متعلقات شخصية وأوراق نقدية، وأعطاها لأمن الدولة.
وعندما أصر الطالب على أخذ متعلقاته رفض العميد والحرس، واستدعى العميد مباحث أمن الدولة لمكتبه لتهديد طلاب الإخوان بالاعتقال والفصل من الكلية.
لم يكتف العميد عند هذا بل وعند خروج الطالب من الكلية فاجأته سيارة أمن أمام باب الكلية، وعددٍ من أمناء الشرطة يرتدون الملابس المدنية، ويحملون السلاح، وأخذوا يطاردونه خارج الكلية إلى أن اختفى منهم.
2008- 2009م
وفي أول يوم بالعام الدراسي (2008- 2009م) اختطف حرس الجامعة 12 طالبًا من جامعة المنوفية بالتعاون مع مجموعة من البلطجية من داخل الحرم الجامعي تحت حماية المخبرين، ورجال أمن يرتدون ملابس مدنية.
بدأت عملية الاختطاف بمحاولة حرس الجامعة اختطاف طالبَين؛ بتهمة توزيع جداول العام الدراسي الجديد على زملائهم؛ الأمر الذي دفع أصدقاءهم إلى التجمع حولهم لمنع اختطافهم، وهو ما دفع الحرس إلى استدعاء بلطجية اشتبكوا مع الطلاب، مستخدمين الشوم، والجنازير وأسياخ الحديد؛ مما سبَّب حالةً من الذعر، والخوف بين الطلاب والطالبات، خاصةً بعد إصابة العديد من الطلبة، وتمزيق ملابسهم وسط زملائهم.
عين شمس
البلطجية يعتدون على طلاب الإخوان داخل الحرم الجامعي!!

وقدمت جامعة عين شمس أشكالاً متقدمةً من البلطجة، وكان لها نصيب الأسد من البلطجة الممنهجة ضد الطلاب؛ حيث بدأت الاعتداءات مع بداية الفصل الدراسي الأول على عدد من طلاب الإخوان بكلية التربية أثناء استقبالهم لزملائهم الجدد بالكلية والترحيب بهم، تبعها التجاوز ضد طالبتين من طالبات الإخوان في أول العام الدراسي في كلية الهندسة، والأخرى في كلية العلوم.
وفي الرابع من نوفمبر 2008م تم احتجاز 2 من طلاب الإخوان، وطالبة من كلية حقوق أثناء قيامهم بقوافل للخير داخل الكلية، وتم اقتيادهم إلى مكتب الحرس؛ ليتطور الأمر بعد ذلك إلى اعتداء أمين الاتحاد المعين بالجامعة بصحبة مجموعة من البلطجية على احتفال الطلاب بتدشين حملة "الصح"، ثم مشادات مع الأمن باليوم التالي، نتيجة تضييق تعرضت له إحدى الأخوات على البوابة.
وتواصلت الاعتداءات بقيام المقدم محمد منير قائد حرس كلية الطب باقتياد طالب إلى وكيل الكلية على خلفية توزيع نشرة لحملة "الصح"؛ ليذهب 3 من زملائه لوكيل الكلية؛ لكنهم لم يجدوه بغرفته وتم احتجازهم جميعًا في غرفة الوكيل، وأصرَّ على اعتقالهم، وقام باستدعاء كل ضباط الحرس، واستدعاء أمن الدولة إلى أن حدث اشتباك بين الطلبة، وقائد الحرس، وتمكنوا من الخروج، وأخذ الحرس يطاردونهم في الكلية حتى خرجوا منها.
وفي شهر مارس 2009م اعتدى الأمن والبلطجية على طلاب الإخوان بكلية التجارة، وكلية الحقوق على خلفية حملة "الصح"، وتم احتجاز طالب بمكتب الأمن لمدة ساعة، كما تم الاعتداء على الطلاب بعدها بـ5 أيام بالضرب والسب، وعندما ذهب الطلاب لوكيل الكلية ردَّ قائلاً: "هي دي السياسة، ومش هنغيَّرها"، وذلك أثناء قيام الطلاب بعمل معرض متحرك لإحياء ذكرى استشهاد الشيخ أحمد ياسين.
