حذَّر الحزب الإسلامي العراقي من المعارك السياسية الدائرة حاليًّا بين مختلف الأطراف في البلاد، مؤكدًا أن التجاذبات السياسية بين مختلف الأطراف وتبادل الاتهامات لا تصبُّ في صالح العراق ولا أبناء شعبه الذي عانى كثيرًا.
وأعرب عقب الاجتماع الأخير لمجلس الشورى المركزي للحزب عن تطلعه إلى حكومة تكون ممثلةً لجميع أبناء الشعب وتحقق طموح الجماهير التي ضحت من أجل إيصال صوتها إلى صناديق الاقتراع، دون تغليب لفئة أو مكون أو حزب، وألا تساوم على مصلحة الوطن العليا.
وشدد الحزب على أن عملية إعادة العد والفرز لنتائج الانتخابات لا يجب أن تتحول إلى وسيلة للتأثير في نتائج الانتخابات لصالح هذا الطرف أو ذاك، مطالبًا كافة الأطراف العراقية بوقفة جدية، وحقيقية خلال المرحلة الراهنة نظرًا لحساسيتها، ودعا دول الجوار وجامعة الدول العربية ومنظمة الأمم المتحدة والمؤتمر الإسلامي إلى مساندة العراق في تجاوز هذه الأشهر الصعبة وإيصاله إلى بر الأمان دون تدخل في الشئون الداخلية أو التأثير لصالح طرف دون غيره.
في سياق متصل أدانت هيئة علماء المسلمين الجريمة التي ارتكبت بحق الشيخ علي عبيد حمزة الهيتاوي، واستشهاد نتيجة تعرضه للتعذيب في أحد سجون الاحتلال.
وأكد قسم الثقافة والإعلام بالهيئة في بيان- وصل (إخوان أون لاين) نسخة منه- أن الشيخ الهيتاوي إمام وخطيب جامع الشيحة في قضاء أبي غريب، فارق الحياة السبت الماضي، وكان أحد المعتقلين لدى قوات الاحتلال الأمريكي منذ عام 2005 ونتيجة التعذيب أصيب بمرض في رأسه وقبيل موته تم تحويله إلى أحد سجون الداخلية ليلفظ أنفاسه الأخيرة هناك.
وأضاف البيان: "إن جرائم تعذيب المعتقلين لدى قوات الاحتلال الأمريكي تزيد من ورطته في العراق، كما تعكس الصورة الحقيقية للديمقراطية التي جاءت بها، والتي تعبر عن قيم وممارسات فاسدة استقرت في وجدان المجتمع الأمريكي، وانطبعت في سلوك جنوده".
وحملت الهيئة الاحتلال والحكومة الحالية المسئولية الكاملة عن جريمة الهيتاوي وعن مثيلاتها من الجرائم، كما دعت منظمات حقوق الإنسان الدولية والمحلية للوقوف بوجه الجرائم والتجاوزات التي ترتكب بحق أبناء الشعب العراقي في سجون الاحتلال والحكومة الحالية.