واصلت قوات الاحتلال الصهيوني سياساتها القمعية بحق الشعب الفلسطيني خلال شهر مايو الماضي من عمليات قتل واعتقال وتوغلات في الأراضي الفلسطينية، فضلاً عما تمارسه بجانب قطعان المستوطنين من اعتداءات بحق المواطنين الفلسطينيين ومدنهم وقراهم ومزارعهم وبيوتهم من تدمير وتخريب ومصادرة للأراضي وخنقٍ للمدن الفلسطينية في الضفة الغربية وحصار خانق على قطاع غزة.
ورصد مركز التضامن الدولي لحقوق الإنسان في فلسطين استشهاد 6 مواطنين في الأراضي الفلسطينية خلال شهر مايو، من بينهم 3 شهداء في الضفة الغربية ارتقوا برصاص المستوطنين، اثنان منهم أطفال تحت الثامنة عشر من العمر، في حين استشهد 3 مواطنين في قطاع غزة برصاص قوات الاحتلال بينهم طفلان أيضًا.
وقال المركز- في تقرير وصل (إخوان أون لاين)- إن آخر أيام الشهر المنصرم شهد الهجوم الصهيوني الوحشي على ناشطي أسطول الحرية لغزة في عرض المياه الدولية؛ الأمر الذي أدَّى إلى استشهاد وإصابة العشرات.
وواصلت قوات الاحتلال حملات الاعتقال خلال شهر مايو، والتي أسفرت عن اعتقال أكثر من 250 مواطنًا؛ حيث تمَّ اعتقال العشرات من المقدسيين خلال المواجهات التي وقعت في المدينة المقدسة بين سكانها وجنود الاحتلال في المظاهرات والمسيرات المنددة بسياسات الاستيطان والعزل من جرَّاء الجدار الفاصل والاحتجاجات على قمع أسطول الحرية.
كما اعتقلت قوات الاحتلال 11 مواطنًا من خلال الحواجز العسكرية المنتشرة بكثافةٍ في الضفة الغربية وعن المعابر والمداخل الفلسطينية مع الأردن، وأقدمت قوات الاحتلال الصهيوني على اعتقال مئات الناشطين والمتطوعين والمتضامنين العرب والفلسطينيين والأجانب، ومن بينهم الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر، وبرلمانيون أوروبيون وطواقم كثيرة من الصحفيين المشاركين في أسطول الحرية.
وشملت الحملة الأمنية اعتقال 47 طفلاً فلسطينيًّا ممن تقل أعمارهم عن الثامنة عشر، وكان من بين المعتقلين امرأتان من مدينتي رام الله وطولكرم، كما اعتقلت 30 ناشطًا ومتظاهرًا خلال مظاهرة ضد الجدار والاستيطان في 14 مايو، وبعدها بيومين تمَّ اعتقال 8 متضامنين أجانب خلال مظاهرة ضد الاستيطان والجدار في بيت جالا قرب بيت لحم.
وأقدمت سلطات الاحتلال على اعتقال عشرات الفلسطينيين العمال من داخل الخط الأخضر؛ بدعوى عدم حيازتهم تصاريح عمل.