![]() |
|
أحد طلاب الإخوان مصاب نتيجة الاعتداء عليه |
وفي ختام مارس، وأثناء إلقاء أحد الطلاب كلمة عن حملة "الصح" بمدرج كلية الآداب اعتدى طلاب الاتحاد على الطالب، وقام أحدهم برفع كرسي على الطالب، وضربه به، وفي اليوم التالي اعتدى البلطجية على طلاب الإخوان، وبعض أعضاء هيئات التدريس بكلية الطب.
واختتمت أحداث البلطجة بجامعة عين شمس يوم 6 أبريل 2009م؛ وتمَّ الاعتداء على الطلاب المشاركين في مظاهرة يوم الغضب، وقامت قوات الأمن باعتقال ستة طلاب "3 منهم من طلاب الإخوان، و3 من شباب حركة 6 أبريل"، كما قامت قوات الأمن المركزي بضرب الطلاب، والصحفيين، وسحلهم أمام كلية التربية.
المنصورة
واستخدمت جامعة المنصورة بلطجيةً لمنع الطلاب من التقدُّم لانتخابات اتحاد الطلاب، واعتدى البلطجية على عددٍ من طلاب الإخوان بكلية الطب، وقال أحدهم لطلاب الإخوان: "رئيس جامعتكم هو اللي طلبني بنفسه، وقال: امنع أي حد يقرَّب من شباك الاستمارات، أو أي حد بيصور حاجة، وقال آخد أي كاميرا أو موبايل بيتصور بيه"!.
حلوان
ولم يسلم طلاب حركة "مقاومة" بجامعة حلوان من الاعتداءات والبلطجية، حيث تعرَّض طلاب الحركة يوم 12 أكتوبر للاعتداء على يد بعض البلطجية أثناء دخولهم من البوابة الرئيسية للجامعة، حاملين بعض اللافتات التي تُندد برفع المصروفات الدراسية، حيث فوجئوا أثناء دخولهم بأحد موظفي رعاية الشباب يمنعهم من دخول الجامعة تحت حماية عددٍ من البلطجية الذين سحبوا اللافتات التي كانت معهم بالقوة، وقاموا بالاعتداء على كلٍّ من الطالب خالد السيد، وناجي كامل؛ مما أدَّى إلى إصابتهما بصورةٍ بالغة في اليد، والرقبة.
قناة السويس
ولم تسلم باقي الجامعات من سياسة البلطجة والضرب، فقد شهدت جامعة قناة السويس قسطًا من البلطجة؛ حيث تحولت الجامعة إلى ساحة حرب يوم 8 أبريل 2009م، بعد أن حاول طلاب الاتحاد بمعاونة بعض البلطجية ورجال الأمن فضَّ مهرجان الفن الإسلامي السادس الذي ينظِّمه طلاب الإخوان بالجامعة كل عام.
وبدأت الاحتكاكات مع بداية اليوم الدراسي، بعد قيام موظَّفو رعاية الشباب برفقة رجال الأمن بالتعرض لفريق العمل بالمهرجان أثناء إعدادهم له، كما أحضروا معهم أجهزة "دي جي" للتشويش على الحفل الفني، وعقب صلاة الظهر مباشرةً موعد بدء المهرجان، فوجئ الطلاب بأحد موظفي الرعاية يتوجه إلى لجنة النظام بالحفل، وخلفه مجموعة من رجال المباحث، وبدأت مشادَّاتٌ عنيفةٌ بينهم وبين الطلاب.
كما استغلَّ بعض المخبرين المشادَّات، فقاموا بتمزيق جميع اللوحات التي علَّقها الطلاب، والتي كانت تتناول آيات قرآنية وأحاديث نبوية عن الأخلاق، والحجاب، كما فوجئ الطلاب بقيام مجموعة من طلاب اتحاد الجامعة ترافقها مجموعة من البلطجية يحملون العصيَّ والحجارة- في سابقة هي الأولى من نوعها داخل حرم جامعة قناة السويس!!-، ودارت بينهم وبين طلاب الإخوان اشتباكاتٌ عنيفة استمرت أكثر من ساعتين، وسط مشاركة وتواطؤ واضحَيْن من حرس الجامعة لصالح البلطجية.
وفي كلية الهندسة بجامعة قناة السويس فرع بور سعيد فوجئوا بعض الطلاب أثناء دخولهم الكلية بموظفي رعاية الشباب وحشد كبير من ضباط ومخبري أمن الدولة يقفون أمام بوابة الحرم الجامعي ويمنعونهم من الدخول، كما أخبروهم بإحالتهم إلى التحقيق، وحاول مخبرو أمن الدولة اعتقال أحد الطلاب، ومصادرة الهاتف المحمول الخاص به، إلا أن باقي الطلاب قاموا بجذبه من بين أيديهم، بالإضافةِ إلى أن أحد المخبرين قام بالاعتداء على الطلاب الآخرين.
