تنظر محكمة القضاء الإداري (الدائرة السادسة - تعليم) صباح غدٍ الأحد دعوى طلاب كلية التجارة بجامعة القاهرة؛ لوقف وإلغاء تنفيذ القرار السلبي والصادر من الدكتور عادل مبروك عميد الكلية بحرمان 50 طالبًا وطالبةً بالكلية من بينهم خريجون وموتى من دخول آخر مادة من امتحانات الفصل الدراسي الثاني لهذا العام، وما يترتب على ذلك من آثار تمكينهم من أدائه في موعده المحدَّد؛ أسوةً ببقية زملائهم.
واستندت الدعاوى التي أقامتها حملة "الدفاع عن طلاب مصر" إلى عدم التناسب بين المخالفات المنسوبة إلى الطلاب والجزاءات التي تم توقيعها عليهم؛ حيث توجد عقوبات تأديبية أخف من الحرمان من دخول الامتحان، ولكن وَقَعَ اختيار عميد الكلية على هذا الجزاء بغرض التنكيل بالطلاب وإيقاع الأذى بهم، كذلك افتقد قرار معاقبة الطلاب بالحرمان من دخول امتحانات إحدى مواد الفصل الدراسي الثاني لنفس السبب؛ حيث جاءت قرارات تأديب الطلاب غير مسببة، فضلاً عن أنها مشوبة بعيب إساءة استعمال السلطة.
وأكدت حملة "الدفاع عن الطلاب مصر" على أن قرار حرمان الطلاب من دخول امتحان آخر مادة من دور مايو 2010م، ليس مجرد حالة فردية، بل هو منهج تتبعه إدارات الجامعات بالتعاون مع الجهات الأمنية للتنكيل بالطلاب النشطاء وقمع أنشطتهم.
الطعن الذي اختصم رئيس جامعة القاهرة وعميد كلية التجارة بصفتهما؛ استند إلى عدم مشروعية القرار الإداري السلبي لمخالفته أحكام القضاء، وبطلان التحقيق؛ لإخلاله بمبدأ المواجهة؛ حيث إنه تمَّ التحقيق مع الطلاب ومواجهتهم بتهمة أعمالهم الطلابية لنصرة القضية الفلسطينية والدفاع عن قضايا وطنهم، إلا أن الطلاب نفوا أن تكون هذه تهمةً، إلا أن إدارة الكلية أثبتتها عليهم، ومن ثم أوقعت عقوبتها بحرمانهم بالمخالفة للدستور.
وتضمَّن الطعن أيضًا بطلان التحقيق لإخلاله بحق الدفاع؛ حيث إنه تمَّ التحقيق مع الطلاب دون إعطائهم حق الدفاع عن أنفسهم ودرء التهم عنهم، فضلاً عن عدم وجود محامٍ معهم في الأساس، إضافةً إلى عدم مشروعية القرار السلبي لانحرافه بالسلطة وإساءة استخدامها بالتعسف في اتخاذه؛ الأمر الذي معه خالف نص المادة 40 من الدستور: "المواطنون لدى القانون سواءٌ، وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة"، والمادة 47 التي تنص على: "حرية الرأي مكفولة، ولكل إنسان التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير في حدود القانون، والنقد الذاتي والنقد البنَّاء ضمان لسلامة البناء الوطني".
وكان د. مبروك تعهد خلال لقاء جمعه مع طلاب الإخوان المسلمين بالكلية الأسبوع الماضي بمراجعة القرار الذي أصدره، وقال: إنه سيخفف العقوبات على الطلاب، إلا أن هذا لم يحدث حتى الآن.