- أوباما وهيلاري يقودان مساعي لاسترضاء تركيا
- "الكوماندوز الصهيوني" يشهر السلاح في وجه رضيع
- جنود الاحتلال تعمدوا إهانة النشطاء العرب والأتراك
- أيرلندا تدرس طرد دبلوماسي صهيوني من أراضيها
كتب- سامر إسماعيل:
استمرت صحف العالم الصادرة، اليوم الأربعاء، في متابعة ردود الأفعال الدولية الرسمية والشعبية على المجزرة الصهيونية البشعة ضد النشطاء الدوليين الذين حاولوا فك الحصار الصهيوني المفروض على قطاع غزة في أسطول الحرية.
وأكدت صحيفة (النيويورك تايمز) الأمريكية أن الهجوم الصهيوني على قافلة مساعدات غزة ساهم بشكلٍ كبيرٍ في فضح الممارسات العدوانية الصهيونية، وفي المقابل كشف عن زيف الادعاءات التي روَّجها الغرب بأن هيئة الإغاثة الإنسانية التركية منظمة مرتبطة بالإرهاب؛ وذلك بعد أن شاهد العالم كله الاستخدام غير المتكافئ للقوة من قِبل الكيان في مواجهة نشطاء دوليين ومدنيين عزل.
أمريكا وتركيا
وقالت صحيفة (الواشنطن بوست) الأمريكية إن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما حاولت أمس إصلاح ما أفسده الكيان الصهيوني بممارساته الإجرامية ضد نشطاء أسطول غزة، خاصةً الأتراك منهم.
وأشارت الصحيفة إلى أن وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون اجتمعت مع وزير خارجية تركيا أحمد داوود أوغلو لمدة ساعتين، قبل أن يقوم الرئيس الأمريكي باراك أوباما بإجراء اتصالٍ هاتفي مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، خاصةً بعدما وجَّه أوغلو وأردوغان انتقادات حادة للكيان الصهيوني والولايات المتحدة.
فشل
قارب صهيوني خلال عملية اقتحام إحدى سفن أسطول الحرية
واعتبرت صحيفة (الوول ستريت جورنال) الأمريكية أن ما حدث لأسطول مساعدات غزة يعدُّ فشلاً ذريعًا للدبلوماسية والعسكرية الصهيونية، على حدٍّ سواء، مشيرةً إلى أن الكيان فشل عسكريًّا لأن الخطة لم يتم تنفيذها بدقة كما أعدَّ لها مسبقًا، خاصة أن وحدات الكوماندوز البحرية الصهيونية لم تتمكن من الصعود على سفن وزوارق المساعدات في وقتٍ واحدٍ في حين فشلت الدبلوماسية الصهيونية في تبرير الجريمة التي ارتكبها جيش الاحتلال الصهيوني.

وأضافت أن مصر ردَّت على الفشل الصهيوني في التعامل مع النشطاء الدوليين بفتح معبر رفح بينها وبين قطاع غزة لأجلٍ غير مسمى، كما تستعد تركيا للرد على قتل وإصابة مواطنيها على يد الكيان الصهيوني.
تحول جديد
وأكدت صحيفة (الكريستيان ساينس مونيتور) الأمريكية أن حالة التعاطف الغربي مع الكيان الصهيوني في مقابل كراهية العرب والمسلمين منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر انتهت بعد ارتكاب الكيان جريمته الوحشية ضد النشطاء الدوليين، مؤكدةً أن رد الفعل الرسمي والشعبي في أوروبا ظهر وكأنه موحد في توجيه اللوم للكيان على جريمته البشعة التي لا يمكن تبريرها بأي شكلٍ من الأشكال.
وأشارت الصحيفة إلى الانتقادات التي وجهتها فرنسا وألمانيا وبريطانيا شعبًا وقيادةً للممارسات الصهيونية غير المقبولة، والتي دفعت بعض المؤيدين للكيان في فرنسا إلى الاعتراف بأن الجريمة الصهيونية سببت ضررًا للكيان أكثر من الضرر الذي كان سيتعرض له إذا هُزِمَ في عمليةٍ عسكرية.
حملة مضادة
أمواج بشرية غاضبة ضد الاعتداء الصهيوني على أسطول الحرية
وشنت صحيفة (الواشنطن تايمز) الأمريكية هجومًا شديدًا على النشطاء الدوليين وحركة حماس والمجتمع الدولي الذي اتهم الكيان بالقرصنة والإبادة الجماعية عقب حادثة أسطول مساعدات غزة.

