استنكرت الحملة الفلسطينية الدولية لفكِّ الحصار بشبكة المنظمات الأهلية الاعتداء الآثم على سفينة ريتشل كوري من محاصرة واقتحام وسحب لميناء أسدود الصهيوني.
وأكدت الحملة في بيان لها أن الاحتلال باقتحام سفينة ريتشل كوري فإنه ينتهك كافة المعاهدات والمواثيق الدولية، ويضرب عرض الحائط بالمواقف والنداءات الدولية لرفع الحصار عن قطاع غزة، وتمكين قوافل المساعدات من الوصول إلى قطاع غزة.
وشدَّدت على أن سفينة ريتشل كوري كانت في طريقها إلى غزة لمهمة إنسانية مدنية، تحمل شخصيات دولية ومتضامنين أجانب، ليس فقط لإيصال المساعدات للمحاصرين بالقطاع بل والمساهمة في التضامن مع أبناء شعبنا، وفي جهود كسر الحصار وتسليط الضوء على واقع معاناة شعبنا، وأعربت عن بالغ قلقها تجاه واقع المتضامنين الأجانب ممن كانوا على متن السفينة في ظل التعتيم الإعلامي الذي تمارسه قوات الاحتلال، وانقطاع الاتصال مع المتضامنين منذ ساعات فجر اليوم.
وطالبت الحملة بتكثيف الضغوط الدولية على الكيان الصهيوني للإفراج الفوري عن كافة المتضامنين بدون شروط وضمان سلامتهم، كما تطالب بتحرك دولي؛ لمحاسبة الاحتلال الصهيوني على جرائمه بحق أبناء شعبنا والمتضامنين الأجانب؛ بما في ذلك أسطول الحرية وسفينة ريتشل كوري والعمل الجاد على إقرار تقرير جولدستون.
وشدَّدت على ضرورة ترجمة المواقف الدولية المتصاعدة حول فكِّ الحصار عن قطاع غزة إلى أفعال على الأرض؛ بما في ذلك التأمين الآمن للسفن والأساطيل القادمة إلى قطاع غزة عن طريق فكِّ الحصار عن قطاع غزة.
واستنكرت حركة المقاومة الإسلامية حماس ما حدث؛ حيث اعتبر الدكتور سامي أبو زهري المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" اعتراض الاحتلال الصهيوني السفينة الأيرلندية "راشيل كوري"؛ استمرارًا للقرصنة البربرية والإرهاب الدولي الذي يمارسه الاحتلال في عرض البحر.
وأكد أن هذه الممارسات تمثل تحديًا واستفزازًا للمشاعر الإنسانية، واستهدافًا لحركة السلام والتضامن الدولية، مشدِّدا على أن هذه الجريمة- كسابقتها- لن تفلح في ردع حركة التضامن الدولية، واستمرار تدفق السفن باتجاه غزة.
![]() |
|
د. سامي أبو زهري |
وأدانت كتلة التغيير والإصلاح "نواب حماس" الجريمة الجديدة التي ارتكبها الاحتلال باعتراضه اليوم لسفينة رتشيل كوري التي تحمل على متنها متضامنين وشخصيات سياسية كبيرة وناشطة أوروبية حائزة على جائزة نوبل للسلام، في دليل واضح أن العدو الصهيوني لن يرتدع من التحرك الدولي الضاغط بعد جريمته النكراء ضد أسطول الحرية.
وطالبت الكتلة- في بيان صحفي وصل (إخوان أون لاين)- العالم بتحرك أكبر ومسئولية أشد للجم الاحتلال، ووضع حدٍّ لهذه الغطرسة والجرائم المنظمة وصولاً لإنهاء الحصار، ودعا البيان الدول العربية إلى قطع علاقاتها بالكامل مع العدو الصهيونية؛ أسوةً بما فعله العديد من دول العالم, والانحياز لخيارات شعوبها والأمة الإسلامية.
من جهته استنكر النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار سيطرة جيش الاحتلال الصهيوني على سفينة رتشيل كوري وإجبارها على التوجه لميناء أسدود، وأكد الخضري أن المتضامنين يشكِّلون مصدر رعب للاحتلال؛ لأنهم رسل كشف الحقيقة ونقلها إلى العالم، وتوضيح طبيعة الحياة في غزة في ظل الحصار والإغلاق الصهيوني.
وأشار إلى أن الحرب ضد المتضامنين من قِبَل الاحتلال دليلٌ جديدٌ على أن قطاع غزة يعيش في حصار مُشدَّد بعكس ما يحاول الاحتلال وقادته ترويجه لدى الرأي العام العالمي.
وشدَّد الخضري على حق هؤلاء المتضامنين من مختلف الجنسيات والدول في الوصول إلى شواطئ غزة، وحق الشعب الفلسطيني في ممر مائي يربطه بكل العالم الخارجي، وجدَّد رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار تأكيد استمرار انتفاضة السفن وهَبَّة المتضامنين؛ لمساندة المحاصرين في القطاع ونقل الحقيقة، مشيرًا إلى أنه بدلاً من محاربة الاحتلال للمتضامنين عليه يجب إنهاء حصار غزة وفتح المعابر التجارية.
وكانت البحرية الصهيونية اقتحمت اليوم السبت سفينة ريتشل كوري الأيرلندية في عرض المياه الإقليمية لقطاع غزة.
وأفادت مصادر إعلامية بأن جنود الاحتلال حاصروا السفينة من كافة الاتجاهات واقتحموها وسيطروا عليها دون أي مقاومة؛ حيث يجري الاستعداد لنقلها لميناء أسدود البحري.
وكان المتضامنون الذين جاءوا على متن السفينة قد قالوا في وقت سابق: إنهم تلقوا تهديدات باعتراض السفينة إذا لم تغير وجهتها لميناء أسدود داخل فلسطين المحتلة عام 48، مؤكدين أنهم لن يقاوموا قوات الاحتلال إن قامت بالنزول داخل السفينة؛ لأن هدفهم إنساني وليس قتاليًّا.
وتضم السفينة العشرات من المشاهير والصحفيين، وتقل عشرات الأطنان من المساعدات للسكان المدنيين في القطاع.
واحتجزت السفينة "ريتشل كوري" بعد خمسة أيام من وقف قافلة الحرية المُؤَلَّفة من 6 سفن من بينها السفينة التركية "أفي مرمره" التي قَتَل فيها الاحتلال 9 من المشاركين وجرح عشرات آخرين، وكوري هي ناشطة أمريكية قتلتها جرافة صهيونية في جنوب قطاع غزة في عام 2003م عندما حاولت إيقافها من هدم أحد المنازل هناك.
