أكد القيادي في حركة حماس الدكتور محمود الزهار أن الحركة ستفوز في أية انتخابات ستُجرى في الضفة الغربية، مشددًا على أن منهج الحركة لن يتحوَّل في يوم من الأيام كحركة فتح.
وأشار الدكتور الزهار- في ندوة سياسية عقدتها هيئة التوجيه السياسي والمعنوي التابعة لوزارة الداخلية والأمن الوطني بعنوان "التطورات السياسية على الساحة الفلسطينية"- إلى أن المصالحة الفلسطينية يجب أن تكون مستندة على أساس المصالحة بين العائلات التي فقدت أبناءها خلال الأحداث، وليس على أساس تغيير البرامج السياسية لأي طرف كان.
وشدَّد الزهار على أن حماس ستأخذ نصيب الأسد في الضفة الغربية، مؤكدًا أن الحكومة والحركة ذاهبتان حاليًّا إلى مصالحة اجتماعية وعائلية من أجل حرمة الدم الفلسطيني.
وأوضح الزهار أنه لا يمكن للفلسطينيين أن يتجاهلوا الدور الذي تقوده الدول المحورية، وعلى رأسها مصر في مسألة المصالحة الداخلية، مشيرًا إلى أن حركته ليست بحاجة للدخول في حالة قطيعة مع أية دولة من الدول.
وأكد أن مشروع حماس إصلاحي وليس مشروع فساد، مشيرًا إلى أن هناك صحوة إسلامية تعود جذورها إلى عهد الرسول صلى الله عليه وسلم.
وحول زيارة رئيس سلطة فتح محمود عباس للقطاع، قال: إن "هذه الزيارة دون وجود اتفاق مسبق قد تسبِّب بعض الإحراج".
وعن صفقة تبادل الأسرى، قال الزهار: "بعد أن وصلنا لاتفاق مرضي للشعب الفلسطيني قامت الحكومة الصهيونية بتغيير بنود الاتفاق؛ الأمر الذي أدَّى إلى الرفض التام من طرفنا، وتوقف الحوار بهذا الأمر".
من جهة أخرى، أكد أن العلاقة التي تربط الحكومة الفلسطينية بغزة وحركته مع الإدارة الأمريكية مرتبطة بمدى قرب الأخيرة بـ"الإنسان والإنسانية"، موضحًا أن جميع اللقاءات التي عُقدت مع الطرف الأمريكي تمحورت حول عدم شرعية الاحتلال على الأرض الفلسطينية.
وحول معبر رفح، نوَّه الزهار إلى أن هناك العديد من الاقتراحات التي يتم تداولها بين عدة أطراف دولية وعربية بهذا الشأن، مؤكدًا أن حركته لم تستلم أيًّا من هذه التصورات لتقوم بدراستها وإبداء وجهة النظر فيها.
من جهة أخرى، ثمَّن الزهار موقف تركيا، مبينًا أنه كان يتوقع أن يحاصر الاحتلال أسطول الحرية لعدة أيام ثم انسحاب المتضامنين، مشيرًا إلى أن هجوم الكيان الصهيوني كان له نتائج وخيمة.
وانتقد الزهار التعاطي الأمريكي مع ملفات الشرق الأوسط، وخاصة القضية الفلسطينية، مؤكدًا أنه بقدر ما تحترم أمريكا حقوق الإنسان بقدر ما تقترب من حماس.