الفيوم
وفي جامعة الفيوم اعتدى أكثر من 150 بلطجيًّا- في 8 أبريل الماضي 2009م تحت حماية حرس كلية التربية- على طلاب الإخوان بالكلية، واختطفوا 3 منهم، وأصابوا العشرات، وتمَّ نقل 4 منهم إلى مستشفى الفيوم العام؛ حيث كان يعاني 3 منهم بكسر في القدم واليد، وآخر بكسر في العمود الفقري، وواحد بارتجاج في المخ نتيجة إصابته بعصا على رأسه من أحد البلطجية، كما نُقِل 4 آخرين إلى مستشفى الجامعة الذين تم القبض عليهم أيضًا أثناء إصابتهم بجروح خطيرة، وهم حتى الآن رهن الاعتقال.
الزقازيق
مشاجرات البلطجية مع طلاب الإخوان بجامعة الزقازيق

ولمْ تَسْلَمْ جامعة الزقازيق من البلطجية؛ حيث اعتدى مجموعة منهم في 2 أبريل 2009م بالتعاون مع طلاب الاتحاد المعيَّن بالضرب على الطلاب المشاركين في مهرجان حملة "راقي بأخلاقي" التي دشَّنها طلاب الإخوان المسلمين، واستخدم البلطجية في اعتدائهم الأحزمة الجلدية والعِصيّ الخشبية والمشارط الحادة؛ مما أسفر عن إصابة نحو 15 طالبًا.
وجاءت محاولات التهدئة من قِبَل طلاب الإخوان المسلمين المشاركين في الحملة ومناداتهم بتطبيق شعار الحملة ودعوتهم للالتزام بالأخلاق الراقية، إلا أن بعض الطلاب سمعوا أحد البلطجية يتحدَّث في الهاتف المحمول، ويقول: "حنخليها دم النهارده"، ثم تَبِع ذلك تجمع البلطجية، وإعادة محاولتهم الاعتداء مرةً أخرى على الطلاب والطالبات، كما تعرَّف بعض الطلاب على عناصر من أمن الدولة يرتدون الزي المدني، وهم يتبادلون الحديث مع طلاب الاتحاد والبلطجية.
2009- 2010م
ومع بداية هذا العام، اعتدت مجموعة من البلطجية- تحت إشراف عزب مباشر مدير كلية التجارة بجامعة الزقازيق وكلٍّ من قائد حرس كليات التجارة والتربية والآداب- على طلاب الإخوان بالكلية؛ وتسببوا في إصابة 4 طلاب نُقِلَ أحدهم إلى المستشفى؛ إثر جرح غائر في قدمه نتيجة الاعتداء عليه بمشرط استدعى إجراء 5 غرز له.
وهاجم عزب معرض صور لطلاب أسرة "الفتح" بكلية التجارة عن أحداث المسجد الأقصى، وهدَّد الطلابَ بإحضار بلطجية إليهم ورميِهم خارج الجامعة إذا لم يقوموا بإزالة المعرض!!، وبعد رفض طلاب الإخوان مطلبَه غاب مدير الكلية دقائق ليعود وبصحبته مجموعة من البلطجية.
![]() |
|
العميد يمزق اللافتات ويعتدي على طلاب الإخوان!! |
وعلى الفور قام البلطجية بالهجوم على الطلاب، وقاموا بإزالة المعرض المعلَّق، الذي يحمل صورًا للمسجد الأقصى؛ ما دفع الكثير من الطلاب إلى الدفاع عن هذه اللوحات، وعندما وجد البلطجية دفاعًا من الطلاب عن معرضهم قام البلطجية بإخراج مطاوي ومشارط وشوم وأحزمة، وانهالوا ضربًا على الطلاب.
وبعدها بشهرين تقريبًا، فوجئ طلاب الإخوان بالبلطجي المعروف "م. ف" وزميله "أ. ج" بالاشتباك مع الطلاب داخل أحد مدرجات كلية التجارة بالأسلحة البيضاء وطفايات الحريق؛ حيث قاما بتفريغها في وجه أحد الطلاب، وانتهت المشاجرة بتوعد البلطجية والطلاب، وتربصهم كل بالآخر.
