قرَّرت اليوم محكمة القضاء الإداري (الدائرة السادسة- تعليم)- برئاسة المستشار أنور خليل إبراهيم- تأجيل أولى جلسات الطعن المقدَّم من مركز "حقي" القانوني لمساعدة الطلاب لوقف وإلغاء تنفيذ القرار السلبي والصادر من د. عادل مبروك عميد كلية التجارة؛ بحرمان 50 طالبًا وطالبةً بالكلية، من بينهم خريجون وموتى، من أداء آخر مادة من امتحانات الفصل الدراسي الثاني لهذا العام، لجلسة الأسبوع القادم بتاريخ 16 مايو؛ للاطلاع على المستندات المقدمة.

 

وصرَّح رفعت زيدان عضو مجلس نقابة المحامين السابق ومدير مركز "حقي" لـ(إخوان أون لاين) أنهم قدموا اليوم للمحكمة عددًا من حوافظ المستندات التي توضِّح أن الطلاب تمَّت معاقبتهم بسبب تهم سخيفة لا ترقَى لإدارة الكلية وهي تعليق لوحات شجرية بساحة الكلية، موضحًا للمحكمة أن هذا القرار أمنيٌّ بالدرجة الأولى وأكبر دليل على عشوائية هذا القرار أنه شمل 10 من خريجي الكلية واثنين متوفيْن.

 

وتابع زيدان أن ما يثبت أن القرار أمني هو أن التحقيقات التي خضع لها هؤلاء الطلاب بين عامي 2008م و2009م تقبع في الأدراج كسيف عقوبات مسلَّط على رقابهم، موضحًا أن الطلاب علموا بأمر منعهم مصادفةً؛ حيث إن الكلية كانت تبيِّت النية لإعلام الطلاب بقرار المنع قبل الإمتحان بأسبوع حتى لا يستطيعوا الطعن على هذا القرار.

 

وأثنى زيدان على هيئة المحكمة عندما رفضت مماطلة محامي الجامعة في طلبه تأجيل طويلاً جدًّا لتقديم رد الجامعة، والتي لا تملك ردًّا في الأساس، بحسب تعبيره، وقامت بتأجيلها في أقرب جلسة وهي الأسبوع القادم، معربًا عن تفاؤله الشديد في حصولهم على حكم لصالحهم، وقد حضر اليوم ما يقرب من 20 طالبًا من ضمن الطاعنين.

 

الطعن الذي اختصم رئيس جامعة القاهرة وعميد كلية التجارة بصفتهما؛ استند إلى عدم مشروعية القرار الإداري السلبي لمخالفته أحكام القضاء، وبطلان التحقيق؛ لإخلاله بمبدأ المواجهة؛ حيث إنه تمَّ التحقيق مع الطلاب ومواجهتهم بتهمة أعمالهم الطلابية لنصرة القضية الفلسطينية والدفاع عن قضايا وطنهم، إلا أن الطلاب نفوا أن تكون هذه تهمةً، إلا أن إدارة الكلية أثبتتها عليهم، ومن ثم أوقعت عقوبتها بحرمانهم بالمخالفة للدستور.

 

وتضمَّن الطعن أيضًا بطلان التحقيق لإخلاله بحق الدفاع؛ حيث إنه تمَّ التحقيق مع الطلاب دون إعطائهم حق الدفاع عن أنفسهم ودرء التهم عنهم، فضلاً عن عدم وجود محامٍ معهم في الأساس، إضافةً إلى عدم مشروعية القرار السلبي لانحرافه بالسلطة وإساءة استخدامها بالتعسف في اتخاذه؛ الأمر الذي معه خالف نص المادة 40 من الدستور: "المواطنون لدى القانون سواءٌ، وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة"، والمادة 47 التي تنص على: "حرية الرأي مكفولة، ولكل إنسان التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير في حدود القانون، والنقد الذاتي والنقد البنَّاء ضمان لسلامة البناء الوطني".

 

كان عميد كلية التجارة بجامعة القاهرة قد منع 10 من خريجي كلية التجارة و2 من الطلاب المتوفين العام الماضي، والذين كانوا يدرسون بالكلية- بالإضافة إلى 30 طالبًا و8 طالبات- من دخول آخر مادة من امتحانات الفصل الدراسي الثاني لدور مايو 2010م؛ بتهمة تعليق لوحات شجر بساحة الكلية!.

 

كما حجزت ذات الدائرة دعوى تمكين الطالبات المنتقبات المغتربات من السكن الجامعي بعد منعهن من قِبل إدارة جامعة القاهرة؛ على خلفية أزمة النقاب للحكم في جلسة 27 يونيو القادم.