سادت حالة من الغضب والاستياء بين جموع طلاب جامعة بنها؛ بسبب قرار الدكتور محمد صفوت زهران رئيس الجامعة بإلغاء درجات الرأفة التي كانت تُمنح لبعض الطلاب الذين يحصلون على درجات أقل من نصف المجموع الكلي في بعض المواد لتمكنهم من النجاح، بالإضافة إلى إلغاء امتحانات الدور الثاني (دور سبتمبر) بالنسبة لطلاب الفرقة الرابعة، ما يعني أنَّ أيَّ طالب سيرسب في مادة فعليه إعادة السنة لكي ينجح فيها.
واستنكر الطلاب توقيت القرار الذي جاء في نهاية الفصل الدراسي الثاني وفي فترة الامتحانات، معتبرين أنَّ هذا التوقيت مقصود من قِبل إدارة الجامعة؛ حتى يكون الطلاب مشغولين بالامتحانات، وغير متواجدين في الكليات؛ ما يقلل من فرص اعتراضات الطلاب على القرار.
يقول محمود عبد الله "طالب بكلية التجارة" لـ(إخوان أون لاين): إنَّ هذا القرار جائر، ويقضي على مستقبل الطلاب، خاصة طلاب كلية التجارة؛ لأن نسبة النجاح فيها دائمًا ما تكون ضعيفة، مضيفًا أنَّ الطالب الأول على قسم الاقتصاد راسب في مادة المحاسبة الإدارية، بالرغم من أنَّ تقديراته في باقي المواد تتراوح ما بين ممتاز وجيد جدًا، وحرمانه من درجات الرأفة معناه ضياع مستقبله.
ويتفق هاني محمد "طالب بكلية التربية" مع زميله عبد الله؛ حيث يؤكد أنَّ حرمان الطلاب من درجات الرأفة أمر مرفوض، وسنقف ضده بكل حزم حتى لو اضطررنا للإضراب عن امتحانات آخر العام، مستنكرًا انفراد رئيس الجامعة بالقرار، وحرمانه طلاب جامعة بنها من درجات الرأفة دون باقي الجامعات في مصر.
ويضيف محمود عبد الحميد "طالب بكلية التجارة" أنَّ قرار إلغاء درجات الرأفة ظلم للطلاب، كما أن توقيته أيضًا أشد ظلمًا، لأنَّ أكثر من 75% من الطلاب راسبون في الفصل الدراسي الأول، ويحتاجون إلى درجات الرأفة لكي ينجحوا، فكان يجب على إدارة الجامعة أن تعلن القرار من بداية العام حتى يستعد الطلاب له، ولا يعتمد أحد على درجات الرأفة.
وتقول ريهام محمود "طالبة بكلية الحقوق": إنَّه قرار ظالم ويهدد مستقبل مئات الطلاب، وسنقف غدًا الثلاثاء معتصمين مع باقي زملائنا ضد هذا القرار، مضيفة أنَّ الإدارة لا تريد من هذا القرار إلا التعسف مع الطلاب وتحميلهم مزيدًا من الأعباء.
ويشدِّد علي سلامة "طالب بكلية التربية" على أنَّ القرار غير صائب، ويزيد من معاناة الطلاب ويضعهم تحت رحمة الأساتذة، فهناك بعض الأساتذة الجامعيين يعانون من مرض الجشع، ويتحكَّمون في الطلاب ويجبرونهم على شراء كتبهم بالرغم من عدم قدرتهم على شرائها.
ويصف حمدي حسين "طالب بكلية الآداب" القرار بأنه مفاجئ وغير مدروس، وهو ما أكدته مروة إبراهيم الطالبة بكلية التجارة؛ حيث تقول: إنَّ إلغاء درجات الرأفة وإلغاء الدور الثاني قرار ظالم؛ معناه أنَّه من الممكن أن تضيع سنة من عمر الطالب بسبب نصف درجة، مضيفة أنَّ إدارة الجامعة تصدر قرارات دون وعي ودون دراسة حتى يُقال عليها إنَّها طوَّرت أو أصدرت قرارًا ما ولا يهمها مصلحة الطالب أو ضياع مستقبله.