وخلال ثوانٍ، احتشد البلطجية من طلاب الاتحاد وطلاب الأسر، مدججين بالأسلحة البيضاء الموجودة داخل مقراتهم من شوم وجنازير ومطاوي، وهجموا على الطلاب ليوقعوا بهم إصابات كبيرة!!.
في اليوم الثاني، احتشد أيضًا البلطجية وطلاب الاتحاد وطلاب الأسر إلى جانب مجموعة كبيرة من قوات الأمن، حاملين أسلحتهم النارية، وبدءوا تهديد الطلاب بتصفيتهم داخل الكلية، وأسفر عن إصابة طالب في وجهه بجرح غائر بمطواة، تمَّ نقله على إثره إلى مستشفى الجامعة!!.
وتزامنًا مع يوم الطالب العالمي؛ فوجئ طلاب الإخوان بجامعة الزقازيق بتفتيش الحرس الجامعي لهم ذاتيًّا دون مبرر أو إبداء أسباب، مهددين من يرفض تفتيشه بالاعتقال!!.
تفتيش الأمن للطلاب أثار استياءهم، حتى إن الطالب محمد أسامة بكلية الصيدلة رفض تفتيش حرس الجامعة له، ليجد نفسه أمام ضابط من أمن الدولة استدعاه حرس الجامعة، ليأمر الحرس بحمل الطالب ورميه خارج أسوار الجامعة.
بعد الواقعة بنصف ساعة، فوجئ طلاب كلية الصيدلة بسيارتي شرطة "بوكس" تدوران بساحة الكلية، تطاردان طالبًا يُدعى محمود سليمان، كان قد رفض التفتيش أيضًا على البوابات؛ لكنه تمكن من الدخول!!.
استنفر وجود سيارات "البوكس" داخل الجامعة الطلاب الذين تساءلوا: "ألسنا في الجامعة؟!"
المنصورة
وفي جامعة المنصورة، اعتدى العشرات من البلطجية في 12 أكتوبر الماضي بالتنسيق مع مدير كلية التجارة جامعة المنصورة على طلاب الإخوان المسلمين بالجامعة، أثناء إقامتهم معرضًا مصورًا بساحة الكلية لنصرة الأقصى؛ الأمر الذي أدَّى إلى إصابة 3 طلاب بجروح في الرأس واليد.
![]() |
|
البلطجية يعتدون على طلاب الإخوان تحت إشراف الأمن |
وتفاجأ طلاب الإخوان أثناء إقامتهم للمعرض بمدير الكلية وقائد حرس الكلية بالتوجه إليهم وإزالة اللافتات بالقوة وتمزيقها؛ الأمر الذي دفع الطلاب للتساؤل عن السبب، إلا أنهم لم يجدوا ردًّا إلا إشارة من مدير الكلية لأكثر من 20 بلطجيًّا كانوا يراقبون الأمر من بعيد، قائلاً: "لو أصريتوا على تعليق اللوحات، هجيبهملكم يضربوكم، وهعملكم محاضر كمان".
ورفض الطلاب تهديد مدير الكلية، وقالوا له إنه من حقهم المشاركة في النشاط الجامعي، إلا أنهم فوجئوا بمدير الكلية ينادي للبلطجية قائلاً: "تعاملوا معاهم"!.
المنيا
وفي 17 نوفمبر، اعتدى مجموعة من البلطجية على طلاب الإخوان المسلمين بكلية دار العلوم جامعة المنيا؛ أثناء اعتراضهم على حفل فني أقامه طلاب الاتحاد المعين، وشهد بعض السلوكيات غير اللائقة!!.
وفاجأ البلطجية الطلاب بالخراطيم والعصا؛ لاعتراضهم على أفعال مخلة بالآداب، ولا تليق بالحرم الجامعي، أثناء احتفالية طلاب الاتحاد المعين بفوز المنتخب المصري على نظيره الجزائري.
بعدها دهمت قوات الأمن منازل العديد من طلاب جامعة المنيا، وقامت باعتقال 6 ممن وُجدوا بمنازلهم، كما قامت باعتقال طالبين آخرين من مستشفى المنيا الجامعي، أثناء علاجهما من إصابات بالوجه واليدين؛ نتيجة اعتداءات الأمن قبلها بيوم واحد!.
