طالب مركز "سواسية" لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز كافةَ الجهات والمنظمات الحقوقية بضرورة الضغط على الأجهزة الأمنية لرفع يدها عن الجامعات المصرية وطلابها، وإتاحة الفرصة لهم للتعبير عن آرائهم وممارسة أنشطتهم دون ضغط أو حجر من أحد.
ودعا المركز- في بيان له وصل (إخوان أون لاين)- إلى الإفراج الفوري عن كافة المعتقلين من الطلاب، وإعادتهم مرةً ثانيةً لممارسة حياتهم الجامعية واستكمال دراستهم دون خوف أو وَجَل، وإعادة النظر في قرارات الفصل التي صدرت من عمداء بعض الكليات تجاه بعض الطلاب، حرصًا على مستقبلهم التعليمي، وحرصًا على مستقبل العلم والتعليم في مصر.
وأكد المركز أن استمرار انتهاك الأجهزة الأمنية للجامعات المصرية، ومواصلتها سياسة اعتقال الطلاب واختطافهم؛ سيضرُّ بالعملية التعليمية وبمستقبل التعليم في مصر، فضلاً عن إضراره الشديد بحرية الرأي والتعبير التي تتعمَّد تلك الأجهزة كبتَها وتهديد كلِّ من يحاول ممارستها بغير إذن الأمن الذي يفرض سطوته وسيطرته على الجامعات المصرية.
واستنكر المركز ضرْبَ الأجهزة الأمنية بالمناشدات الحقوقية لمنظمات حقوق الإنسان في مصر وخارجها، والتي تطالبها- باستمرار- بوقف حملاتها المخالفة للقانون ضد طلاب الجامعات المصرية، وإفساح المجال لممارسة أنشطتهم الخاصة والتعبير عن آرائهم تجاه قضايا الوطن والأمة العربية دون حجر من جهة أو فرد، كما تضرب كذلك عرض الحائط بالقانون والدستور؛ الذي يجعل للجامعات حرمةً خاصةً لا يجوز لأحد ولا لجهة أيًّا كانت أن تتجاوزها مهما كانت المبرِّرات.
وأكد بيان المركز أنَّ الانتهاكات التي تطال الطلاب مخالفةٌ للقانون والدستور، بل وللاتفاقات والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، فحسب قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لعام 1972م يتمثل دور حرس الجامعة في حماية منشآت الجامعة وأمنها فقط، ولا يحق له بأي شكل من الأشكال التدخل لتقييد النشاط الطلابي، كما يمثل ما يحدث لطلاب الجامعات في مصر مخالفةً صريحةً لإعلان "ليما" للحريات الأكاديمية، الذي ينص على "حرية أعضاء المجتمع الأكاديمي، أفرادًا أو جماعاتٍ، في متابعة وتطوير وتداول المعارف، من خلال البحث العلمي والدراسة والنقاش والتوثيق والإنتاج والإبداع والتدريس والمحاضرة والكتابة"، دون خوف من قهر أجهزة الدولة أو أي قوى أخرى".
وأضاف: "ويخالف كذلك المادة التاسعة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والتي تنص على: أنه "لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفيًّا، وكذلك المادتان الثامنة عشرة والتاسعة عشرة، اللتان تنصان على أن "لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير دون مضايقة من أحد وبأي وسيلة، ودونما اعتبار للحدود".