أعلنت إيران أنها لن توقف برنامجها النووي رغم قرار مجلس الأمن بفرض عقوبات جديدة عليها اليوم، وعلَّق علي أصغر سلطانية مندوب إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية من فيينَّا للصحفيين عقب موافقة مجلس الأمن على القرار "لا شيء سيتغير.. الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستواصل أنشطة تخصيب اليورانيوم".

 

وكان مجلس الأمن الدولي قد اتخذ قرارًا اليوم بفرض عقوبات جديدة على إيران؛ حيث صوَّت 12 عضوًا في المجلس لصالح القرار، بينهم روسيا والصين، فيما صوتت تركيا والبرازيل ضده وامتنعت لبنان عن التصويت.

 

ويتضمن القرار توسيع الحظر المفروض أصلاً على توريد الأسلحة إلى إيران، كما يتضمن تشديدًا للقيود المالية المتمثلة في منع فتح فروع جديدة للمصارف الإيرانية في الخارج، ومنع المؤسسات الإيرانية من تأسيس حسابات مصرفية جديدة، بالإضافة إلى تفتيش كافة السفن، من ضمنها ناقلات الوقود والإمدادات المبحرة من وإلى إيران، ويركز القرار على الحرس الثوري الإيراني والشخصيات والمؤسسات المرتبطة به.

 

ويدعو القرار إلى الردِّ بفاعلية على خرق إيران القرارات الدولية المتعلقة ببرنامجها النووي، وإلى إنشاء لجنة خبراء تتابع ما يُستجد في هذا المجال، كما يحثُّ على استئناف الحوار بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، واستمرار الاتحاد الأوروبي في البحث عن حلٍّ شامل طويل الأمد، ويفرض القرار حظرًا ملزمًا على الاستثمار الإيراني في منشآت اليورانيوم والأنشطة المتعلقة به في الخارج، لكن القرار يستثني السماح لأي من الدول الأعضاء في المجلس باستخدام القوة واتباع سياسة التهديد حيال إيران.

 

وفي تعليقه على العقوبات قال الرئيس الأمريكي: "إن هذه العقوبات توجه رسالةً قاطعة الوضوح إلى إيران فيما يخص برنامجها النووي"، مضيفًا أن هذا القرار سيفرض أشدّ العقوبات صرامة بشكل لم تواجهه الحكومة الإيرانية من قبل".

 

 الصورة غير متاحة

باراك أوباما

وأضاف أوباما: "سنعمل لضمان تنفيذ هذه العقوبات بصرامة مع استمرارنا في تعديل وفرض عقوباتنا الخاصة على إيران".

 

يأتي هذا في الوقت الذي هلَّل الكيان الصهيوني للقرار، واعتبره الصهاينة خطوةً مهمةً، ودعا بيانٌ لوزارة الخارجية الصهيونية إلى تنفيذه بالكامل وعلى الفور، داعيًا لعقوبات أشد في قطاعات أخرى مختلفة.

 

بينما قالت مسئولة العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون التي تحظى بمساندة الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين لهذه المبادرة: إنها مستعدة لمقابلة المفاوض الإيراني المختص بالملف النووي سعيد جليلي في أقرب فرصة.

 

يأتي هذا في الوقت الذي لم تعلن أيًّا من الدول العربية موقفًا من العقوبات، وتعاملت مع الموضوع بصمت غير مبرر.