القاهرة
أما جامعة القاهرة، فلم يعد لها حرم بعدما اقتحمتها سيارات الشرطة لمطاردة الطلاب داخل الجامعة، واعتدت قوات الأمن المركزي في 7 مارس الجاري على 6 طلاب بالضرب، أثناء احتشادهم أمام البوابة الرئيسية لجامعة القاهرة؛ استعدادًا لمسيرة حاشدة نصرةً للمسجد الأقصى، وتنديدًا بافتتاح الكيان الصهيوني لكنيس "الخراب" بالقرب منه، واعتقال عشرات المقدسيين والاعتداء عليهم.
واستخدمت قوات الأمن العصا الكهربائية والهراوات؛ ما أحدث إصابات بالغة بالطلاب الستة، تم نقلهم للمستشفى الجامعي.
حلوان
وفي 22 فبراير الماضي، دهمت قوة من مباحث أمن الدولة منزل الطالب عمرو أحمد (الفرقة الرابعة-ميكانيكا) بهندسة المطرية جامعة حلوان، وقامت بتفتيشه والاستيلاء على أوراق دراسية خاصة به، عقب صدور قرار عميد الكلية بمنعه من الدخول على خلفية تصديهم لمدير الكلية، أثناء محاولته تقطيع لوحات طلاب الإخوان التي أعدوها لاستقبال زملائهم وتهنئتهم بالمولد النبوي!.
الأزهر
وفي 3 مارس الجاري، قام الدكتور فريد حمادة عميد كلية الصيدلة بجامعة الأزهر بالاعتداء على أحد طلاب الإخوان المسلمين بالكلية، وصفعه بيده على وجهه أمام زملائه، وسحب إثباته الجامعي؛ لإلقائه كلمةً عن المولد النبوي بالكلية!!.
![]() |
|
الأمن يستعين بالبلطجية للتصدي لطلاب الإخوان |
وفوجئ الطالب بدخول عميد الكلية للمدرج الذي يحتفل فيه الطلاب بالمولد النبوي قبل المحاضرة لينادي على الطالب: "خد ياله.. بتعمل إيه؟!"، فأجاب الطالب: "بحتفل مع زملائي بذكرى المولد النبوي"؛ فقام العميد بسحب إثباته الجامعي، وصفعه على وجهه، وهو يقول: "أنت بتاعي وكل الطلبة اللي في الكلية بتوعي واعمل اللي أنا عايزه"، ثم انصرف!.
وفي فرع الدقهلية، دَهَمت مباحث أمن الدولة- مدعومةً بقوات من الأمن المركزي- سكنًا خاصًّا بطلاب في كلية الشريعة بجامعة الأزهر (فرع تفهنا الأشراف) في 23 فبراير، واعتقلت 5 من الطلاب الموجودين بالمكان؛ على خلفية معرض لوحات عن المسجد الأقصى والانتهاكات التي تتم في ظل الصمت العربي.
وفي 16 مارس الجاري، بالتزامن مع انتهاك الصهاينة لحرمة المسجد الأقصى والقدس المحتلة؛ اعتدى محمد حسين قطب أحد ضباط الحرس الجامعي بالأزهر الشريف على 6 طالبات من كلية أصول الدين فرع الزقازيق، محاولاً انتزاع حجابهن لشكِّه في انتمائهنَّ لجماعة الإخوان المسلمين!.
وقالت إحدى الطالبات إنها فوجئت مع زميلاتها بتصدِّي قطب لهنَّ أثناء دخول الكلية، ورفع الضابط حذاءَه في وجههنَّ، مهددًا بضربهنَّ به إن حاولْن دخول الكلية مرةً أخرى، قبل أن يقذفهنَّ هو ومجموعةٌ من أمناء الشرطة المصاحبين له والمشهورين بأعمال البلطجة، ويسبّهنَّ بأقذع الشتائم، التي يعتبرها القانون جريمةَ شرف وهتك عرض.
وأمر الضابط بتفتيش الطالبات ذاتيًّا، وحاولت إحدى موظفات شئون الطلاب تمزيق ثياب إحدى الطالبات خلال مسارعتها لتنفيذ أمر الضابط، مع تهديد الطالبات بالفصل إن لم يرضخْن للشروط والأوامر، ويمتنعْن عن الحضور للكلية.
