تقدَّم ظهر اليوم سامح بكر "محامي الطالبة بسمة محمود بعجر" ببلاغٍ إلى المحامي العام لنيابات دمنهور المستشار ياسر زكي قُيِّد تحت رقم 1532 لسنة 2010م بنيابة قسم دمنهور، ضد قائد حرس المعهد العالي للخدمة الاجتماعية بدمنهور مهاب رضوان متهمًا إياه بالاعتداء عليها، ودفعها لترتطم بالحائط، وجذبها من ملابسها، وتمزيق حجابها بقسوة وغلظة شديدة، وحبسها داخل حجرته على مسمع ومرأى من الطلاب جميعًا!.

 

وأكد سامح بكر- في تصريح خاص لـ(إخوان أون لاين)- أن موكلته توجَّهت وقامت بعمل تقرير طبي بعد الوقعة، فتبيَّن منه وجود انخفاض حادٍّ في ضغط الدم، وهبوط حاد، وكدمة زرقاء بالجانب الخارجي من الفخذ اليمنى، وكدمة بالساعد الأيسر، مؤكدًا أن ما حدث يُعدُّ انتهاكًا جسيمًا للقانون، وانتهاكًا صارخًا لكل الأعراف والتقاليد الجامعية بحق موكلته.

 

في الوقت نفسه، فضَّ الحرس الجامعي بمعهد الخدمة الاجتماعية بدمنهور ظهر اليوم الأربعاء مظاهرةً لطلاب المعهد، المندِّدين باعتداء الضابط مهاب رضوان قائد الحرس على الطالبة بسمة وتمزيق حجابها، وقام قائد الحرس صباح اليوم بنشر عساكر الأمن داخل حرم المعهد، كما قام بسحب هويَّات المتظاهرين وعقدِ اجتماعٍ استدعى فيه عميد المعهد ووكيلي الكلية ود. نجوى عمران إحدى القيادات النسائية بالحزب الوطني، وأمرهم قائد الحرس بغلق ملف هذه البنت نهائيًّا وعدم مقابلة أهلها، وعدم قبول أية شكاوى مكتوبة منهم، وهو ما حدث بالفعل؛ حيث لم يتمكَّن أيٌّ من ذوي الطالبة من مقابلة عميد المعهد، في حين تلقَّى أحد أقارب الطالبة المعتدى عليها من د. نجوى اتصالاً أكدت فيه أنها ستتدخل لحلِّ هذه الأزمة.

 

بينما أصدر طلاب الإخوان المسلمين صباح اليوم بيانًا شديدَ اللهجة تحت عنوان: "يا أختاه.. لن نتنازل"، وصفوا فيه ما حدث أمس بالمأساة الحقيقية، والمهزلة التي لا يقبلها إنسان عنده شيءٌ من النخوة أو الرجولة، وقالوا: إن هذا العمل الإجرامي لن يمرَّ مرور الكرام، وسيظلون يلاحِقون الجاني حتى تحصل زميلتهم على حقِّها كاملاً مهما كانت العواقب.

 

وعلى صعيد آخر، تقدَّم النائب المهندس زكريا الجنايني عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بالبحيرة صباح اليوم بطلب إحاطة عاجل إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء والدكتور هاني هلال وزير التعليم العالي واللواء حبيب العادلي وزير الداخلية؛ استنكر فيه الاعتداء على الطالبة بسمة.

 

وأكد الجنايني أن الضابط تجرَّد من كل معاني القيم والأخلاق والرجولة عندما تجرَّأ على الفتاة ليقوم بتفتيشها، مشيرًا إلى أنها عندما طلبت منه أن تقوم سيدةٌ بهذا الإجراء؛ ما كان من الضابط الهمام إلا أن استشاط غضبه، وشدَّ الفتاة من حجابها أمام الطلاب!، متناسيًا تمامًا ما سبَّبه للفتاة من إيذاء نفسي وبدني، واستمرَّ في تعسفه ليمزِّق حجاب الطالبة أثناء دفعه إياها في حجرة مكتبه، ثم قام بإغلاق الباب ليستمع الطلاب بعدها لصراخ الفتاة واستغاثتها!.

 

وأضاف: "أنا هنا أصرخ في الحكومة صرخةً أسمع صداها في نفس كلِّ مواطن حر شريف، وهل هذا الأسلوب الهمجي والإجرامي من ذلك الضابط ومن أمثاله في الزقازيق ومنوف وعلى سلالم نقابة الصحفيين تحوَّل إلى منهج وسياسة للحكومة من أجل قتل الانتماء داخل نفوس المواطنين؟! في الوقت الذي تتشدَّق فيه الحكومة بوجوب احترام المرأة، وتفعيل دورها داخل المجتمع؛ حتى إنها كرَّست مبدأ الفئوية من خلال ما يُسمَّى (كوتة المرأة)".