- استقبال رسمي وشعبي لأبطال الحرية
- اتهام أممي لأمريكا بقتل المدنيين عمدًا
كتب- سامر إسماعيل:
واصلت صحف العالم الصادرة اليوم تناولها للمجزرة الصهيونية التي ارتكبها النازيون الجدد في عرض البحر المتوسط الإثنين الماضي، وراح ضحيتها ما لا يقل عن 20 ناشطًا دوليًّا، مؤكدةً أن ما حدث يجعل فك الحصار الصهيوني عن قطاع غزة مسألة ملحة.
وأبرزت صحيفة (النيويورك تايمز) الأمريكية تصريحات عدد من المسئولين بالإدارة الأمريكية الذين أكدوا أن الولايات المتحدة لم تعد قادرة على الوقوف بجانب الكيان الصهيوني في حصاره لقطاع غزة.
ونقلت الصحيفة عن مسئولين أمريكيين رفضوا الكشف عن أسمائهم أن الإدارة الأمريكية تشعر بالحرج من ممارسات الكيان الصهيوني؛ خاصة بعد اعتدائه الهمجي في المياه الدولية على النشطاء الدوليين الذين حاولوا إيصال المساعدات لمليون ونصف المليون محاصر داخل غزة.
وأضاف المسئولون أن الحصار المستمر على غزة منذ 4 سنوات لم يحقق شيئًا سوى الضرر لها وللكيان.
غزة تحتاج الكثير
وقالت صحيفة (الواشنطن بوست) الأمريكية إن قطاع غزة لا يحتاج للغذاء والدواء بقدر ما يحتاج إلى إعادة بناء البنية التحتية كالمياه والصرف الصحي والكهرباء والمدارس والمستشفيات وغيرها، بجانب حاجة أغلب سكان غزة للحصول على وظائف لتوفير الاحتياجات اللازمة للأسر التي يعيش 80% منها على المساعدات الإنسانية.
ونقلت الصحيفة عن جنرال صهيوني تأكيده فشل الحصار الصهيوني في تحقيق أهدافه، والتي تمثلت في إسقاط حركة المقاومة الإسلامية حماس، والإفراج عن الجندي الصهيوني الأسير لدى الحركة جلعاد شاليط وهو ما لم يتحقق إلى الآن.
هزيمة دبلوماسية
مجموعة من ناشطي القافلة خلال ترحيلهم في مطار بن جوريون

واعتبرت صحيفة (الوول ستريت جورنال) الأمريكية أن إفراج الكيان عن النشطاء رغم إصراره على محاكمتهم من قبل دليل واضح على هزيمة الكيان دبلوماسيًّا بعدما أدان القاصي والداني الجريمة البشعة.
وقالت الصحيفة إن الكيان بعث رسائل إلى دبلوماسييه في الخارج يطلب منهم عدم الظهور أمام الجماهير؛ لتجنب التعرض لأي هجوم كرد فعلي على الجريمة الصهيونية.
وأضافت أن عددًا من الدول بدأ في اتخاذ "إجراءات تأديبية" مع الكيان كالسويد التي طلبت من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم إلغاء مباراة فريقها تحت 21 عامًا مع نظيره الصهيوني، والتي كان مقررًا لها الجمعة.
وفي السياق نفسه، تشير صحيفة (الكريستيان ساينس مونيتور) الأمريكية إلى تصريحات رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ووزير خارجيته وليام هيج، والتي انتقدا خلالها بشدة الكيان، واصفين جريمته ضد النشطاء بغير المقبولة، وطالبوا بفك الحصار فورًا عن قطاع غزة.
جرائم أمريكية
وأبرزت صحيفة (الواشنطن تايمز) الأمريكية تصريحات فيليب إلستون المحقق المستقل بالأمم المتحدة، والذي اتهم الولايات المتحدة بالقتل العمد لاستخدامها الطائرات بدون طيار في قتل الأفغان والباكستانيين واليمنيين والصوماليين دون الرجوع إلى القضاء.
وعبر إلستون عن قلقه البالغ من توسعة الولايات المتحدة نشاطها في قتل الأفراد في مناطق مختلفة حول العالم، مع استمرار استخدامها للطائرات بدون طيار دون قيود.