الإسكندرية
وفي نوفمبر الماضي، منع قائد حرس كلية الحقوق بجامعة الإسكندرية جموع الطلاب الغفيرة طوال اليوم من دخول الكلية نكايةً في 15 من طلاب الإخوان المسلمين المفصولين، والذي منعهم من دخول الكلية؛ الأمر الذي تطوَّر إلى مظاهرة غضب واحتجاج؛ ردَّ عليها الأمن بالاعتداء على المتظاهرين وضربهم وإلقاء قنابل غاز عليهم من داخل الكلية لتفريقهم.
بدأت أحداث اليوم بمنع حرس الكلية دخول 15 طالبًا من الإخوان الكلية، بحجة صدور قرار من عميد الكلية بفصلهم لمدة أسبوعين؛ الأمر الذي استفسر عنه الطلاب، وطالبوا برؤية قرار الفصل؛ ما أدَّى إلى رفض قائد الحرس قائلاً لهم: "مجلس الكلية هو اللي أصدر القرار، وهو اللي أصدر لي تعليمات بمنعكم من الدخول".
![]() |
|
أحد بلطجية الأمن أثناء اعتدائه على طلاب الإخوان |
وفوجئ الطلاب بعدها بأحد أفراد الأمن بزي مدني يمسك بـ"شومة" كبيرة ويتجه نحوهم للاعتداء عليهم؛ لإصرارهم على الدخول، ومحاولتهم إقناع قائد الحرس بأن قرار الفصل لا يقضي بمنعهم من الدخول الكلية؛ الأمر الذي دعاهم إلى الدفاع عن أنفسهم ليفاجئوا بمجموعة من البلطجية يتوجهون نحوهم، ويحاولون التحرش بهم، والاعتداء عليهم وسط ضباط الحرس الذين لم يحركوا ساكنًا.
الطلاب الذين احتشدوا أصرُّوا على الدخول للكلية، معتبرين قرار إغلاق البوابات، ومنعهم من الدخول باطلاً ودون وجه حق، واندفعوا نحو البوابات لكسرها، خاصةً أن من بينهم طلابًا كان مقررًا لهم الامتحان اليوم، إلا أن منعهم من الدخول أخَّرهم عن حضور الامتحان.
وتابع الأمن سياسته الخطيرة لتفريق الطلاب، وانهال عليهم بالضرب بـ"الشوم" وزجاجات المياه من داخل الكلية، وتبعها إطلاق عدد من القنابل الغازية التي تبعث الدخان لتفريق الطلاب؛ ما أدَّى إلى إصابة عدد من الطلاب والطالبات.
وفي 26 فبراير، دهمت قوات أمن الدولة فجرًا منازل عددٍ من طلاب الإخوان المسلمين بجامعة الإسكندرية، واعتقلت 5 منهم، فضلاً عن احتجاز عددٍ من أولياء أمور طلاب لم يكونوا موجودين في منازلهم كرهائن!!.
وأصدرت أمر ضبط وإحضار لـ17 آخرين على خلفية اعتداء عميد كلية الآداب على الطلاب يوم 24 فبراير أثناء تدشينهم حملة "ومن أحياها".
وفي 9 مارس الجاري، قامت أجهزة أمن الدولة باختطاف 7 من طلاب الإخوان بالجامعة أثناء عودتهم إلى منازلهم بعد الجامعة؛ على خلفية تنظيم طلاب كلية الهندسة مظاهرةً للتنديد بالصمت العربي تجاه القرار الصهيوني بضمِّ الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح إلى الآثار اليهودية.
وكانت الحلقة الأخيرة هذا العام مع طلاب الإخوان المسلمين بكلية التجارة بالمجمع النظري قبل أيام بنزول أعداد من البلطجية وميليشيات تابعة للحزب الوطني إلى ساحة الكلية، مستخدمين الشوم والكراسي في التعدي بالضرب على طلاب الإخوان؛ لمنعهم من الاستمرار في الحملة التي أطلقها الطلاب بعنوان "اعرف مننا"؛ ما أصاب أعدادًا كبيرة من الطلاب بإصاباتٍ بالغة وجروح، تم نقلهم على إثرها إلى عيادة الجامعة نتيجة الإصابات والإغماءات.
ونزل عميد الكلية بين الطلاب أثناء الاعتداء، وطلب منه طلاب الإخوان حمايتهم من البلطجية، وشاهد بنفسه إصابات الطلاب، فكان رده: "تستاهلوا أنا هربيكم"، كما رفض وكيل الكلية الاستماع إلى شهادة الطلاب حول الواقعة، ولم يبدِ تعليقًا على الأحداث.




