أكد الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح الأمين العام لاتحاد الأطباء العرب أن الأمانة سوف تلاحق قضائيًّا مَن زوروا أوراق الاتحاد، وانتحلوا صفاتٍ بالاتحاد ليست لهم، ولم تنتخبهم الأمانة العامة الشرعية للاتحاد.

 

وأضاف في مؤتمرٍ صحفي مع وزير الصحة الجزائري ورئيس الاتحاد الطبي الجزائري د. جمال ولد عباس بعد اختتام اجتماعات الأمانة العامة لاتحاد الأطباء العرب بالجزائر، أمس، إنه شخصيًّا لم يكن يود الدخول في ملاحقات قضائية للأطباء الذين انتحلوا صفة الأمين العام للاتحاد، وزوروا أوراقه حفاظًا عليهم، وخوفًا من تعرُّضهم للسجن؛ لأن تهمة التزوير جنائية، إلا أن الأمانة العامة أصرَّت على الملاحقة القضائية حفظًا لحقِّ أعضاء اتحاد الأطباء العرب وحمايةً له.

 

وأشار إلى أن القانون الأساسي للاتحاد ينصُّ على أن يكون مقر الأمين العام في بلد المقر، وليس من بلد المقر، مؤكدًا أن منصب الأمين العام ورئيس المجلس الأعلى للاتحاد ليس حكرًا على أحد أو دولة، ولكنه يأتي؛ وفقًا لانتخابات حرة داخل الأمانة العامة والمجلس الأعلى.

 

ودعا د. أبو الفتوح الراغبين في تغيير لائحة الاتحاد أو التغيير فيه إلى اللجوء للأساليب الشرعية المنصوص عليها والمعروفة، وليس اتباع قانون الغاب وادعاء المكانة على حساب القوانين والهيئات المنتخبة.

 

وقال: إن قرار رفض التطبيع مع الكيان الصهيوني عبر المسارات المختلفة ومنها مسار برشلونة والاتحاد الأورومتوسطي ليس قرار الأمانة العامة فقط، ولكنه قرار جموع الأطباء العرب.

 

من جهته أكد الدكتور جمال ولد عباس وزير الصحة الجزائري رئيس الاتحاد الطبي الجزائري أنه لا يمكن قبول فكرة قيام أي ثلاثة أو أربعة أطباء عرب بعقد اجتماع ثم يطلقون عليه اجتماع الأمانة العامة لاتحاد الأطباء العرب.

 

وأضاف الذي يعد إحد مؤسسي اتحاد الأطباء العرب عام 1962م أن الذين ادَّعوا سحب الأمانة العامة لاتحاد الأطباء العرب من مصر ليس لهم تاريخ نقابي، مؤكدًا أن العلاقات بين الشعوب أكبر من مجرد مباراة كرة قدم.

 

من جهته أكد الدكتور أحمد الأصبحي رئيس المجلس الأعلى لاتحاد الأطباء العرب أن مصر لها ثقلها؛ لذلك هي مستهدفة دائمًا وليس من مصلحة العرب خسارة مصر التي يجب أن تكون في مقدمة الصفوف في قضايا الأمة.

 

وأضاف الأصبحي أنه لا يعقل أن يأتي زملاء وينتحلون صفةً ليست لهم، ويصادروا تاريخ وواقع من ناضلوا من أجل اتحاد الأطباء الذي أصبح له دور قوي وكبير على المستوى العربي.

 

وفي سياقٍ متصلٍ كرَّم د. جمال ولد عباس د. أبو الفتوح في ختام اجتماعات الأمانة العامة لاتحاد الأطباء العرب بالجزائر.

 

وقال د. عباس إن تكريم أبو الفتوح هو دلالة على متانة العلاقات المصرية الجزائرية، وتجاوزا لكل الخلافات، مشيرًا إلى أن وحدة اتحاد الأطباء العرب مقدمة على كل خلافات جانبية يمكن أن تنشأ، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الأطباء العرب لا ينجرون وراء الخلافات، وكانوا دائمًا مثالاً للوحدة والتعاون العربي، كما حدث إبَّان العدوان الصهيوني على جنوب لبنان وقطاع غزة.