استقبال حافل
وتحدثت صحيفة (الجارديان) البريطانية عن حفل الاستقبال الذي تم في تركيا في وقت مبكر من صباح اليوم الخميس؛ لاستقبال 527 من النشطاء الأتراك واليونانيين الذين احتجزوا بالسجون الصهيونية، عقب الجريمة الوحشية الصهيونية التي ارتكبتها بحرية الكيان أثناء تصديها لسفن أسطول مساعدات غزة فجر الإثنين الماضي.
ونقلت عن صحيفة (زمان) التركية أن آلاف الأتراك خرجوا في وقت مبكر من صباح اليوم يتقدمهم بولنت إرينج نائب رئيس الوزراء التركي وأحمد داوود أوغلو وزير الخارجية وعدد كبير من أعضاء البرلمان التركي لاستقبال أبطال الحرية، في الوقت الذي نظَّم فيه عدد آخر مسيرات احتفالية وسط إسطنبول.
وأشارت إلى أن النشطاء قدموا إلى تركيا في 7 طائرات، وما زال بمستشفيات الاحتلال 7 من النشطاء يتلقون العلاج اللازم؛ بسبب الإصابات البالغة التي تعرضوا لها على يد الصهاينة، وأضافت أن هناك 3 نشطاء آخرين غربيين من أيرلندا وأستراليا وإيطاليا ما زالوا رهن الاعتقال.
نجاح تركي
رجب طيب أردوغان

واعتبرت صحيفة (الإندبندنت) البريطانية أن إفراج الكيان عن النشطاء الدوليين يعد نجاحًا للدبلوماسية التركية ورضوخًا من جانب الكيان للتهديد التركي الذي جاء على لسان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الذي هدد الكيان بعواقب سياسية وخيمة إذا لم يفرج عن النشطاء.
ونشرت الصحيفة عددًا من الروايات التي جاءت على لسان نشطاء الحرية المفرج عنهم، والذين أكدوا تعرضهم للمهانة والإذلال من قِبل الصهاينة منذ الاعتداء عليهم في المياه الدولية.
وتابعت صحيفة (التليجراف) البريطانية اعترافات عدد من النشطاء المفرج عنهم، والذين أكدوا تعرضهم لإهانة وإذلال غير مبررين من قِبل الصهاينة الذين حاولوا التقاط صور في أوضاع غير مناسبة للنشطاء أثناء قيام الصهاينة بتفتيشهم وتجريدهم من ملابسهم.
وقال نشطاء بريطانيون أُفرج عنهم أن الكيان حاول إجبارهم على التوقيع على ورقة مكتوبة باللغة العبرية؛ لكن جميع النشطاء رفضوا التوقيع على مثل هذه الأوراق.
وأضافوا أن العدد الحقيقي للضحايا ما زال غامضًا، مع استمرار وجود عدد من النشطاء في عداد المفقودين، واتهموا الكيان باستخدام القوة المميتة بشكل عشوائي في كل مكان على سطح السفينة التركية؛ حتى إن البعض أُصيب بطلقات مباشرة في الرأس.
صحافة العدو
واهتمت صحيفة (جيروزاليم بوست) الصهيونية بتصريحات وزير الخارجية الصهيوني أفيجدور ليبرمان، والذي فشل في إقناع الرأي العام العالمي بوجهة نظره عندما قال إن الكيان لا يخشى من تشكيل لجنة تحقيق في حادثة أسطول غزة؛ ولكنه عاد مرة أخرى ليؤكد أن الكيان لن يقبل بلجنة تحقيق دولية، زاعمًا بأن لديهم من المحققين من هم فوق مستوى الشبهات!.
واعترف ليبرمان بفشل المعلومات الاستخبارية وصنع القرار لدى الكيان الصهيوني، واتهم تركيا بالمسئولية عن أحداث الإثنين الماضي، مضيفًا أن الكيان لن يسمح بوصول سفينة راشيل كوري إلى غزة.
محاولة للتهدئة
وأشارت صحيفة (هاآرتس) الصهيونية إلى وجود اتصالات حالية بين الكيان وأيرلندا؛ لإقناع الحكومة الأيرلندية بالضغط على منظمي رحلة سفينة راشيل كوري، وهم من الأيرلنديين والماليزيين لتجنب وقوع مصادمات أثناء محاولتهم إيصال المساعدات لقطاع غزة خلال الأيام المقبلة.
وذكرت الصحيفة أن أيرلندا أقنعت المنظمين بأن يتجاوبوا مع الصهاينة، وأن هناك اتفاقًا بأن يتم تسليم المساعدات إلى الكيان الصهيوني في ميناء أشدود ليتم تفتيشها ونقلها على الفور إلى غزة.