واعتبرت الصحيفة المقربة من اللوبي الصهيوني الأمريكي أن الخطأ الوحيد الذي ارتكبه الصهاينة هو استخدامهم للسلاح الناري في مواجهة السكاكين، على حد زعمها.
وطالبت الصحيفة الكيان الصهيوني بتوخي الحذر بعد ذلك في تعامله مع النشطاء والتعامل معهم بحنكة تجنبًا للانتقادات الدولية، مع عدم الإخلال بسياسته في حصار قطاع غزة.
رعب صهيوني
واعتبرت صحيفة (تايمز) البريطانية أن قرار الكيان الإفراج عن كافة النشطاء المعتقلين لديه جاء نتيجة الضغوط الدولية، التي سببت حرجًا شديدًا للكيان الصهيوني خاصة التي جاءت من قبل أكبر حلفائه في الغرب.
وقالت: إن مطالبات حلف شمال الأطلسي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي باتت أكثر وضوحًا، وتتلخص في فك الحصار الصهيوني فورًا عن قطاع غزة، والإفراج عن النشطاء وإجراء تحقيق شفاف ونزيه دفع الكيان للتنازل عن فكرة عرض النشطاء للمحاكمة، وقرر الإفراج عنهم دون التقيد بفترة زمنية محددة.
سوء معاملة
النفس فداكِ يا فلسطين
وأبرزت صحيفة (الجارديان) و(التليجراف) البريطانيتين، تصريحات عدد من النشطاء الذين أفرج عنهم خلال الساعات الماضية، والذين أكدوا تعرضهم للإهانة وسوء معاملة من قبل الجنود الصهاينة.

وقالت (الجارديان) إن قرار الكيان الإفراج عن جميع المعتقلين جاء مفاجئًا، خاصة أنه أعلن صباح أمس أن معظم هؤلاء الناشطين سيعرضون للمحاكمة أولاً.
ونقلت الصحيفة عن النائب والسياسي الكويتي وليد الطبطبائي، والذي أُفرج عنه قبل ساعات ضمن نشطاء أسطول الحرية أن الكيان تعمَّد إذلالهم رجالاً ونساءً وأطفالاً.
كما أشارت الصحيفة، نقلاً عن بعض النشطاء المفرج عنهم؛ أن الكيان منع الطعام والشراب ودخول الخلاء لفترة طويلة عنهم.
وقال أحد النشطاء إن الكوماندوز البحري الصهيوني أشهر سلاحه الناري في وجه طفل رضيع عمره عام أمام والديه التركيين، وهددوا بأنه سيقتل الطفل إذا لم يقم قبطان السفينة التركية بتسليم السفينة للصهاينة.
وأكدت صحيفة (الإندبندنت) البريطانية أن سكان قطاع غزة لا يحتاجون للمساعدات الإنسانية كاحتياجهم لفك الحصار الفوري ودعم الغرب لقضيتهم واعترفت بأن قادة الغرب هم شركاء حاليًّا في الحصار.
وحذرت الصحيفة من ضياع حقوق الشعب الفلسطيني في غزة إذا لم يستثمر النشطاء الدوليون الجريمة الصهيونية بشكل فوري لدعم مطالب فك الحصار الصهيوني.
الصحف الصهيونية
وأشارت صحيفة (جيروزاليم بوست) الصهيونية إلى قرار مصر والكيان فتح المعابر مع قطاع غزة وإدخال كميات كبيرة من المساعدات؛ للتخفيف من حدة الانتقادات الموجهة للجانبين بسبب دورهما في الحصار المستمر للقطاع.

وقالت الصحيفة إن الآلاف من سكان قطاع غزة تسابقوا على معبر رفح عقب الإعلان عن فتحه لأجل غير مسمى، في الوقت الذي أعلن فيه الكيان فتحه لمعبري كرم أبو سالم والمنطار.
أما صحيفة (يديعوت أحرونوت) الصهيونية، فأبرزت إعلان دولة نيكاراجوا بأمريكا الوسطى تعليقها للعلاقات الدبلوماسية مع الكيان الصهيوني؛ ردًّا على الجريمة التي ارتكبها ضد النشطاء الدوليين.
وطالبت نيكاراجوا بفك الحصار فورًا عن قطاع غزة، وإجراء تحقيق مستقل في جريمة القرصنة الصهيونية على المتضامنين.
من جانبها، أبرزت صحيفة (هاآرتس) الصهيونية، قرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والذي دعا جميع أعضائه للتصويت اليوم بطلب من الدول العربية على تشكيل لجنة مستقلة؛ للتحقيق في جريمة الاعتداء على النشطاء الدوليين الذين حاولوا فك الحصار عن غزة.
وأشارت إلى أن القرار الذي سيجري التصويت عليه يتهم الكيان بانتهاك القانون الدولي عندما أقدمت على الاعتداء على سفن أسطول غزة بالمياه الدولية، ويطالب القرار الكيان بسرعة إمداد غزة بما تحتاجه من مساعدات إنسانية عاجلة.
وأبرزت صحيفة (إسرائيل إنترناشونال نيوز) قرار الكيان الصهيوني بإعادة عائلات الدبلوماسيين الصهاينة من تركيا، مع عدم وجود نية لقطع العلاقات الدبلوماسية بينهما، على الرغم من قيام تركيا بسحب سفيرها من الكيان.
من جانبها، تحدثت الإذاعة الصهيونية نقلاً عن صحيفة (التايمز) الأيرلندية أن حكومة أيرلندا تنوي طرد دبلوماسي صهيوني بسفارة الكيان هناك كما فعلت أستراليا وبريطانيا؛ ردًّا على قيام الموساد الصهيوني باستخدام جوازات سفر مواطنين من هذه البلدان لاغتيال القيادي في حركة حماس محمود المبحوح الذي استشهد في يناير الماضي بأحد فنادق إمارة دبي الإماراتية.